
دعوة الأفارقة إلى تنسيق الجهود لمواجهة تهديد الجهاديين
قيادي معارض عدم قدرة الائتلاف على تعديل مبادرة دي ميستورا ستدفعه لرفضها
روما ــ الزمان
دكار أ ف ب
قال قيادي في المعارضة السورية إن مبادرة المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا تعكس تغيراً واضحاً في طبيعة الحل السياسي، وقال إن عدم قدرة ائتلاف المعارضة السورية على إدخال أي تعديلات عليها يدفعه لرفضها جملة وتفصيلاً
وقال لؤي صافي لوكالة آكي الإيطالية للأنباء إن مهمة أي مبعوث أممي محكومة بمحصلة التوازنات الإقليمية والدولية، ومواقف القوى المؤثرة سياسياً وعسكرياً في الصراع الدائر في المشرق، وبالتالي فإن المبادرة التي يقدمها تحت عنوان تجميد القتال تعكس تغيراً واضحاً في مواقف الدول الداعمة لقوى الثورة والمعارضة السورية من النظام والمعارضة معاً، كما تعكس تحولاً في طبيعة الحل السياسي الذي تريده . وأضاف الأهداف التي يسعى دي ميستورا لتحقيقها في سورية تعكس التغيرات في أولويات دول التحالف في منطقة المشرق، إنهاء حكم الأسد ودعم المعارضة السورية تراجع إلى مؤخرة الأولويات السياسية في المنطقة وانتقل إلى المقدمة وبشكل واضح أولوية إدارة الصراع ضد داعش ومنعها من التقدم في التوسع داخل العراق وفق قوله.
وقال صافي إن المعارضة سترفض المبادرة، وأوضح تمتلك المعارضة السورية هدفاً واضحاً تتفق عليه، وهو إسقاط نظام الأسد، لكنها لا تمتلك خطة واستراتيجية متماسكة للوصول إليه، إن غياب الخطة الواضحة لتحقيق الهدف المنشود، واستمرار التجاذبات داخل صفوفها يُضعف من موقفها على الساحة الدولية والإقليمية من جهة، ويسمح لأصحاب مقاربة كل شيء أو لا شيء بالهيمنة على الموقف، وهذا يعني أن الائتلاف لن يكون قادراً على إدخال تعديلات عليها لتوظيفها في إطار دعم قوى الثورة، وسيتخذ رسمياً موقفاً رافضاً للمبادرة جملة وتفصيلاً ، حسب تقديره
ورأى المعارض السوري أن التطورات التي تلت مؤتمر جنيف2 تحتم فرض قواعد جديدة للتفاوض، وقال إن بيان جنيف وُلد ضمن ظرف سياسي مختلف كلياً عن الظرف الحالي وفي أجواء توافق روسي أمريكي، محادثات جنيف التي انتهت بفشل واضح أظهرت أن الطرفان الدوليان الراعيان للمفاوضات لم يكونا جادين في دعم مبادئ بيان جنيف، الأحداث التي تتالت منذ انتهاء مفاوضات جنيف تجاوزت البيان كلياً، وأي جهد باتجاه حل سياسي جديد سيتطلب قواعد جديدة للتفاوض .
وعن عدم وجود ضمانات صارمة لعدم استغلال النظام للتصعيد في أماكن أخرى إن تمت الهدنة في حلب وفق مبادرة المبعوث الأممي وترك الأمر وفق النيّات، قال المعارض السوري هذا خطأ كبير، فتاريخ النظام وظروف نشأته وهيمنته على مؤسسات الدولة وسنوات أربع من الصراع الشرس، تؤكد جميعاً على أنه نظام غير قابل للإصلاح، و تجميد القتال يمكن أن يكون عنواناً لخطوة ضمن خطة متكاملة وليس حلاً سياسياً . واضاف بالتالي فإن إصرار المجتمع الدولي على حل سياسي تفاوضي عنوانه تجميد القتال يظهر بجلاء عدم وجود رؤية استشرافية لمستقبل المنطقة تتناسب مع طموحات الشعب السوري، وأن الهدف الأممي في سورية هو الوصول إلى هدوء، وليس حل المشكلة السياسية الداخلية التي ولدت واحدة من أشرس المواجهات الدموية بين مؤسسات النظام الأمنية شرسة والمواطنين الذين يفترض أن يلجؤوا إليها للحفاظ على أمنهم ، على حد تعبيره. على صعيد اخر دعا وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان امس الافارقة الى تعزيز تعاونهم لمواجهة تحدي الجهاديين محذرا من التهديد الذي ينطلق من جنوب ليبيا وجماعة بوكو حرام في نيجيريا لزعزعة الاستقرار .
وقال الوزير لدى افتتاح اول منتدى دولي حول السلام والامن في افريقيا في دكار يجب ان يكون التعاون القاعدة وليس الاستثناء … ادارة وطنية فقط للرهانات الامنية لم تعد واقعية .
واضاف التهديد يتنامى لغياب الحدود المضبوطة. جنوب ليبيا هو اليوم المثال الافضل على ذلك في اشارة الى تجمع الجهاديين في هذه المنطقة منذ التدخل الفرنسي في مالي في 2013.
وفي الوقت نفسه خلال قمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا في ابوجا العاصمة النيجيرية التي تواجه جماعة بوكو حرام الاسلامية، دق رئيس نيجيريا غودلاك جوناثان ناقوس الخطر ضد آفة الارهاب التي تهدد اليوم السلام والامن في منطقة الساحل .
وقال لقد شهدنا الانتشار المتزايد للاسلحة الخفيفة. بالتالي دول المنطقة مهددة اليوم بمتمردين وارهابيين داعيا الى تحالف اقليمي وعالمي اكبر لتتخلص المنطقة من الارهاب والقرصنة والتطرف . وقال لودريان تعليقا على جماعة بوكو حرام التي نفذت سلسلة اعتداءات دامية في الاسابيع الماضية وتشن عمليات وراء الحدود النيجيرية لم تعد القضية مسألة معرفة ما اذا كانت مشكلة محلية او اقليمية. الهجمات في شمال الكاميرون تقدم لنا الجواب. نحتاج الى رد اقليمي منسق ومشترك .
والدليل على قلة التعاون تاخرت نيجيريا والنيجر والكاميرون وتشاد في نشر 2800 عنصر عند حدودها لمواجهة تهديد بوكو حرام. وقال الوزير الفرنسي اهتمام افريقيا برهاناتها الامنية ليس شعارا انه واقع مذكرا بمشاركة دول افريقية في عدد من مهمات حفظ السلام في افريقيا.
من جهته كشف مفوض الاتحاد الافريقي المكلف السلام والامن اسماعيل شرقي ان الدول الافريقية يجب ان تساهم في جهود التمويل الى جانب الاوروبيين لضمان امن القارة السوداء.
وقال رئيس الوزراء السنغالي محمد ديون ان الوضع في القارة الافريقية لا يزال مقلقا اكثر من اي وقت مضى مشيرا الى الارهاب وتهريب الاسلحة وضعف المؤسسات واحيانا غياب الديموقراطية . وغاية منتدى دكار ان يصبح الموعد السنوي على غرار مؤتمرات الامن في ميونيخ لاوروبا والمنامة للشرق الاوسط وهاليفاكس لكندا او شنغريلا في سنغافورة تتمحور حول القضايا الجيوستراتيجية في جنوب شرق اسيا.
والثلاثاء سيختتم النقاشات عدد من رؤساء الدول بينهم السنغالي ماكي سال والمالي ابراهيم بو بكر كيتا والتشادي ادريس ديبي.
ومنذ انتهاء الحرب الباردة شهدت افريقيا تراجعا ملحوظا للنزاعات بين الدول، الارض الخصبة للمواجهات بين الشرق والغرب، لكنها شهدت زيادة في النزاعات الداخلية خصوصا الحروب الاهلية التي يغذيها التطرف الديني والجريمة المنظمة.
وتملك افريقيا قدرات اقتصادية هائلة مع اكثر من 5 من معدل النمو سنويا مع طفرة ديموغرافية 1,1 مليار نسمة في 2014 يتوقع ان يبلغ عددهم مليارين في 2050 وسيأتي ذلك بتقلبات.
وشهدت القارة الافريقية اكبر زيادة في النفقات العسكرية في العالم لعام 2013 اي 8,3 الى 44,9 مليار دولار وفقا لارقام معهد ابحاث السلام الدولي في ستوكهولم. لكن لا تزال هناك عدة مشاكل عالقة لتدريب الجيوش وتحديثها.
AZP02























