جواز الرحيل
عند امتداد خيوط الشمس البيضاء استيقظت ليوم كان يخفي في طياته الصباحية مواجع الرحيل اه ياله من رحيل كان مستعدا للرحيل لكن بلا جواز اليوم موعد الجواز وموعد الذهاب الى المشفى اختار لنا القدر المشفى عسى ان نجد فيه بصيصا من امل قد تلاشى من مخيلتنا او يكون الرحيل اما الجواز فليس له فيه نصيب خرج من عتبة الباب بلا وداع عله يرجع قريبا قلب الام لا يهجر فلذة القلب ولو لهنيهة خرجت زاحفة لعتبة الباب ودموعها حفرت خديها الشاحبين ملات كفيها بدمعها نثرتها خلفه عله يعود عاجلا لمحها من خلف زجاج المركبة لوح بكفه اهي تلويحة الفراق ام تلويحة العودة لحضن الام الدافئ جلس على السرير وفيه امل الشفاء تقاسيم وجهه تتغير بين امل الشفاء واستلام الجواز وبين الخوف من الرحيل عيون الراقدين تتربص به وتمتماتهم تسترق سمعي اه ياله من شاب اللعنة على القدر يالها من مأساة كان ضجرا من الردهة كونها مليئة بالراقدين دخل الطبيب واعطاه بعض جرعات الامل وليته لم يعطه سلك به طريقا الى الرحيل لم يكن موفقا في اخذ ما اعطاه الطبيب بدء مفعول العلاج يأخذ مجراه في احشائه زاده ضعفا على ضعفه اه انه جرس الرحيل قد دق دقاته بلا استئذان لم يكن للرحيل وجود في مخيلتي بدء يتضايق شيئا فشيئا انفاسه العطرة تعكرت استنشاقه بشق الانفس بدأت تخرج مع سعاله زفرات الرحيل نظر لي مع ايماءة بيده لجلب الطبيب لم يكن هنالك طبيب المشفى شبه خال انه وقت استبدال الاطباء ووقت الطعام رحت اجول بممرات المشفى الخاوية كانها طريق الى المقابر المظلمة لم اجد احدا رحت اصيح لم يجبني احد لا تجعلوا اليوم موعد الرحيل ليس اوان الرحيل التففت على نفسي لحيرتي ونظرته الجارحة وايائاته الخانقة لازالتا تضعف قواي اتيت بالطبيب الخفر قام ببعض الاجراءات الروتينية لم تجيد نفعا اعطيناه تنفسا اصطناعيا عله يساعد في استرداد انفاسه المتقطعة لم تجد نفعا انه يابى الرحيل لا زال مقاوما له لم يضع راسه على الوسادة فضل الجلوس على السرير ماذا اعطي مقابل عدم الرحيل ااعطي قلبي الجريح انا مستعد لذلك ااعطي انفاسي انا اكثر استعدادا لكن القدر يابى ذلك هيهات ان تعطى القلوب والانفس امر الطبيب بنقله لصالة الانعاش حملته بعربة كالريح هنالك امل لا زال فينا عله يتحقق ولو بهذه المرة فقط اجلسته بسريره الجديد فقط انا والرحيل هنا سيكون الاطمئنان ليس هناك من يزعجنا بنظراته المنكسرة اجابني هذا المكان اكثر اطمئنانا علني اجد فيه مبتغاي قام المعيل باجرائاته الطبية على اكمل وجه لكنها لاتجدي نفعا الحال كالسابق سئل المعيل الست حيدر اجابه نعم هل نسيتني انا ا ح م د حسن كنت معك في الدراسة الثانوية نعم نعم تذكرتك اجابه وبكل اطمئنان الحمد لله اخي ان شاء الله ستكون بخير والحال هذا وهو يتقلقل بانفاسه كانه الغريق في اعماق المحيط اخذ يتصارع مع انفاسه العصية ويابى ان يضع راسه على الوسادة لازال جالسا يكلمني واكمله اه اه من القلوب ماذا تصنع باصحابها يا الله ياعلي ياعلي يردد هذه الكلمات القيمة وكانه المحارب في سوح الوغى قد ارهقته واوهنته الطعنات والجراح نعم انها جراح ليست كجراح السيوف والرماح انها جراح الانفاس القاتلة التي تابى الوصول لرئتيه ساء الحال وحل الياس ليس فيه بل بكتاب هذه الكلمات دعوت الله اللهم ان بقى والحال هذا فسهل رحيله وخلصه نعم ان جرس الرحيل قد دق وبانت معالمه قد اتى الرحيل بلا جواز وهو بين يدي اخي انها النهاية سلامي لامي العزيزة قلت له اذكر الله اخي قال انها النهاية سلامي لامي العزيزة وهوى الى وسادة الرحيل بلا جواز.
جعفر حسن
/7/2012 Issue 4255 – Date 19 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4255 التاريخ 19»7»2012
AZPPPL























