رجال من وطني.. محمد يونس السبعاوي (4)

ا . د عدنان البك

– السبعاوي عضوا في مجلس النواب:

سعت حكومة نوري السعيد الثالثة (كانون الاول 1938 – نيسان 1939) الى حل المجلس النيابي، الذي أتت به حكومة جميل المدفعي، وبالفعل صدرت الارادة الملكية في 22 شباط 1939، ثم أصدرت الحكومة أوامرها في 8 آذار 1939 الى متصرفي الالوية للشروع بالانتخابات، للمجلس النيابي. وأسفرت عن فوز السبعاوي نائب عن لواء الموصل وفاز معه كلا من: أحمد الجليليوطاهر الصابونجي وعبد الغني النقيب وجمال المفتي وفريد الجادر وأمجد العمري وابراهيم عطارباشي وسعيد الحاج ثابت وحازم شمدين أغا وعبيد الله البريفكاني وهبة الله المفتي ومتي سرسم ورؤوف اللوسي وابراهيم ناحوم. وعلى ما يبدو أن فوزه هذا بعضوية مجلس النواب يتوافق مع طموحاته السياسية، كما ان الترشيح لابد أن اقترن بموافقة الكتلة القومية العسكرية لطبيعة علاقته الوثيقة معها وليكون في الوقت نفسه لسان حال هذه الكتلة والمعبر عن أهدافها في المجلس النيابي.

واظب السبعاوي على حضور جلسات المجلس النياابي وغدا فيه كأحد الاعضاء اذ أصبح عضوا في (اللجنة العسكرية) بصفته حقوقيا، كما انتخب عضوا في (لجنة الشؤون المالية) في المجلس كذلك. وقد أظهر السبعاوي في المجلس نشاطا ملحوظا لاسيما في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وذلك من خلال تصريحاته وتعليقاته في المجلس، لاسيما أثناء عرض اللوائح والقوانين، ليعبر عن آرائه وطروحاته التي تخص مجالات متعددة، فسنعرض قسما منها بشكل مختصر، ففي الجانب الاجتماعي والاخلاقي، تحدث عن ذلك في الجلسة السادسة لمجلس النواب المنعقدة في 27 حزيران 1939، تحدث السبعاوي منتقدا وزارة المعارف (التربية والتعليم) وعاب عليها عدم انتهاجها نظاما تعليميا مستقرا، وأكد ذلك بقوله: “… أن أول ما يثير انتباه الانسان في وزارة المعارف هو فقدان السياسة المستقرة للتعليم في البلاد”. وبعد استعراض السبعاوي لواقع التعليم وما يعانيه أبناؤها من جهل وامية طالب الحكومة ووزارة المعارف أن تولي اهتمامها باتجاهين من التعليم، (الأول) التعليم الاولي والابتدائي، و (الثاني) التعليم العالي. وفي جلسة 25 تموز 1ذ939، طلب السبعاوي من الحكومة أن ترفع الرسوم التي تتقاضاها من التلاميذ، لقاء استمرارهم في الدراسة، في حين نادى بضرورة رفع الغرامة المفروضة على التلميذ الذي يتخلف عن الاستمرار في الدراسة من ثلاثة دنانير الى عشرة دنانير.
كما اعتقد السبعاوي الخاطئ والشائع لدى الناس والمتمثل في ان الغاية من تعليم ابنائهم هو الحصول على الشهادة العليا واشغال وظائف تلائم تلك الشهادات، ولم يضع السبعاوي مسؤولية ذلك الرأي العام فقط بل على وزارة المعارف أيضا مطالبا بايجاد مدارس مهنية مفيدة.

أما في الجانب الاقتصادي فقد أبدى (السبعاوي) جملة ملاحظات وتعليقات تناول فيها الاوضاع الاقتصادية في العراق آنذاك، حاول خلالها طرح بعض الاقتراحات لمعالجة بعض مشكلات هذا الجانب، لاسيما من خلال عضويته للجنة الشؤون المالية والتي أصبح مقررا لها.

عبر السبعاوي عن شكره وارتياحه للحكومة لتقديمها (لائحة قانون اطفاء ضريبة الارض)، الا انه لم يجد فيه (عدالة اقتصادية)، وذلك لان القانون لم يفرق في مقدار الضريبة المفروضة على الارض التي تسقى سيحا والارض التي تسقى بالمضخات، مؤكدا ان “الفلاح الذي يسقي اراضيه سيحا يدفع الضريبة التي يدفعها الفلاح الذي يسقي أراضيه بالمضخة” لذا طالب الحكومة ان تعوض اصحاب المضخات بتسهيلات اخرى سواء من ناحية الرسوم الكمركية على الوسائط اللازمة لسقي الاراضي ورسوم التسجيل حتى يحمل التكافئ والعدل الاقتصادي.

وفي جلسة 8 شباط 1940 عرضت الحكومة (قانون ضريبة الطوارئ) نتيجة لارتفاع نفقات الدولة على اثر قيام الحرب العالمية الثانية، التي فرضت في هذه اللائحة بعض الضرائب الاضافية لتأمين قسم من الواردات للدولة. وقد حث (السبعاوي) أعضاء المجلس على تبني هذا القانون والمصادقة عليه، موضحا ان (كل الامم تتحمل في زمن الحرب ويلات ومسؤوليات وأعباء لا قبل لها لتتحملها في زمن السلم، لكن أحوال الحرب هي مجبرة تضطرها على تلافي الطوارئ وما تحتاجه الحكومة من مصاريف على تبعيات الحرب بوضع رسوم اضافية).

وعندما شرع مجلس النواب بجلسته المنعقدة في 24 آذار 1940 بمناقشة (لائحة الميزانية العامة لسنة 1940 المالية) قدم اليبعاوي الى المجلس بصفته مقررا للجنة الشؤون المالية تقريرا أوضح فيه أهمية اللائحة، وطالب المجلس المصادقة عليها كما بين فيه بعض النقاط المهمة التي تتعلق بالاقتصاد العراقي انذاك وكشف عن وجود عجز مالي يواجه الحكومة، متمثلا فيما تنفقه الحكومة من (مصاريف الوزارات المختلفة)، كما حث الحكومة في تقريره هذا على الاقتصاد في تلك النفقات وذلك بتقليص بعض الوظائف الزائدة في كثير من الدوائر التي أصبحت فيها تشكيلات ضخمة، فمن (جملة التدابير الممكنة تنسيق هذه الدوائر لانه بهذه الطريقة يمكن توفير الكثير من المال المصروف على الحكومة).

أما في الجانب السياسي فقد كان السبعاوي يتحين الفرص من أجل اظهار مواقفه السياسية، وما يختلج في نفسه من طموح وأهداف. ففي احدى جلسات المجلس دعى السبعاوي الى تطهير جهازها الاداري مما علق به من مخلفات الفترة الاستعمارية التي كانت تزج في هذا الجهاز على حد قوله: “بعناصر لا تمثل الكرامة الوطنية، والشعور الوطني لانها جاءت على أيدي أجنبية اختارتها من طبقة معلومة وعناصر متردية”. كما وجه انتقاده في خطاب طويل طبيعة السياسة الخارجية التي تسير عليها وزارة نوري السعيد الرابعة وكذلك لطبيعة العلاقة القائمة بين العراق وبريطانيا، وقد شبه هذه العلاقة بالمرض الذي يصعب تشخيصه وعلاجه، عندما قال: “أخطر دور يمر به المرض ويصعب مداواته هو يوم يتوارى في الدم ..

وحينئذ لا يصعب التشخيص فقط، بل تصعب المعالجة أيضا، وأنا من المعتقدين ان علاقتنا بالانكليز دخلت في الدور المتواري السري في الدور غير الملموس، وهذا مما يزيدنا خطرا ويستحق العناية به من المتبقين وخاصة من المسؤولين”. كما لا يخفي السبعاوي في خطابه المذكور اندفاعه وحماسته من أجل ايضاح ما يؤمن به من أفكار وآراء وبهذا يقول: (أنا من المؤمنين بأن الاندفاع والسير السريع يخفف كثيرا من الامراض ويزيل أكثر المشاكل وأن التخوف والتأني يقوي كثيرا من الامراض، لا بل انتقد بوضوح الموقف السلبي لبريطانيا اتجاه القضايا العربية، ولا سيما قضيتي فلسطين وسوريا) فقد صرح قائلا: “تعلمون عدم مراعاة خواطر هذه الامة من جانب بريطانيا وصديقتها (أي فرنسا) في هذا الموضوع)، وينتهي السبعاوي في خلاصة مفادها ان على الحكومة أن تكون (أكثر اندفاعا لتأخذ ما تستحقه من الاهتمام والمناداة بقيمتنا والتنويه بها دائما وأن لا تعبث بنا كما يعبث بالولدان …”. أيد السبعاوي في خطابه هذا بعض النواب لعل أبرزهم النائب سعيد الحاج ثابت الذي انتقد هو الاخر السياسة الخارجية التي تسير عليها الوزارة آنذاك، ووجهه انتقاده الشديد الى بريطانيا التي كانت تتجاهل مطالب العراق.

رحب السبعاوي بالمجلس النيابي بوزارة رشيد عالي الكيلاني الثالثة (آذار 1940 – كانون الثاني 1941). وتمنى في خطاب له أن (تتوقف هذه الوزارة في هذه الظروف الحرجة التي تتولى فيها الحكم وأن تسير بالبلاد بخطوات واسعة نحو أهدافها العالية) كما استبشر بالوزارة خيرا وان تجد الاستقرار الذي ينشده النواب وتقضي على ما وصفه ب (الدجل السياسي).

وعندما استقالت وزارة رشيد عالي الكيلاني وحلت محلها حكومة طه الهاشمي في الاول من شباط 1941 وألقى الهاشمي خطابا في مجلس النواب فند فيه ما جاء في استقالة وزارة الكيلاني السابقة، وأكد على انها استقالت لعدم حصولها على تأييد الوصي عبد الاله. والهاشمي بخطابه هذا فتح الباب على مصراعيه لمعارضي الوزارة المستقيلة لانتقادها بشدة في المجلس النيابي. وقد أثار تصريح الهاشمي هذا امتعاض الكيلاني والسبعاوي والكتلة القومية، ويظهر انه قد تم الاتفاق فيما بينهم على ان يتصدى السبعاوي لمعارضي الوزارة السابقة في المجلس النيابي. ولما اجتمع المجلس في 24 شباط 1941 انبرى معارضوا الوزارة الكيلانية لانتقادها في المجلس والهجوم عليها وانتقاد استمرار تدخل الجيش في الشؤون السياسية للبلاد. وما ترتب عليه – حسب اعتقادهم – من هروب الوصي الى الديوانية في 30 كانون الثاني 1941، ومع اشتداد حدة النقد هذا من قبل المعارضين انبرى السبعاوي للتصدير لهذه الانتقادات، ففي بادئ الامر وجه انتقاده لطبيعة مواقف المجلس النيابي في تلك الفترة، وذلك عندما خاطب المجلس قائلا: (أيها السادة: جرت العادة في هذه البلاد ان كل وزارة تتألف تؤلف مجلسا جديدا، وكنت من يستهجنون هذه العادة، لأنني كنت أعتقد ان فيها خرقا لحرمة الدستور والمجالس التمثيلية غير انني بالنظر لما رايت وما سمعته من الكلمات رجعت عن هذه النية …

وأعتقد باني وان كنت من وزراء الشكل الاخير مع فخامة رشيد عالي الكيلاني كنت أخدم بلادي اكثر لو وفقنا الى حل هذا المجلس). وعلى الرغم من ان كلمات السبعاوي هذه أثارت غضب معارضو الوزارة الكيلانية وأحدثت بلبلة داخل المجلس من (صياح وضرب على المقاعد) ومطالبة المعارضين السبعاوي السكوت والتزام الصمت، فقد استمر السبعاوي في مهاجمة المجلس قائلا: “أيها السادة في الساعة التي تتطلب الامة وحدة الكلمة وسمو الآراء والانسجام في هذا الاتجاه السياسي يقوم من سيمون أنفسهم ممثلي الامة وممن أقسموا اليمين لخدمة مصالحها يقومون بهذا التبلبل”. لقد أدى هذا التصريح من السبعاوي الى زيادة حدة البلبلة والضطراب داخل المجلس، مما ضطر معه مولود مخلص (رئيس المجلس) الى تأجيل الجلسة لمدة عشرة دقائق، ومع ذلك فقد تم اخراج (السبعاوي) من المجلس، بناء على اقتراح تقدم به النائب محمد باقر الحلي تحت ذريعة انه قد (تطاول على النظام الداخلي للمجلس وأعضائه)، لكن على أثر اخراج السبعاوي من المجلس انبرى عدد من النواب يدافعون عن حقه بصفته نائبا بايداء رأيه بحرية تامة داخل المجلس، وكان من بين هؤلاء النواب عبد الوهاب محمود ومحمود رامز ورفائيل بطي.

ويظهر ان طه الهاشمي أراد تجنب المشاحنات والانقسامات داخل المجلس النيابي، فأقدمت حكومته على استصدار ارادة ملكية بفض اجتماعات المجلس النيابي في 31 آذار 1941، فيالوقت الذي كان في أوج أزمته لاسيما بين الكتلة القومية العسكرية وبين الوصي عبد الاله ووزارة طه الهاشمي، لكن ذلك لم يدم طويلا اذ أقدم العقداء الاربعة على اجبار حكومة طه الهاشمي على الاستقالة في الاول من نيسان 1941 وتشكيل حكومة الدفاع الوطني. وقد أظهر السبعاوي خلال هذه الفترة تحمسا ونشاطا متزايدا في الانغمار بالوضع السياسي الجديد، لاسيما في قضية تنحية الأمير عبد الاله عن الوصاية وتنصيب الشريف شرف وصيا على العرش.

بدأ السبعاوي يكثف اتصالاته واجتماعاته بالنواب والأعيان لتوضيح طبيعة الوضع السياسي ومحاولا كسب التاييد لاجراءات حكومة الدفاع الوطني. وأصدر الكيلاني (رئيس الحكومة) أوامره الى مديرية الشرطة العامة في 7 نيسان لاتخاذ التدابير اللازمة بتبليغ النواب لحضور اجتماع مجلس الامة. وأوعز السبعاوي لأنور القشلي (سكرتير مجلس النواب) بالاتصال بالنائب محمد حسن حيدر (نائب رئيس مجلس النواب) لأطلاعه على كتاب توجيه الدعوة للنواب لحضور اجتماع مجلس الامة ثم توقيعه.

ويذكر محمد حسن حيدر انه امتثل للامر تحت التهديد والضغط الذي تعرض له في مبنى ديوان الرئاسة من قبل السبعاوي وعدد من الضباط. ويشير الى ذلك بقوله: “قال لي يونس: يا محمد حسن ان رئيس حكومة الدفاع الوطني سيصدر أمرا فعليك امتثاله، والا فالعاقبة وخيمة جدا، فبادر الضباط قائلين: ان – الشيخ – لابد أن يحرص على حياته، لانه يعلم ما هي النتيجة .. وهكذا اتضح ان القوم يريدون أن يكيدوا لي باجباري واكراهي على التوقيع على كتاب الدعوة لانهم يعلمون مبلغ كرهي لهذا الامر). في حين يذكر (علي محمود الشيخ علي) ان النائب محمد حسن حيدر لم يكتفي بتوقيع كتاب الدعوة وانما طالب أيضا بترأس جلسة مجلس الامة، حيث قال له: “هل يجوز أن أدعوأعضاء المجلس باسمي ويجتمع المجلس برئاسة غيري مع انني نائب رئيس مجلس النواب، اني أتعب وغيري يكسب شرف رئاسة هذه الجلسة التاريخية الوطنية أرجوك أن تساعدني في ترأس الجلسة وتحدث الكيلاني بالامر).

في 10 نيسان 1941 انعقد مجلس الامة وكان السبعاوي أحد الحاضرين البارزين والفاعلين فيه، وقد انتخب لرئاسة هذه الجلسة (علوان الياسري) بصفته أكبر الاعضاء سنا. ويشير (الياسري) الى ان (السبعاوي) قد ناوله عندما ارتقى كرسي الرئاسة قصاصة من الورق مكتوب عليها ما نصه: (بناء على حصول النصاب فتحت الجلسة، أضع اقتراح الحكومة بالتصويت الموافق يرفع يده). وأضاف (الياسري) أيضا ان (السبعاوي) قدم اليه كتاب المجلس الذي يؤكد على تنحية الامير عبد الاله عن الوصاية، ويعلن وصاية الشريف شرف محله، وذلك لغرض المصادقة عليه وتوقيعه.

وقد ألقى الكيلاني (رئيس الحكومة) في هذه الجلسة خطبتين ومع ذلك تم في هذه الجلسة الاعلان عن خلع الامير عبد الاله عن الوصاية وتنصيب الشريف شرف وصيا بدلا عنه.

بعد اخفاق ثورة نيسان – مايس 1941 ولجوء قادتها الى ايران، ثم القاء القبض عليهم من قبل السلطات البريطانية وتسفيرهم الى جنوب افريقيا وما تبع ذلك من اصدار الاحكام الغيابية بحقهم في 6 كانون الاول 1942 من قبل المجلس العرفي العسكري الذي تشكل لهذا الغرض. وجه نوري السعيد (رئيس الوزراء) كتابا الى مجلس الامة في 16 تشرين الثاني 1941، تضمن اتخاذ بعض الاجراءات القانونية ضد محمد يونس السبعاوي ورشيد عالي الكيلاني وناجي شوكت. وقد حدد الكتاب تهمة الكيلاني بأنه (نظم عصابة مع شركائه واستعملوا القوة الظاهرة للقضاء على الحكومة وتغييرها) كما اسندت عين التهمة الى ناجي شوكت والى السبعاوي الذي عده كتاب الحكومة المذكور انه (العامل المهم في تشكيل تلك العصابة التي قاومت بالسلاح تنفيذ القانون).

كما أصدرت حكومة السعيد كذلك قرارا في “كانون الثاني 1942، طلبت فيه رفع (الحصانة النيابية) عن السبعاوي والكيلاني وناجي شوكت، وذلك لصدور الاحكام الغيابية بحقهم، ومما جاء في هذا الكتاب (حكم على كل من النائبين رشيد عالي الكيلاني ومحمد يونس السبعاوي بالاعدام شنقا كما حكم على النائب ناجي شوكت بالاشغال الشاقة خمسة عشر عاما، وان هذه الاحكام تعد من الاحكام الجنائية وهي بطبيعتها مسقطة للعضوية بحكم الدستور ..

ومن ناحية ثانية ان النواب الثلاثة الموما اليهم لم يحضروا جلسات مجلسكم العالي منذ افتتاح دورته الحاضرة مع تمكنهم من الحضور دون أن يتقدموا بأي عذر قانوني يسوغ تغيبهم عن المجلس). وهكذا اسقطت عضوية السبعاوي ورفاقه بموافقة أغلبية الاصوات على الرغم من محاولة بعض النواب الاشارة الى المغالطة التي نص عليها الكتاب المذكور، ومنهم محمود رامز وحسن السهيل، ولاسيما عندما أوضحوا أمام المجلس ان غياب السبعاوي ورفاقه عن الحضور هو سبب تعرضهم للاعتقال من قبل القوات البريطانية في ايران. وهكذا انتهت حياة السبعاوي النيابية – لنرى ما هو دوره في مواجهة المحتلين الانكليز.