تظاهرة في نيويورك رفضاً للتدخل العسكري في سوريا
واشنطن بوست قادة عسكريون أمريكيون يتحفظون على الضربة
نيويورك ــ الزمان
واشنطن ــ يو بي اي
عبر مئات الاشخاص مساء الخميس في تظاهرة نظموها بساحة تايمز سكوير في نيويورك ،عن رفضهم لأي تدخل عسكري اميركي محتمل في سوريا. وانقسم المتظاهرون بين من يتظاهر تأييدا للأسد ومن يتظاهر رفضا لفكرة تورط بلاده في حرب جديدة في الشرق الاوسط، وهتفوا الولايات المتحدة، الحلف الاطلسي، ارفعوا أيديكم عن سوريا ، في حين رفع بعضم صورا للرئيس السوري.
ومن بين هؤلاء متظاهر يدعى خلدون مخول 43 عاما وهو طبيب سوري يقيم في الولايات المتحدة منذ 17 عاما وقد رفع في التظاهرة لافتة كتب عليها سوريا العراق. نفس الاكاذيب .
وقال هذه كذبة اخرى والكثير من الناس سيموتون للاشيء. اين هي الاسلحة الكيميائية؟ حتى الان نحن لم نجدها. سيموت جنود اميركيون للاشيء .
من جانبهم اكد متظاهرون سوريون اخرون من الاقلية المسيحية انهم لا يصدقون ان نظام الاسد استخدم اسلحة كيميائية ضد شعبه، متهمين عناصر ارهابية و اطرافا خارجية بالتورط في هذه القضية.
بدورها قالت متظاهرة امريكية تدعى شارون ايوليس ان الامر نفسه حصل في العراق ، مذكرة بان مسؤولين امريكيين اكدوا امتلاك نظام صدام حسين اسلحة دمار شامل لتبيرير اجتياح هذا البلد في 2003. واضافت اعتقد ان الاميركيين ليس لديهم اي حق للذهاب الى سوريا .
بدوره اعرب روبرت شينوالد، وهو استاذ جامعي متقاعد، عن رفضه لتدخل بلاده عسكريا في سوريا، وقال لا اريد ان يتورط هذا البلد في حرب جديدة. الناس هم دائما الخاسرون، الى اي طرف انتموا .
ولكن ليس بعيدا عن المتظاهرين وقف خوسيه مارتينيز وقد ارتدى زي الرجل العنكبوت سبايدر مان في اطار عمله للترفيه عن زوار المدينة، وقد ناشد الرئيس اوباما بالمضي قدما في توجيه ضربه عسكرية لنظام الاسد.
وقال هيا بنا. هناك اناس يموتون هناك ولا قدرة لهم على وقف ما يجري .
وفي شارع غير بعيد عن مكان التظاهرة المناهضة للضربة العسكرية وقف مؤيدون للمعارضة السورية يتظاهرون بدورهم دعما للخيار العسكري، وقد هتفوا الاسد ارهابي. الاسد هتلر . ومن هؤلاء نزار يبرودي وهو سائق سيارة اجرة وقد قف في التظاهرة رافعا صورة لمئات الاطفال الذين قضوا بحسب المعارضة في هجوم السلاح الكيميائي. وكتب المتظاهر المتحدر من دمشق على الصورة عبارة سيدي الرئيس، هل تريدون دليلا آخر؟ . فيما ذكرت صحيفة واشنطن بوست ، امس، أن العديد من القادة العسكريين الأمريكيين يتحفظون على توجيه ضربة عسكرية أمريكية إلى سوريا في ظلّ سعي الجيش الأمريكي للتأقلم مع آثار الحرب على العراق وأفغانستان وتقلص الميزانية العسكرية.
وأشارت الصحيفة، إلى أنها أجرت مقابلات مع أكثر من 10 ضباط بين رتبة نقيب إلى جنرال، أعربوا عن عدم ارتياحهم تجاه توجيه الضربة إلى سوريا. وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن تحفظهم يتعلق بشكل أساسي بالقلق من العواقب غير المقصودة لإطلاق صواريخ كروز تجاه سوريا.
وشكك عدد من المسؤولين بمدى فعالية استخدام القوة العسكرية كـ إجراء عقابي ، وأشاروا إلى أن البيت الأبيض يفتقد إلى استراتيجية متماسكة . وقال الجنرال المتقاعد، غريغوري نيوبولد، الذي عمل مديراً للعمليات في هيئة الأركان المشتركة خلال حرب العراق، يوجد سذاجة في الطبقة السياسة تتعلق بواجبات أميركا في ما يتعلق بقضايا السياسة الخارجية، وبساطة مخيفة في ما يتعلق بالآثار التي قد يحققها استخدام القوة الأمريكية .
وحذّر الزميل في مركز أبحاث الأمن الأمريكي الجديد ، العقيد البحري، غوردن ميلر، هذا الأسبوع، من انه إذا استطاع الرئيس الأسد امتصاص الضربات واستخدم السلاح الكيميائي من جديد، فإن ذلك سيشكل ضربة كبرى لمصداقية الولايات المتحدة، وستضطر لتصعيد الهجوم على سوريا من أجل تحقيق الأهداف الأساسية .
وأشارت الصحيفة إلى أن العديد من المسؤولين قلقين من أن يلهي التدخل في سوريا البنتاغون، في خضم انشغاله بعملية مهمة تتعلق بانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان.
ونقلت عن جندي شاب ينهي خدمته التي استمرت سنة في أفغانستان، قوله لا أصدق أن الرئيس يفكر في الموضوع حتى .
وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة، مارتن ديمبسي، حذر في السابق من العواقب المحتملة للتدخل العسكري في سوريا، وقال في رسالة للكونغرس إنه ما أن نتحرك، يجب أن نستعد لما يأتي لاحقاُ، ومن الصعب تفادي تدخل أعمق .
ولم يعرف بعد ما إذا كان ديمسبي غير موقفه بعد الأنباء عن استخدام سلاح كيميائي في سوريا الأسبوع الماضي.
وقال مسؤولون عسكريون إنهم يقلقون من ان تدفع الضربة الأمريكية لسوريا بحزب الله إلى مهاجمة إسرائيل، بالإضافة إلى شنّ هجمات الكترونية على أهداف وبنى تحتية أمريكية.
وقال مسؤول متقاعد في قيادة المنطقة الوسطى، أن خطة الإدارة الأمريكية ستخيب أمل حلفائنا وتحقق القليل ، مضيفاً سينظر إليها حلفاؤنا في الشرق الأوسط على أنها نصف خطوة، فيما تظهرها إيران وسوريا على أنها دليل بأن الولايات المتحدة غير مستعدة للدفاع عن مصالحها في المنطقة .
غير أن مسؤولين آخرين في الجيش أعربوا عن دعمهم للضربة وقال، خبير الشرق الأوسط في كلية الحرب بالجيش الأمريكي، أندرو تيريل، إن سوابق استخدام السلاح الكيميائي في الغرب أظهرت أن صمت الغرب قد يكون خطراً.
وكانت تقارير أشارت إلى أن الولايات المتحدة تسعى لتنفيذ ضربة لأهداف محددة في سوريا كإجراء عقابي للنظام المتهم باستخدام السلاح الكيميائي.
AZP02























