تحدّيات ساعة الصفر

تحدّيات ساعة الصفر

احمد جبار غرب

النجيفي والمطلك وعلاوي  لا يريدون تسليح الجيش العراقي وكأنهم ليسوا عراقيين . والأول ذهب الى امريكا للتحريض على عدم تزويد الجيش العراقي بالأسلحة المتطورة حسب اخر التقارير ويطلب تحصيص الجيش ..اولا مسألة تسليح الجيش مسألة وطنية تدخل ضمن ستراتيجية الدولة في المحافظة على امنها وامن مواطنيها  في وقت تلعب فيه القوة  المكافئ لحفظ السيادة والمحافظة على امن البلاد من الاعداء الداخليين والخارجيين  والقوة هي الرادع لكل من يفكر بمس امن البلاد على ان يستخدم هذا الجيش ضمن المهام التي اسس من اجلها وان يكون عونا للمواطن وحارس امين على البلاد والعباد ..فماذا يريد النجيفي وغيره من هذه الطروحات ..اولا الجيش داخل ضمن نظام المحاصصة سيء الصيت الذي اسسه بريمر في ظرف عصيب كان شرا لابد منه حتى لا تحدث فتنة كبرى تأكل الاخضر واليابس ،  القائد العام للقوات المسلحة (ش) رئيس اركان الجيش ووزير الدفاع (س) اضافة الى وجود كبار ضباط الجيش والمحافظين هم من (س) رئيس الجمهورية (س) نائب رئيس الحكومة (س) رئيس البرلمان (س) والقائمة تطول اذا الجيش اصلا هو داخل ضمن المحاصصة.. فلماذا تثار ازمة في هذا الجانب ؟ وما الغرض منها؟ طبعا قائمة متحدون والعراقية المتشظية اصلا لا يختلفون عن بعضهم في هذه الرؤيا الجميع متطابق فيها لكن المسألة لا تحتاج الى تكهن وذهن متقد لمعرفة ما يريده هؤلاء فهم وكتلهم يبغون شيئا اخر غير ما ذكرت وإنا اتعرض لهذه المسألة لا انكر ولا ارفض بوجود مهازل في الجانب الحكومي سواء فيما يخص الفساد ام انعدام الخدمات ام السرقات  من خلال الصفقات الوهمية هذه تدخل ضمن المعالجات السياسية وشن حرب عليها بالتشريعات القانونية التي تحد منها ..هذا الامر ليس اخطر من الارهاب تعالج ضمن حلول ورؤى تتحكم فيها العقلنة القانونية وتنفيذ التشريعات لكن الارهاب ومن يسانده نقطة فاصلة في الوطنية و العراق ليس ملكا لأحد فالحكم تداولي والانتخابات هي من تقرر من يفوز والصناديق هي الحكم. لماذا يطلب النجيفي عدم تسليح الجيش وماهي النوايا الخفية  التي تدور في ذهنه؟؟ هل يخشى ان يحارب الجيش ضد الارهاب ويتصدى له بذرائع تضحك الاطفال  قبل الكبار ..ولماذا الان صدحت الاصوات ضد الجيش وقياداته في محاربة الارهاب الم يقم علاوي بضرب الفلوجة سابقا حتى اتى عليها  انقاضا وخرابا الم يضرب علاوي وهو (ش) المسلحين في جيش المهدي في اشرف مدينة مقدسة رغم الفارق بين الحالتين وضرب المدينة والمسلحين فيها  ولم نسمع صوتا مدينا لتلك العمليات  ولم نر رأيا شاجبا او مستنكرا  لها وبدت واضحة سياسة المكاييل المزدوجة وواضحة فما المقصود من هذه الزوبعة الذي يثيرها سياسيون هم داخل الحكومة ولهم وزنهم؟ لاشك انها قضية السلطة والعقدة التاريخية التي تحركها اجندات خارجية افتضح امرها بعد ان كشرت عن انيابها في سوريا ومصر وغيرها وغيرها فقد تحول الربيع العربي الى خريف شاحب ينذر بشؤم الحياة وظلامها نحو الموت والخراب .. هذه الجهات التي حاولت الاسراع بتغطية تدخلها بلعبة التأييد العوراء التي ابدتها السعودية تجاه مصر هي خوفا من المصريين وهم يعلمون علم اليقين ان كل مشاكلهم نابعة من هذا الكائن المسخ الذي اوجدته طحالب السياسة الدولية في وقت اسود من التاريخ واليوم تريد هذه الدول التدخل عن طريق هذه الحثالات القاعدة والداعشية في العراق وقلب الاوضاع لصالحهم عن طريق دعم الساسة ذوي التوجه الطائفي والمنافقين منهم من الذين يريدون مسك تفاحتين باليد الواحدة تفاحة السلطة وتفاحة الارهاب وخراب البلاد على ان ما يقوم به اهالي الانبار من تصد شجاع للعناصر الارهابية ومن يواليهم هو ما يعطي الدليل على تمسك العراقي بجذوره العراقية الاصيلة التي اصبحت بصمة واضحة لكل ذي بصيرة وهو الان له موقف مشرف مع الجيش والقوى الامنية بل والدفاع بالسلاح عن البلاد وطرد حثالات القاعدة وداعش من اراضيهم فأين مواقف النجيفي والمطلك وعلاوي ومن لف لفهم من هؤلاء الانباريين ..وأنا اؤكد ان الحرب القائمة على الارهاب هي استفتاء عظيم على وطنية العراقيين وحبهم لوطنهم  فمن يؤيدها فهو وطني ومن لايؤيدها فهو خارج هذا الاطار.. الجيش ملك الوطن وليس ملك شخص  او فئة …فكفاكم ايها الادعياء من مهاتراتكم ،فقد سقطت اخر ورقة للتوت وبدا عريكم واضحا امام الجميع.