جنيف 2 تهدده خطب السقف العالي ودمشق تطلب تشجيعاً لتنفيذ جنيف 1


الإئتلاف يطالب بتوقيع وثيقة الحكم الإنتقالي        

لافروف الوفدان يتفاوضان مباشرة الجمعة
مونترو سويسرا طهران -الزمان
تحت سقف منخفض من التوقعات بالنجاح افتتح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مؤتمر جنيف الثاني في مدينة ومنترو السويسرية في حضور جميع الأطراف المعنية بالأزمة السورية باستثناء ايران.وقال وزير الخارجية الروسي لافروف أن وفدي الحكومة والمعارضة السورية تعهدا بالمشاركة في محادثات مباشرة يوم الجمعة من المتوقع ان تستمر اسبوعا تقريبا واكد وفد النظام السوري الى المؤتمر الدولي حول سوريا الذي انعقد أمس الاربعاء في مدينة مونترو السويسرية، ان الرئيس بشار الاسد لن يرحل، مقابل تركيز المعارضة والدول الداعمة لها على مرحلة انتقالية من دون الاسد.
وبقيت دعوة وزير الخارجية السوري وليد المعلم الى توحيد الجهود من اجل مكافحة الارهاب يتيمة، بينما ذكرت كلمتا وزيري خارجية الولايات المتحدة وفرنسا بان هدف المؤتمر اقرار المرحلة الانتقالية. وكذلك فعلت جامعة الدول العربية والاتحاد الاوروبي والسعودية وغيرها من الدول.
وتقدم رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية احمد الجربا من جهته بمبادرة غير متوقعة دعا فيها الوفد الحكومي الى التوقيع الفوري على وثيقة تنقل صلاحيات الاسد الى حكومة انتقالية. وقال نريد أن نتأكد ان كان لدينا شريك سوري في هذه القاعة مستعد أن يتحول من وفد بشار إلى وفد سوري وطني مثلنا .
ودعا الجربا هذا الشريك الى التوقيع الفوري على وثيقة جنيف 1 بحضوركم جميعاً الآن، لنقم بنقل صلاحيات الأسد كاملة، بما فيها الصلاحيات التنفيذية والأمن والجيش والمخابرات إلى هيئة الحكم الانتقالية التي ستضع اللبنة الأولى في بناء سورية الجديدة . وفي طهران شكك الرئيس الايراني حسن روحاني في فرص نجاح مؤتمر جنيف 2 للسلام في سوريا الذي يبدأ اليوم الاربعاء في سويسرا بدون مشاركة ايران فيه.
وعقب الافتتاح قال المندوب السوري بشار الجعفري ان ما جرى في الافتتاح كان مخيباً للآمال، والكلمات استفزازية ولم تشجع على الحوار السياسي الدولي، وان التسوية السياسية لا يمكن ان تتوازى مع الارهاب. وان دمشق تحتاج تشجيعاً للمشاركة في تنفيذ مخلص وصادق لجنيف 1.
وقال روحاني بحسب ما نقلت عنه وكالة مهر ان جميع المؤشرات تظهر انه ينبغي عدم تعليق امال كبرى على مؤتمر جنيف 2 بان يتوصل الى حل لمشكلات الشعب السوري ولمكافحة الارهاب ، متحدثا قبل مغادرته طهران لحضور منتدى دافوس . وتابع امالنا ضئيلة ايضا في ان يؤدي هذا المؤتمر الى احلال الاستقرار بما ان بعض الداعمين للارهابيين يشاركون فيه .
وتصف ايران، الحليف الرئيسي لنظام الرئيس السوري بشار الاسد في المنطقة، المعارضين السوريين بالارهابيين وتتهم دول الخليج وتركيا والدول الغربية بتسليح مقاتلي المعارضة وتمويلهم.
وسحب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مساء الاثنين دعوة ايران للمشاركة في جنيف 2 بعد اقل من 24 ساعة على توجيهه الدعوة التي اثارت خلافا داخل المشاركين في المؤتمر. وبررت الامم المتحدة هذا القرار برفض ايران تاييد تشكيل حكومة انتقالية في سوريا طبقا لبيان مؤتمر جنيف 1 الذي نص على عملية انتقالية سياسية وافقت عليه الدول الكبرى في 30 حزيران»يونيو 2002. وتنص وثيقة جنيف 1 التي تم الاتفاق عليها في حزيران»يونيو 2012 في غياب اي تمثيل سوري، على تشكيل حكومة انتقالية من ممثلين للنظام والمعارضة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية. بينما ركز وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ابرز حلفاء دمشق، على ضرورة اقتناص الفرصة لتحقيق السلام، وان كان تطرق الى المتطرفين الذين يزرعون الفوضى في سوريا . وقال المعلم في الكلمة الطويلة التي القاها والتي تجاوزت العشر دقائق المخصصة له الى 35، ما اضطر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى مقاطعته مرارا، جئنا الى جنيف لنوقف الارهاب . واضاف جئنا لنضع الجميع امام مسؤولياتهم. طالما ان الارهاب مستمر من دول بعينها، لن يكون هناك نجاح لمؤتمر ، معتبرا ان السياسة تلتقي مع مكافحة الارهاب ولا تنمو في ظله . ودعا الى ان نتعاون يدا بيد لمكافحة الارهاب ، بينما حوار السوري للسوري هو على ارض سورية وتحت سمائها .
ورد المعلم مباشرة على وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي كان اكد في كلمته ان الاسد لا يمكن ان يكون جزءا من المرحلة الانتقالية. فقال لا أحد في العالم.. سيد كيري.. له الحق بإضفاء الشرعية أو عزلها أو منحها لرئيس أو حكومة أو دستور أو قانون أو أي شيء في سوريا إلا السوريين أنفسهم .
وقال كيري ان الرئيس السوري لن يكون جزءا من اي حكومة انتقالية. من غير الوارد ومن المستحيل تصور ان يستعيد الرجل الذي قاد الرد الوحشي على شعبه، الشرعية ليحكم . ورد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس على المعلم، فقال لا يتعلق الامر باجراء نقاش عام حول سوريا، ولا باطلاق تهجمات وشعارات دعائية ولا كسب الوقت ولا القاء الخطب عبر تكرار كلمة الارهاب ، بل بالبحث عن حل سياسي لسوريا يتعلق بهذه السلطة الانتقالية التي تتمتع بكامل الصلاحيات التنفيذية . وحذر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل من تغيير مسار مؤتمر جنيف 2، داعيا الى وضع هدفه القاضي بالعمل على تشكيل حكومة انتقالية موضع التنفيذ. وردا على سؤال لوزير الاعلام السوري عمران الزعبي بعد انتهاء الجلسة الصباحية للمؤتمر، عن موقف بلاده اذا قرر المؤتمر رحيل الاسد ، قال ان الاسد لن يرحل . واشار الجربا الى ان لدى المعارضة برنامجا متكاملا للمرحلة الانتقالية ستعرضه في جنيف. وبعد مونترو، ينتقل الوفدان السوريان الى مدينة جنيف حيث يبدآن الجمعة في حضور المبعوث الاممي الى سوريا الاخضر الابراهيمي، مفاوضات بينهما حول سبل حل الازمة في بلادهما. وحذر لافروف من محاولات تسفير وثيقة جنيف 1، واكد ان تسوية النزاع في سوريا لن تكون سهلة ولا سريعة ، مشددا على المسؤولية التاريخية التي يتحملها اطراف النزاع. وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون راى في خطابه الافتتاحي امام ممثلي حوالى اربعين دولة ومنظمة، ان اليوم هو يوم أمل . واضاف ان جميع السوريين يتوجهون بانظارهم اليكم اليوم .. امامكم انتم الممثلين عن المعارضة والحكومة السورية فرصة هائلة.. وعليكم مسؤولية تجاه الشعب السوري . وتابع كم من القتلى سيسقطون في سوريا بعد… اذا اهدرت هذه الفرصة؟ ، في اشارة الى حرب مدمرة اوقعت خلال ثلاث سنوات تقريبا اكثر من 130 الف قتيل. في الفاتيكان، صلى البابا فرنسيس الاربعاء من اجل نجاح المؤتمر الدولي داعيا الى وقف العنف وانهاء النزاع في سوريا. وفي طهران، شكك الرئيس الايراني حسن روحاني في فرص نجاح مؤتمر جنيف 2 للسلام في سوريا بدون مشاركة ايران فيه. وفي الوقت الذي كانت تجري فيه اعمال المؤتمر، وجهت سبع منظمات رئيسية في مجال الاغاثة والدفاع عن حقوق الانسان نداء في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي نداء قالت فيه ان التوصل الى سلام عن طريق التفاوض سيكون صعبا، لكن الالتزام بضمان وصول المساعدات الانسانية الى جميع المحتاجين لا يجب ان يكون كذلك . ووصفت الازمة الانسانية في سوريا بانها الاسوأ في يومنا الحاضر .
AZP01