رئيس اللجنة الأولمبية رعد حمودي:
لوائح إنتخابات الأندية تعاني الثغرات ولن أنسحب من سباق الشرطة
بغداد – محسن التميمي
إذا ما كانت الرياضة العراقية، الآن وفي المستقبل، لا تستقيم إلا من خلال وجود الأشخاص الأكثر حرصا وإخلاصا، ونزاهة وتضحية وعطاءً، سواء في اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية او في وزارة الشباب والرياضة، والاتحادات والأندية، وهو الأمر الذي ينشده ويتطلع له جميع الحريصين عليها، بل ويتمنوه ما دمنا نشعر ان الرياضة في بلدنا ينقصها الكثير، وتحتاج إلى جهود وهمم أبنائها في كل وقت ومكان، يكون من الضروري ان نستشعر الخطر المحدق بها إذا ما سلمت بأيدٍ غير أمينة، لا تبحث إلا عن المصالح الشخصية، ولا تعرف للتخطيط الصحيح طريقا، لذلك نعتقد ان الهيئات العامة في كل الأندية الرياضية يجب ان تمارس مسؤوليتها بأمانة كبيرة، ولا تميل في عملية الاقتراع لطرف على حساب الآخر، إذا ما عرفنا ان هناك أشخاصا في هذه الإدارات يحاولون امتطاء ظهور أعضاء الهيئات العامة لأسباب لم تعد خافية على الوسط الرياضي، وهي أما الإغراء بالمال او إطلاق الوعود والتي هي في الغالب تكون هواء في شبك، أما أن تحاول جهات رسمية او غير رسمية زج أشخاص ليست لهم أية علاقة بالرياضة العراقية لا من قريب ولا من بعيد لمجرد انهم يمتلكون (الأموال)، فإن الأمر يعد تجاوزا خطيرا على هذه الممارسة الديمقراطية، فضلا على كونها تلاعبا على القوانين واللوائح والأنظمة الانتخابية، وبالتالي يكون لزاما على وزارة الشباب والرياضة الوقوف بوجه هذه الجهات، وتمارس دورها بشكل قوي وقانوني، احتراما للوائحها الانتخابية قبل ان تحاول هذه الجهات إفساد هذه العملية، وتمرير أشخاص يعيدون الرياضة العراقية إلى ما كانت عليه في الماضي بكل ما يحمله هذا الماضي من سوداوية وظلمة، ونحن نعيش في زمن يفترض أن ترى فيه الرياضة العراقية النور، ويتنفس رياضيونا الهواء النقي بدلا من كتم أنفاسهم، حيث لا كرامة، ولا هوية، ولا صوت.
التقينا رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية رعد حمودي لنتحدث معه عن أمور تخص الرياضة العراقية حاضرا ومستقبلا، وكيف ينظر للعملية الانتخابية التي ستتمخض عنها هيئات إدارية جديدة، فضلا على حاضر ومستقبل نادي الشرطة عبر هذا الحوار الصريح، لنتابع أهم ما قاله رعد حمودي في السطور الآتية:
مسؤولية الموقع
{ كيف تنظرون للمسؤولية، وأنتم في منصب رئيس اللجنة الاولمبية؟
– شرف لي ان يكون رعد حمودي في هذا المنصب والموقع، والمسؤولية لها واجبات، والواجبات تحتم على المسؤول ان يعمل بكل طاقته أولا، وثانيا لابد ان يهتم بكل القطاعات، ولابد ان يكـــــــــــــون عادلا مع الجميع، وهذه الصفات ليست سهلة في حقيقة الأمر بقدر ما هي صعبة، وأنا المتكلم أقول من الصعب ان يكون الإنسان مثاليا، ولابد ان تكون لديه أخطاء، وأي قائد او مسؤول عندما تكون لديه الأخطاء، فلا بد ان يعترف بها، وهذا الأمر لا يضعفه بقدر ما يجعله قويا إن لم يكن الاعتراف بالخطأ نوعا من أنواع الشجاعة، لذلك فإن العراق بلدي ووطني والمكان الذي عشت وتربيت فيه، وأعطاني الشيء الكثير، ورسم معالم رعد حمـــــــودي، فلابد ان أقدم له ولو شيئا بسيطا من وقت وجهد رعد حمودي لان هذا البلد يستحق من الجميع الشيء الكثير، وقد خدمته لاعبا، وضحيت من أجله الشيء الكثير، وأخدمه الآن من موقعي الحالي.
{ وكيف تقيّمون واقع الرياضة العراقية في الوقت الحاضر؟
– الكل يطمح إلى ان تكون لدينا ثورة انفجارية في مجال الرياضة، وهو بالتالي حق مشروع للرياضة العراقية، ولكن بسبب الظروف التي يعيشها العراق، فلابد ان نعترف بأن الواقع الرياضي يحتاج إلى الشيء الكثير، منها انه لابد ان يكون هناك تخطيط وبناء وإستراتيجية، ولابد كذلك ان يكون هناك دعم من الدولة والحكومة، وقرارات حاسمة، ولابد من الجميع ان يعوا بأن نكون فريقا واحدا، ولابد أيضا من تغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة، ومن خلال هذا الواقع ممكن ان ننتشل الرياضة العراقية، لتكون بمستوى يليق برياضة العراق في المستقبل القريب.
{ ومستقبل الرياضة العراقية بالنسبة لكم، هل هو مجهول أو معلوم؟
– بالتأكيد معلوم، لان العراق له تاريخ عميق في جذور الرياضة، وحتى بدايتنا في الدورة العربية التي تعد المعيار كان هناك تطور حاصل في الكثير من الاتحادات الرياضية، والدليل على هذا ان العراق حصل على أوسمة أضعاف ما حصل عليه في الدورات السابقة، وهذا يعني ان هناك تطورا ملموسا في الرياضة العراقية، حتى لو كان بطيئا، ولكن من المؤكد ان هناك تطورا يحصل في الرياضة العراقية.
{ وما تصوراتكم عن انتخابات إدارات الأندية؟
– في البداية كنت أتمنى من وزارة الشباب والرياضة ان تشرك اللجنة الاولمبية في لجانها، وتنظم لوائح وقوانين انتخابات الأندية لان الرياضة تجهز من خلال الأندية الرياضية، ومرورا بالاتحادات واللجنة الاولمبية، وعندما تكون البداية صحيحة في الأندية، فمن المؤكد يكون ختامها مسكا في الاتحادات واللجنة الاولمبية.. نعم، هناك بعض الثغرات في اللوائح كان لابد من تصحيحها وعدم الاستعجال، وكان لابد من وجود التأني من اجل مشاركة الكثير من الأطراف في سبيل ان تكون هناك لائحة انتخابية ممكن ان تنتج عنها هيئات إدارية على مستوى مقبول على أقل تقدير.
انتخابات الشرطة
{ وعلى ماذا تعولون في انتخابات نادي الشرطة؟
– ليس هناك شك، فإن نادي الشرطة يعد من المؤسسات المحترمة، ولها جماهيريتها الواسعة، وهذه المؤسسة ولد فيها رعد حمودي، لذلك نحن نعول الشيء الكثير على الانتخابات المقبلة، وليس بمعنى نعول على من سيفوز فيها، ومن سيكون مرشحا لها بقدر ما ستفرز الانتخابات المقبلة من أشخاص يستطيعون قيادة النادي في المرحلة المقبلة بامتياز أولا، وثانيا لابد أيضا من مساهمة وزارة الداخلية بدعم النادي، وبناء منشآت او بنية تحتية للنادي، خاصة ان البنية التحتية في النادي فقيرة، لذلك لابد من الاهتمام بالبنية التحتية، وأيضا فإن هذا النادي يعد من اكبر الأندية الموجودة في العراق لان هناك أكثر من 19 لعبة موجودة فيه، لذلك نقول لابد من تكاتف كل الجهود في سبيل ان يبقى نادي الشرطة اسما لائقا، ورقما كبيرا في الرياضة العراقية، والهيئة العامة لابد ان تختار الأفضل للمرحلة المقبلة، ويجب ان نبتعد عن العواطف وننتخب الأشخاص الذين يمكن ان يخدموا النادي في المرحلة المقبلة، وهؤلاء الأشخاص يجب ان يتمتعوا بالكفاءة العالية، والإخلاص في سبيل ان يخدموا نادي الشرطة.
{ وهل تشعرون ان هناك مضايقات او تدخلا من أطراف معينة بشأن انتخابات نادي الشرطة؟
– بالتأكيد نحن لا نسمح بأن يكون هناك تدخل في نادي الشرطة، ولكن مثلما هو معروف، فإن الشرطة نادٍ مؤسساتي، وترعاه وزارة الداخلية، وبيننا حوارات مفتوحة معها، ومن اهتمامات الوزارة انها تدعم النادي ماليا، ولابد أن يكون المال مراقبا من هذه المؤسسة في سبيل تنظيم العمل المالي، وصرف المال في الأماكن المناسبة في مجال تطوير الرياضة في النادي.
{ وما نسبة نجاحكم في إدارة نادي الشرطة خلال الأعوام الماضية؟
– نحن بدأنا منذ عام 2003 بعد الاحتلال، وكان النادي مدمرا، ومنذ عام 2003 إلى عام 2006 ، وبجهود مخلصة من محبين للنادي، استطاعوا تثبيت أركان نادي الشرطة، والحمد لله في عام 2006 كان هناك دعم من وزارة الداخلية لنادي الشرطة، وفي النادي مثلما قلت الكثير من الألعاب والرياضات منها الأثقال وألعاب القوى، والسباحة والسلة والطائرة، واستطيع القول ان الشرطة هو النادي الأول في العراق في تحقيق الانجازات، ولا يقاس النادي فقط من خلال فريق كرة القدم بالرغم من ان كرة القدم هي اللعبة الأولى، ونحن قدمنا دعما كبيرا لفريق كرة القدم في النادي، ودائما أقول حتى في حالة الإخفاق، فلا يجوز ان ننسحب لان العملية سواء من خلال النجاح او الإخفاق تعد عملية تضامنية، والحمد لله فإن فريق كرة القدم في النادي شهد الاستقرار في الموسم الحالي، لاسيما من حيث تحقيق النتائج الجيدة، وعندما نمتلك الإنسان، فإن ذلك يعني اننا نمتلك المستقبل الزاهر في الرياضة، وعليه استطيع القول ان المقبل سيكون أفضل بكثير من الحاضر والماضي، وهذا الأمر لم يأتِ الا من خلال جهود الناس المخلصين والخيرين، والنيات الصادقة الموجودة، والتكاتف والعمل بروح الفريق الواحد.
/4/2012 Issue 4169 – Date 9 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4169 التاريخ 9»4»2012
AZLAS
AZLAF























