د. أحمد أنور دزه يى السياسي منْ يوظف الحدث

د. أحمد أنور دزه يى السياسي منْ يوظف الحدث
إن الأحداث الأخيرة التي شهدها إقليم كردستان تجعلنا أن نعيد جميع حساباتنا بما فيها المعادلة السياسية لوضع إقليم كردستان، ونأخذ بمحمل الجد ما آلت إليه الأوضاع، وإدراك المخاطر المقبلة من تداعيات الفتن الداخلية ومن آثارها الخطرة لاسيما بشأن من قاتل، ومن دافع، وإبطال نظرية المؤامرة، وتنقية الفضاء السياسي والاجتماعي من دخان انسحاب القوات الكردية من مناطق الأيزيديين المخيم الآن على الشارع الكردستاني، وما يحاك له من دسائس باستثمارها لتفتيت تماسكنا. فمن الضروري احتواء هذه الفتنة وؤدها في مهدها قبل تعاظمها في المجتمع الكردي، والعمل على توظيف هذا الحدث لتعزيز وحدة الكرد في الجهات الأربع وإدامة وهج شعلة مستقبلنا الواعدة، فضلاً عن توظيف الحدث بما يخدم مصالحنا، علينا أن لا ننهزم إزاء الحدث، بل توظيف الحدث بما يرفع من معنوياتنا ويمكننا من دحر ما يهددنا. وان ندعم ونشد من أزر الرئيس مسعود بارزاني الذي بفضل حكمته وحنكته السياسية حظينا بهذا الدعم الدولي من قبل الولايات المتحدة الاميركية والدول الأوروبية، وبفضله تم تدشين الديمقراطية والحرية واصبح هناك تعايش سلمي بين مختلف الاديان والطوائف في اقليم كردستان، وتمكن بجدارة أن يجعل لإقليم كردستان حضورا مهماً في الساحتين الداخلية والدولية، وأنه السند الذي يجب أن نقتدي الآن بوصفه القائد الذي ما زال يمارس دوره كأحد افراد البيشمه ركه، فقاتل بنفسه في ساحات المعركة، واستطاع أن يفرض رأيه بضرورة تسليح كردستان إذ حذر السيد مسرور البارزاني بأهمية تزويد الإقليم بالاسلحة المتطورة قبل وقوع تلك الاحداث وعبر دور الرئيس مسعود وثقله في المشهد الدولي تمكن من التأثير على الولايات المتحدة الاميركية أن تتدخل بثقلها السياسي والعسكري مما ساهم بحماية أربيل وإقليم كردستان من تمدد داعش، والانتقال الى مرحلة مطاردتهم حت استطاع البيشمه ركه من تحرير زمار ومخمور والكوير والاتجاه نحو تحرير سد الموصل وباقي البلدات والمدن الأخرى.
الآن يجب علينا ان نستغل الدعم الدولي بافضل ما يكون لاثبات هويتنا وتأكيد دورنا الايجابي بالتفاعل مع المجتمع الدولي بما يخدم مصالحنا.
ولتفادي مشاكل مستقبلية من هذا النوع علينا معاقبة المقصرين اينما كانوا وبمختلف المستويات، يجب ان تسود الشفافية في العمل الجماعي وتغليب المصالح العليا على العمل الفردي والتوجهات الضيقة، وأولى هذه الخطوات تكمن في معاقبة المقصرين واشاعة روح المواطنة والانتماء ورفع معنويات الشعب والقوى الامنية بما يمكننا من دحر الارهابيين. توظيف الطاقات الشبابية والطلابية وتمكينها ورفع قدراتها القتالية لمشاركتها عند الضرورة في الدفاع ومواجهة الأعداء فنحن يجب أن نكون دوماً على أهبة الاستعداد للدفاع عن مكتسباتنا السياسية والاقتصادية… إذ على كل مواطن أن يشارك في الدفاع عن الاقليم.
فضلاً عن تعزيز العلاقات مع الدول الاجنبية والعربية، وان لا يقتصر الأمر في هذا المجال على الحكومة والسياسيين، بل على الجميع ان يساهموا بهذا الشأن كل حسب اختصاصه وموقعه.
فنحن كجامعة قد تمكنا من أن نقيم علاقات وطيدة مع جامعات البلدان العربية والأجنبية، وعلينا أن نستمر في توجهنا هذا فكلما اتسعت دائرة علاقاتنا مع المجتمع الدولي والعربي سيسهل من أمرنا في تحقيق استقلالنا في الوقت المناسب.
واخيراً من الضروري التعلم من الآخرين كيفية أن نوظف الاحداث بما يخدم مصالحنا وأن ننتصر، لا أن نجعل من الاحداث أن تسوقنا.
Azzaman Arabic Daily Newspaper Vo1/17. UK. Issue 4883 Monday 18/8/2014
الزمان السنة السابعة عشرة العدد 4883 الاثنين 22 من شوال 35 هـ 18 من آب اغسطس 2014م
AZP07