جائزة بوكر لعام 2014 في إتحاد الأدباء

جائزة بوكر لعام 2014 في إتحاد الأدباء

 

توقعات تستبق الروايات المرشحة لنيل الجائزة

 

الزمان

 

بغداد

 

تم الاعلان عن الروايات الفائزة بجائزة البوكر، وقبل ذلك ومن اجل التعريف بهذه الروايات، وابداء بعض الآراء والملاحظات عنها، وتوقع الروايات الاكثر جدارة واستحقاقا للفوز فقد بادر نادي السرد في الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق الى عقد ندوة تتناول كل هذه الجوانب والتوقعات، وادار الندوة الروائي والقاص حميد الربيعي منوها الى ان الجائزة بدأت باجتماع بين ناشرين عرب وناشرين بريطانيين لتتطور الى جائزة ذات هيئة خاصة، وهي ليست حكومية وانما تمول من شركات عربية من بلدان عربية عدة، والروايات الفائزة تدخل مراحل من الترشيح، اذ تتكون الروايات العشر هي المرشحة، ثم يتم اختيار ست روايات من هذه الروايات لتتنافس وليكون الترشيح النهائي مقتصرا على روايتين فقط، حيث تمنح لها الجائزة ويتم ترجمها الى عشرين لغة اجنبية.

 

معايير معينة

 

وقد تحدث عن الروايات الست الناقد علي الفواز منوها الى ان هذه الروايات ليست بالضرورة من افضل الروايات العربية، ذلك لان الجوائز غالبا ما تمنح وفقا لمعايير معينة، هي ليست معايير ومواقف كل الادباء العرب، وليست ممثلة لكل هؤلاء الادباء ولكن جائزة بوكر وغيرها من الجوائز المهمة توفر للاعمال الروائية المرشحة فرصة واسعة للانتشار وللاهتمام الاعلامي، وتجعلها معروفة لدى عدد واسع من القراءة والجائزة اضافة الى ذلك تتيح فرصة كبيرة للاعمال الروائية الفائزة لان تكون معروفة لدى القراء والاجانب

 

من خلال ترجمتها الى عشرين لغة من اللغات الحية وذات الرصيد الثقافي الذي يمكن ان يؤهل الروايات لان تكون مترجمة الى عدد آخر من اللغات.

 

وتطرق الناقد الفواز الى الروايات مؤكدا انها تناولت قضايا اساسية ومحورية في معاناة وهموم المواطن العربي وانها دخلت اعماقه وكشفت دواخله ومكنوناته ودور السياسة في كل ذلك، فرواية احمد السعداوي تتمير بالبناء البوليسي المشحون بما هو نفسي واجتماعي وسياسي وتتميز بالقدرة على احالة ما هو عالمي وانساني الى وقائع عراقية ذات زمان معين ومكان معين، وبالقدرة على تحريك شخصيات متعددة ومختلفة في اطارها العام ويغلب على رواية انعام كي جي (طشاري) الحنين الى الماضي حيث كان المواطن العربي يتنقل من مكان الى اخر من دون حواجز وشبهات ويتم ذلك من خلال طبيبة مسيحية تعيين في مدينة الديوانية ولكن هذه الطبيبة تضطر بعد عام 2003 ان تهاجر العراق الى فرنسا حيث يكون باستقبالها الرئيس الفرنسي ويحدث ذلك في الرواية نكاية بالرؤساء والملوك والامراء العرب الذين لا يعيرون اهمية للانسان العربي، وفي رواية (طائر ازرق يحلق معي) وهي لكاتب مغربي ثمة شخص يحلم بالطيران، وعندما يطير يقاد الى السجون مع المعتقلات، وتتعامل هذه الرواية مع المكان بوصفه سجنا، ان السلطة في البلدان العربية تصادر احلام وبراءة الانسان العربي، وتصادر متعته في هذه الاحلام وهذه الرواية ليوسف فاضل ورشحت رواية مغربية اخرى لعبد الرحيم حبيبي وهي توظف التنافس من اجل كشف وتعرية وفضح ما يعاني الانسان العربي من بؤس وحرمان واضطهاد اذ توظف الرواية التي جاءت بعنوان (تغريبة العبدي المرحلات العربية المعروفة مثل رحلة اين بطولة وابن جبير وابن فقلان في كشف مظاهر البؤس والاضطهاد والخوف واليأس في الحياة العربية، وتأتي رواية (الفيل الازرق) لاحمد مراد وهو كاتب مصري معبرة عن الهموم والمشكلات من خلال طبيب نفسي، ومن خلال مستشفى للامراض النفسية، وذلك ما عبرت عنه.

 

رواية (لاسكاكين) في مطابخ هذه المدينة) فانها رواية عن ظروف سوريا وما يعانيه السوريون من اوضاع سيئة، وهي تتحدث عن عالم آيل للخراب، حيث تتفكك العلاقات وتسود الخيانة والفساد والخديعة وتسير الامور نحو الاخطاء.

 

ويستنتج علي الفواز من كل ذلك ان الروايات جميعها ترتكز على مظاهر وتأثيرات الهزيمة في داخل الانسان العربي معبرة عن ذلك من خلال شخصيات مأزومة.

 

وقد تحدث الناقد فاضل ثامر رئيس الاتحاد العام للادباء والكتاب عن هذه الرواية على انها ذات عوالم كابوسية متتالية تعيشها الشخصيات الروائية حيث تفتقد فيها براءتها وانسانيتها داخل مجتمع تحكمه مؤسسة عسكرية فاشية وحزينة تحبس انفاس المواطنين وتسد عليهم منافذ الرؤية والتنفس.

 

وقد اختارتها القاص والروائي محمد علوان جبر الرواية المرشحة للفوز الى جانب رواية السعداوي (فرنكشتاين في بغداد).

 

جائزة سياسية

 

وقد شارك الناقد بشير حاجم في المداخلات كاشفا ان روائيين عرب معروفين بادروا الى المشاركة في مسابقة جائزة بوكر ولكنهم ابعدوا عني الترشيحات النهائية ومن هؤلاء الروائي اسماعيل فهد اسماعيل الذي صدرت له 25 روائية وابراهيم عبد المجيد الذي صدرت له تسع روايات وعبد الخالق الركابي الذي صدرت له اكثر من عشر روايات وواسيني الاعرج الذي صدرت له (16) رواية وعن اختيار الروايات للقائمة الاخير قال الناقد بشير حاجم ان الاختيار لم يتم على اساس فني ولان هذه الروايات متميزة في هذا الجانب وانما تم الاختيار على اساس الثيمة والموضوع لانها جميعا سياسة او ذات تلميحات سياسية وبعضها اقرب الى الطابع السياسي المؤلج.

 

وعن توقعات الفوز اشار الى رواية احمد السعداوي اكثر فنية من رواية (لاسكاكين في مطابخ هذه المدينة) ولكن المتوقع ان تكون الجائزة الاولى لرواية (لاسكاكين) لانها ذات موضوع سياسي ولانها تتناول النظام السوري من وجهة نظر المعارضة.