دين المحبة والأخاء محمد (ص) العظيم
ومن أعظم من محمد(ص) بعد الله تعالى ، الله تعالى أعظم خالق ومحمد أعظم مخلوق على وجه العموم والخصوص ، وبين الإثنين عهد لايزول إلى أن تقوم القيامة ، فيقف محمد(ص)شفيعا رفيعا ، وتقف كل الأمم الغابرة واللاحقة خائفة وجلة ، فيتوسط الحبيب عند حبيبه ، فلا يرد الحبيب دعوة حبيبه ، حتى لو قال له افن هذه الدنيا ، فماذا تنتظر من محمد(ص) أيها المسيء ، والله يشفع لك محمد ، فيقابلك بإحسانه الكريم ، فيترك لك ضميرك يؤنبك بأشد التأنيب ، هذا بعض محمد أيها المسيء! ، فمن ذا الذي أذن الله تعالى بإدنائه منه ( فكان قاب قوسين ، أو أدنى غير محمد(ص) ، ومن قيل بحقه : ” وانك لعلى خلق عظيم”) غير محمد ( ص) ومن00 ومن 00؟، ومن هزم الطغاة والأكاسرة ، والقياصرة ، وحكم بين الحق والباطل فتحققت العدالة برأيه ومشورته غير محمد(ص) ، ومن قابل الإحسان بالإساءة والعبودية بالتحرر والعنصرية بالإنسانية ، والتفرقة بالمساواة ، والتفكك بالتوحد ، والأمية بالتعلم ، والآثرة بالإيثار ، والتدني بالشموخ ، والغلو بالاعتدال ، والخوف بالأمان، والإلحاد بالإيمان ، والفناء الكوني ، بالإعمار الكوني ، والضعف بالقوة ، واليأس بالأمل ، والضيق بالرحابة والوجوم بالإبتشار ، وسوء الصنيع بحسن الصنيع ، والبطالة بالعمل والتهور بالحكمة ، والمبالغة بالموضوعية والغلو ، بالعقلانية، والابتعاد بالدنو، والليل بالنهار والظلام بالضياء ، ومن ساوى بين العبيد والأحرار، غير محمد ، يوم كان البشر يباع ويشترى ، كأية سلعة لاثمن لها سوى في سوق البضاعة!
فما بالك ياهذا تسخر من الآية العظمى ، التي لوشاءت سودت وجهك ، ولو شاءت بيضته ، فماذا قرأت ؟ وكيف فهمت؟ ، ومن غرر بك ، حتى صرت مطلوبا لله تعالى ، في أحب مخلوق إليه؟ حقا هي ورطة صفعتْ الإنسانية جميعا وجعلتها إنسانية بتراء ! ومعجزات محمد (ص) لها القابلية أن تفعل كل شيء بإذن الله تعالى ، فهي تفني وتبني ، وتضل وتهدي ،وتميت وتحيي ، وتقلب سافلا عاليا، وعاليا سافلا ، وتدك الجبال دكا دكا! ، وتصعق الجبل الأوحد ، وتقلب عصى موسى ثعبانا ، وتأتي بعرش بلقيس في طرفة عين، وتأتي بالهند من أقصى الشرق فترميها في أقصى الغرب! وترفع عيسى إلى السماء ، وتبرئ الأكمه والأبرص، وتدخل الجمل في سم الخياط ، وتقول للشئ كن فيكون!
فإن اعتمدت أيها المسيء على ظاهر ، فإن ماوصلك ،من تشويه ليس هو الحقيقة بعينها، فالإسلام هو العدل والسلام والمحبة والوئام ، لاهذا الذي تراه اليوم من قتل وسفك دماء ،وانتهاك لحقوق الإنسان ، هذا دخيل في الجسد العليل ، كان الأجدر بك أن تقرأ العظمة من كل وجوهها، وتقرأ العظماء كلهم لتجدهم ضائعين في قطرة بحر محمد(ص) ، فكيف لو حدثتك عن حراجة البحر بأكمله ولجه ، ماذا ستفعل وبماذا ستجيب ؟، لن تطلع شمس على نبي كما طلعت على محمد العظيم ، ولن تغيب شمس كما غابت الشمس لغياب محمد ، وما طلع نجم ، وما ابتسم قمر بهالته ، وما أصبح صباح ، وما أمسى مساء ، وما قامت قيامة ، ولا قعدت دنيا ، ولانشر نشور ، ولا طوي انطواء ، ولا رفع لواء ، ولا تساقط غيث ، ولا جدبت صحار ، ولا تمادى هول ، ولا انتظم نظام ، ولا سالت أودية بقدرها ، ولا ينع يانع ، ولا رعد رعد ، ولا برق برق ،ولا عزف شعر ، ولا حمي وطيس ، ولا برد سلام ، ولا هجس ضمير ، ولا اختبر عبقري ، ولا بعث نبي،ولا ادخر مهدي ،ولا أذن مؤذن ، ولا ركع راكعٌ ، ولاسجد ساجدٌ ، ولا قنت قانت ، ولا صلى مصل لكي تكتب صلاته عند الله تعالى ، إلا بصلاة محمد(ص) ، فما أعظم محمد!، وما أجهل من تطاول ، وتكبر، ووقع في فخ الجهالة ، محمد (ص) قديس كوني ، فما أنت لكي تسئ ، وما أنا لكي اعتذر عن إساءتك، فهذا محمد يقول : مازاد حنون في الإسلام خردلة ، ولا النصارى لهم شغل بحنون” ، فماذا تظن ياحنون ؟ ومن لك بشفيع لو جيء بكل (حنون) إلى حلبة الاتهام ، يوم لاينفع مال، ولا بنون ، اتق الله تعالى ياحنون ، ودعنا نأكل رغيف خبز يسير، قبل أن يقلبها الله تعالى بنا ، فنذهب ضحية لجريرة حنون وأمثال حنون ، فهؤلاء آل الله تعالى ، أحذرك ، من غضب حبيب لايعرف حين الغضب غير حبيبه!
رحيم الشاهر – كربلاء
AZPPPL























