تفكيك شبكة في فرنسا و62 سويسرياً بقاتلون مع داعش في سوريا


تفكيك شبكة في فرنسا و62 سويسرياً بقاتلون مع داعش في سوريا
مؤتمر دولي في مراكش لمواجهة الإرهابيين الأجانب و300 صيني يقاتلون إلى جانب البغدادي
مراكش ــ جنيف ــ بكين
باريس الزمان
افتتحت في مراكش جنوب المغرب امس اعمال المنتدى العالمي لمكافحة الارهاب بحضور أكثر من 120 مشاركا من 40 دولة لمناقشة سبل مواجهة المقاتلين الإرهابيين الأجانب ، خاصة في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية.
فيما غادر ما لا يقل عن 62 مسافرا من سويسرا للقتال في الخارج الى مناطق النزاعات منذ 2001، وهو عدد في تزايد كبير منذ ايار»مايو 2014 وفق ما اعلن الاثنين جهاز الاستخبارات السويسري.
قامت اجهزة مكافحة الارهاب الفرنسية امس بتفكيك شبكة تقوم بارسال جهاديين الى سوريا صباح امس واوقفت حوالى 10 اشخاص، لا سيما في منطقة تولوز جنوب والنورماندي غرب ومنطقة باريس، على ما افادت مصادر في الشرطة.
قالت صحيفة رسمية امس ان نحو 300 صيني يحاربون في صفوف الدولة الاسلامية في العراق وسوريا في تقدير نادر لمثل هذه الاعداد قد يزيد قلق الصين من التهديد الذي يشكله المتشددون على الامن القومي.
وعبرت الصين عن قلقها من صعود الدولة الاسلامية في الشرق الاوسط وتخشى من تأثير ذلك على منطقة شينجيانغ المضطربة في غرب البلاد لكنها في الوقت نفسه لم تظهر اي رغبة في الانضمام الى جهود الولايات المتحدة لاستخدام القوة المسلحة ضد التنظيم.
ويختتم هذا المنتدى اليوم الثلاثاء برئاسة مشتركة من قبل المغرب وهولندا.
وقال ناصر بوريطة، الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية خلال الجلسة الافتتاحية لهذا الاجتماع ان ظاهرة المقاتلين الأجانب ليست جديدة، ولكنها اتخذت أبعادا كبيرة في السنوات الأخيرة .
من جانبه قال بيت دو كليرك، مبعوث وزارة الخارجية الهولندية الخاص بمكافحة الإرهاب، في تصريح لفرانس برس ان الخطر حقيقي ومتنام وعلينا أن نواجه الأمر .
ولمواجهة ظاهرة المقاتلين الإرهابيين الأجانب ، تشجع مجموعة العمل التابعة لهذا المنتدى على اعتماد المقاربة الوقائية و الخطاب المضاد والمقنع .
كما تنصح المجموعة بتبني برامج لإعادة إدماج المقاتلين الأجانب فور عودتهم الى بلدهم ، حسب ما جاء في مذكرة لاهاي مراكش، التي اعتمدت في أيلول»سبتمبر الماضي.
وتبنت الحكومة المغربية مشروع قانون جديد يهدف الى استكمال التشريعات المتعلقة بمحاربة الإرهاب، في ظل ازدياد عدد المغاربة الذين يقاتلون الى جانب تنظيم الدولة الإسلامية.
وهناك مجموعتان من المغاربة الذين انضموا الى التنظيمات الاسلامية المتطرفة، حسب تصريحات وزير الداخلية المغربية، واحدة تضم 1122 شخصا توجهوا مباشرة من المغرب، والثانية تضم بين 1500 الى 2000 من المقيمين في الدول الاوروبية أي من حاملي جنسيتين.
ويؤكد الوزير مقتل 200 اسلامي متطرف مغربي في العراق على الجبهة ، في حين تم اعتقال اكثر من 200 آخرين فور عودتهم، ويخضعون للتحقيق.
وعرضت الحكومة المغربية مقاربتها التي تجمع بين البعد الأمني ومكافحة الهشاشة والفقر والتنمية البشرية ، والترويج لخطاب التسامح والاعتدال في الإسلام، حسب ما أفاد بوريطة.
وسيركز المشاركون في هذا المنتدى أيضا على من يوصفون ب الذئاب المنفردة ، وهم الجهاديون القادرون على القيام بعمليات دون تلقي تعليمات من رؤسائهم او امرائهم ، حسب ما أفاد طارق الثلاثي، مدير المركز المغربي للدراسات والبحوث الاستراتيجية.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل احتجاز رهائن في مدينة سيدني الاسترالية
ومنذ نهاية تشرين الثاني توجه ثمانية اشخاص اضافيين على الاقل، بهدف الجهاد الى مناطق النزاع، كما افاد الجهاز موضحا ان في ايار»مايو 2014 كان عددهم الاجمالي اربعين.
واوضح جهاز الاستخبارات السويسري في بيان ان منذ 2001 وحتى اليوم تم احصاء 62 عملية مغادرة منها 37 الى سوريا والعراق و25 الى افغانستان وباكستان واليمن والصومال .
ولا تقتصر هذه الرحلات على سويسريين بل تشمل ايضا اشخاصا مقيمين في سويسرا بشكل قانوني.
واوضح الجهاز ان بين هؤلاء المسافرين ما زال بعضهم في تلك المناطق بينما توفي ثمانية منهم خمسة بشكل اكيد وما زال البعض يتنقل في مختلف مناطق النزاعات في حين عاد البعض الاخر الى سويسرا.
وعاد 19 شخصا منهم الى سويسرا في كانون الاول»ديسمبر مقابل 16 في تشرين الثاني»نوفمبر.
وفي 11 كانون الاول»ديسمبر ادان القضاء السويسري اسلاميا عائدا من سوريا وقد جنده تنظيم الدولة الاسلامية، وحكم عليه ب600 ساعة من الاشغال للصالح العام من دون حكم بالسجن، وكان اولهم شاب في الثلاثين من العمر من منطقة فود ادين لانتمائه الى حركة اسلامية مسلحة في الخارج.
وفي 17 تشرين الاول»اكتوبر ادانت محكمة في باريس شابا فرنسيا عائدا ايضا من سوريا بالسجن سبع سنوات مع النفاذ.
وفي ايار»مايو 2013، اعلن جهاز الاستخبارات السويسري انه احصى عشرين مسافرا بغرض الجهاد توجهوا منذ 2001 الى مناطق النزاعات ورحلوا من سويسرا، وينشر الجهاز منذ ثلاثة اشهر تقييما شهريا لعدد الاشخاص الذين يرحلون الى بلدان للجهاد.
ونفذت الاعتقالات قوات مديرية مكافحة الارهاب في الشرطة القضائية الفرنسية وعناصر وحدة ريد وهي وحدة نخبة في الشرطة، بمساعدة قوات اخرى من الشرطة.
واوضح المصدر ان العملية شملت بين 10 و15 هدفا نتيجة تحقيق لمديرية مكافحة الارهاب استغرق اشهرا، اثر تلقي معلومات افادت عن احتمال مغادرة شخص الى سوريا.
ولم يعرف صباح امس عدد الموقوفين ولا خلفياتهم.
وواجهت فرنسا خلال العام الجاري ارتفاعا كبيرا في عدد الشبان الذين توجهوا للقتال في سوريا والعراق، وهم يشكلون خطرا في حال عودتهم مع احتمال تنفيذهم اعمال عنف. وارتفع عدد طالبي الجهاد في سوريا باكثر من 80 منذ كانون الثاني»يناير بحسب ما افاد وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف مؤخرا.
وبحسب الارقام الرسمية، هناك اكثر من 400 فرنسي في سوريا. كما ابدى اكثر من مئتين اخرين عن نية في الرحيل وعاد حوالى 120، فيما هناك نحو مئتين في طريقهم الى سوريا وخمسين قتلوا هناك، بحسب معلومات رسمية. وبالرغم من تطبيق فرنسا تشريعات تعتبر من الاكثر قمعا في العالم وتم تشديدها في تشرين الثاني»نوفمبر مع اضافة امكانية سحب جواز السفر من مشتبه به، تستمر موجة المغادرة للانضمام الى الجهاد.
AZP02