رسالة مبادئ وقيم – فائز جواد

رسالة مبادئ وقيم – فائز جواد

 

بالأمس القريب إنتهت مراسم العاشر من محرم الحرام يوم إستشهد فيها الإمام الحسين بن علي عليهما السلام من أجل الحق ضد الباطل والظلم ليسجل لنا التاريخ إلى يوم يبعثون أعلى مبادئ القيم والإنسانية والتضحية والفداء في سبيل تثبيت رسالة الإسلام رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم التي استشهد من اجلها الحسين عليه السلام وستبقى واقعة الطف ذكرى ترسخ معنى الإنسانية والتضحية والفداء لتبقى كلمة كلا هي الاعظم  قالها الامام بوجه الباطل والظلم والطغاة، وستبقى الواقعة الاليمة مثالاَ لمعنى الإنسانية والمبادئ التي رسمت ورسخت تعاليم الإسلام التي تنادي بالخلق والاخلاق والتسامح والحب والتضحية من اجل الإنسانية .

نعم بالامس القريب عشنا ايام عاشوراء في غالبية محافظات العراق وكانت المنابر الحسينية الخطباء وما يننشدون وينادون على ضرورة تثبيت رسالة سيد شباب اهل الجنة وان ننهج نفس النهج الذي سار عليه الامام واهله واصحابه .

ويقينا حققت غالبية مواكبنا الحسينية مرادها وان استثنينا القلة التي تحتاج من مراجعنا التوعية والارشاد لكي لاتسئ للرسالة العظيمة التي استشهد من اجلها الامام ، فراحت مراجعنا والعقلاء من شيوخنا تطالب مواكبنا بضرورة الالتزام بتعاليم الدين الاسلامي عموما والمذهب الشيعي خصوصا وان لانقطع الطرق ولانعبث بالممتلكات ولانبذر بحجة احياء ذكرى عاشوراء ، ومااجمل واسمى تصرفات بعض مواكبنا الحسينية في بغداد والمحافظات حين أعلنت إدخار ماينفق من الجزء الاكبر من الاموال على مواكبنا لمساعدة الفقراء والنازحين ومدهم بكل مايحتاجونه بعد ان عجزت بل وسرقت مايخصص لهم من اموال واحتياجات باسم الحكومة لتذهب الى جيوب الفاسدين والفاشلين.

نعم بادر القسم الاكبر من مواكبنا بمساعدة الفقراء والنازحين بل راحت تسهم في بناء واعمار وتاهيل المدارس والمستشفيات والدوائر الخدمية وتنظيم حركة المرور لانسيابية حركة المركبات في الطرق المزدحمة وخاصة في المدن الوسطى والجنوبية وهو اضعف الايمان في ان نسهم في توفير جزء يسيرمن الخدمات للمواطنين بدلا من العبث باموال خصصت لاحياء المواكب وخســـــــارة جهود كبيرة في سبيل احيائها قبل ان نتبع ونـــــــقرا وننفذ مفردات الرسالة العظيمة للإمام عليه السلام لنعلن إن الإنسانية والتسامح ونبذ العنف وعدم العبث ومساعدة الآخرين هي الرسالة التي نادى بها الامام والتي مازلنا نعيش لنحيي ذكرى ايام استشهاده  في واقعة الطف.

تحية لاصحاب المواكب التي بادرت بمواقفها الانسانية في توفير المساعدات للفقراء والمساهمة باعادة وترميم الدوائر الخمية ونتمنى ان تستمر تلك المبادرات ونحن نعيش ايام محــــــرم الحرام التي ستبلغ ذروتها لغاية أربعينية الإمام عندما تنطلق الجموع المليونية من كافة ارجاء المعموره مشياً على الأقدام إلى ضريح الامام في كربلاء المقدسة .