مقتل 82 متمرداً حوثياً في غارات للتحالف قرب مأرب

برلين- صنعاء – الرياض – الزمان
أعلن التحالف العسكري في اليمن بقيادة السعودية مقتل 82 متمردا يمنيا في غارات جوية خلال الساعات الأربع والعشرين على منطقتين قرب مدينة مأرب الاستراتيجية. وقال التحالف في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية إنه نفذ «26 عملية استهداف» في الكسارة على بعد نحو 30 كلم شمال غرب مأرب وفي الجوبة على بعد نحو 50 كلم جنوب المدينة
وبحسب التحالف، تم «تدمير 11 من الآليات العسكرية ومقتل أكثر من 82 عنصراً إرهابياً». فيما أوقفت نيابة مكافحة الإرهاب في المانيا الأربعاء جنديين سابقين كانا يعتزمان تشكيل مجموعة من المرتزقة أرادا إرسالهم للقتال في اليمن. كان المشتبه بهما يعتزمان تشكيل «وحدة شبه عسكرية قوامها بين 100 و150 رجلاً» مكونة بشكل رئيسي من شرطيين وجنود سابقين، بحسب بيان صادر عن النيابة العامة الاتحادية في كارلسروه. وكان هدفهما «التدخل في الحرب الأهلية في اليمن من خلال خوض القتال»، وبعد ذلك في نزاعات أخرى. وجاء في البيان أنهما أبديا «رغبتهما في +إحلال السلام+ في منطقة الحرب الأهلية والدفع بمفاوضات سلام بين المتمردين الحوثيين والحكومة اليمنية»،. وتم توقيف أشيم أ. وأرند-أدولف ج.، وهما ألمانيان، فجراً بتهمة محاولة تشكيل «منظمة ارهابية». وفي هذا السياق، قالت النيابة أن أشيم أ «حاول بإصرار وعلى مدى فترة طويلة الدخول في حوار مع مسؤولين في الحكومة السعودية» من أجل تمويل المشروع. وتابعت النيابة أنه «حاول بشتى الطرق إنشاء قناة اتصال مع الجهات الحكومية السعودية والحصول على موعد اجتماع لتقديم عرضهما». لكن «كل هذه الجهود ذهبت سدى» إذ لم يتلق أي رد سعودي. ويدور النزاع في اليمن بين حكومة يساندها منذ العام 2015 تحالف عسكري تقوده السعودية، والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء منذ 2014.
وإضافة إلى الانتشار في اليمن، كان المشتبه بهما يرغبان في تقديم خدمات «شركتهما العسكرية الخاصة» في نزاعات أخرى. كان أحد المتهمين مسؤولاً عن تجنيد مرتزقة، وقد اتصل بالفعل، بحسب النيابة، بسبعة أشخاص على الأقل وأكدت النيابة أنهما كانا ينويان عرض رواتب شهرية تبلغ 40 ألف يورو على عناصر سابقين في الجيش أو الشرطة الألمانية.
كما اشارت النيابة الاتحادية المسؤولة عن قضايا الإرهاب إلى أن «المشتبه بهما كانا على دراية بأن الوحدة التي سيقودانها ستكون حتما مطالبة بارتكاب أعمال إجرامية أثناء مهمتها» في حال تدخلها في اليمن. واضافت «كانا يتوقعان أيضا مقتل وجرح مدنيين في العمليات القتالية».
واشارت النيابة إلى أن القوات الخاصة ألقت القبض على الرجلين صباح الأربعاء في منطقة برايسغاو هوخشفارتزوالد (جنوب) وفي ميونخ (جنوب). وتم تفتيش شقتيهما وأملاك أخرى. وبحسب مجلة دير شبيغل الأسبوعية، فإن أشيم أ. وأرند-أدولف ج. كانا مظليين في الجيش الألماني، ثم عملا في شركة أسغارد للخدمات الامنية الخاصة، المثيرة للجدل. في عام 2010، أحدثت الشركة ضجة في برلين عندما ابرمت عقداً مع معارضين للحكومة الصومالية. في عام 2020، تعرضت أسغارد، التي تجند أعضاء سابقين في الجيش الألماني والشرطة، لانتقادات بعد أن كشفت وسائل إعلام ألمانية أنها كانت بمثابة منصة لشبكة واسعة من اليمين المتطرف. ويثير انضمام جنود، بينهم عناصر من القوات الخاصة، إلى تيار من اليمين المتطرف الراديكالي قلق حكومة أنغيلا ميركل، التي صنفت «الإرهاب» العنصري والمعادي للسامية في طليعة التهديدات.
اساءت عدة تجاوزات إلى سمعة الجيش الألماني في السنوات الأخيرة. فتم حل سرية من القوات الخاصة في عام 2020، بعد الكشف عن سرقات كبيرة للذخيرة فيها وقيام العديد من أعضائها باداء التحية النازية المحظورة خلال إحدى الحفلات.
وأدت الحرب التي بدأت في 2014 في اليمن إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حسب الأمم المتحدة. وتسببت بمقتل عشرات الآلاف معظمهم من المدنيين، وبنزوح الملايين، بحسب منظمات غير حكومية دولية.























