داعش يتوغل في الأنبار ويهاجم غرب سامراء


داعش يتوغل في الأنبار ويهاجم غرب سامراء
العبادي يوجز السيستاني ومراجع النجف بتطورات الوضع بالعراق
بايدن العراقيون لا يريدون أن يكونوا دمى في يد إيران
واشنطن مرسي أبو طوق
بغداد كريم عبد زاير
أعلن نائب الرئيس الاميركي جو بايدن ان القادة العراقيين أثبتوا تمسكهم بسيادتهم الوطنية في قتالهم ضد تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف، مؤكدا انهم لا يريدون بأي شكل من الأشكال ان يكونوا دمى في يد ايران أو دول اخرى. فيما التقى حيدر العبادي رئيس الحكومة العراقية السيد علي السيستاني المرجع الشيعي الاعلى في النجف وبحث معه تطورات الاوضاع والتقى كذلك المراجع الكبار الاخرين محمد سعيد الحكيم والنجفي وفياض. بعد حضور العبادي العزاء الخاص بالراحل محمد بحر العلوم والد وزير النفط الاسبق ابراهيم بحر العلوم. وميدانيا تشتد معركة شمالي الرمادي بعد تقدم تنظيم داعش في منطقة البو فراج حسب رئيس مجلس الانبار .
وقال مسؤولون أمنيون إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية هاجموا عاصمة محافظة الأنبار بالعراق على عدة جبهات الجمعة فاستولوا على منطقتين على مشارف المدينة في نكسة لحملة القوات الحكومية لاستعادة المنطقة الصحراوية.
وقال المسؤولون الأمنيون ومصدر طبي إن مقاتلي التنظيم الجهادي نشروا مركبات ومفجرين انتحاريين لاختراق خطوط قوات الحكومة العراقية إلى الشمال من مدينة الرمادي الليلة الماضية قبل أن يشنوا هجوما وهم مترجلون. وقالت مصادر ان داعش هاجم ايضاً غرب سامراء.
وتحدث صباح كرحوت رئيس مجلس محافظة الأنبار هاتفيا إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي ليطلب إرسال تعزيزات عسكرية وإمدادات إلى مقاتليه على وجه السرعة قائلا إنهم يواجهون نقصا في الذخائر. وزار العبادي الأنبار يوم الثلاثاء وأعلن بدء عملية تحرير المحافظة التي تعد معقل المسلمين السنة ساعيا إلى البناء على الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية الأسبوع الماضي في مدينة تكريت. غير أن مصدرا في الشرطة في مدينة الرمادي قال في وقت مبكر اليوم الجمعة إن المتشددين استولوا على نصف منطقة البو فراج وقال عذال الفهداي عضو مجلس المحافظة فيما بعد إن مقاتلي التنظيم اجتاحوها تماما.
وقال مصدر في الشرطة إن مئات العائلات تفر من البوفراج إلى الشمال مباشرة من الرمادي وأن سيارة ملغومة نسفت الجسر الذي يربط المنطقتين عبر نهر الفرات.
وألقى ضابط في الجيش ومصدر الشرطة باللوم على أعضاء عشيرة البوفراج التي تعيش في تلك المنطقة في السماح للمقاتلين بالتسلل إلى منطقتهم. وقال الفهدواي والشيخ غسان العيثاوي أحد قادة العشائر المحلية إن المقاتلين المتشددين استولوا أيضا على منطقة ألبو عيثة المجاورة.
وكانت أجزاء كبيرة من الأنبار سقطت من قبضة الحكومة حتى قبل اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية لمدينة الموصل الشمالية في يونيو حزيران الماضي وتقدمهم في مناطق السنة بالعراق.
وكان التنظيم استولى على مساحات واسعة في سوريا والعراق العام الماضي وأعلن فيها قيام دولة الخلافة. واستعادت قوات امنية وميليشيات شيعية منذ ذلك الحين بعض الأراضي في العراق لكن المناطق السنية الرئيسية لا تزال تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية ومنها الأنبار ومحافظة نينوى الشمالية. وقال بايدن، المنخرط في الملف العراقي، في خطاب القاه في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن انه خلال معركة استعادة السيطرة على تكريت شمال بغداد شدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على وجوب ان تتلقى القوات العراقية اوامرها من بغداد وليس من طهران. واضاف انه في بادئ الامر اظهرت وسائل الاعلام الوضع في تكريت على ان الآمر الناهي في معركة استعادة السيطرة على المدينة هو الميليشيات الشيعية الموالية لايران، ولكن ما ان بدأت المعركة حتى اخذ العبادي بكل شجاعة زمام المبادرة واوضح بشكل لا لبس فيه ان الحكومة العراقية وانه هو شخصيا بصفته قائدا اعلى للقوات المسلحة، من يدير العملية . واضاف ان الولايات المتحدة شنت بطلب من العبادي غارات جوية على مواقع التنظيم الجهادي في تكريت مما سمح للقوات العراقية باستعادة السيطرة على المدينة بعد ايام.
وبحسب بايدن، فان معركة تكريت كانت بمثابة امتحان مهم للجيش العراقي والقادة السياسيين لاثبات ان بغداد قادرة على حماية مصالحها. واذ اقر نائب الرئيس الاميركي بأن التوترات المذهبية في العراق بين الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة والأكثرية السنية تقوض العراق وموقعه على الساحة الدولية، اكد ان العراقيين لا يريدون الانجرار في النزاعات الاقليمية. انهم يريدون ان يظلوا اسيادا في بلدهم .
وأضاف ان القادة العراقيين لا يريدون ان يكونوا دمى يحركهم خيط يمسك بطرفه احد ما في المنطقة ، مشيرا الى انهم يعملون على تحقيق المصالحة بين مكونات البلاد الرئيسية الثلاث العرب السنة والشيعة والاكراد. و العرب السنة الذين يشكلون حوالى47 من الشعب العراقي حسب الاحصائية التقريبية للحصص التموينية للمحافظات لدى الامم المتحدة قبل احتلال العراق بسنتين في حين لا تعترف ايران التي تدعم مليشيات متنفذة في الحكم بسوى عشرين بالمائة ويشعر العرب السنة بانهم ضحية للاستهداف والتهميش من جانب الحكومة المركزية التي يهيمن عليها الشيعة، الامر الذي دفع بعض هؤلاء الى تبرير ما يقوم به الدولة الاسلامية او حتى الانضمام الى هذا التنظيم المتطرف الذي يسيطر على انحاء واسعة من العراق وسوريا.
وحاول نائب الرئيس الاميركي الرد على انتقادات في الداخل والخارج تلاحق التحالف العسكري بقيادة واشنطن، اذ اتهم نواب اميركيون اوباما بتبني موقف حذر جدا ما فتح الطريق امام ايران.
AZP01