بورسعيد في قبضة الجيش ومرسي يبحث التعامل مع انشقاق الشرطة
الأمن المركزي يباشر الإضراب وإقالة قائد قوات مكافحة الشغب
القاهرة ــ مصطفى عمارة
انسحبت الشرطة المصرية امس من مقر مديرية امن بورسعيد، شمال شرق مصر، حيث تجري مواجهات منذ اسبوع اوقعت قتلى عدة وسلمته للجيش، بسحب ما اعلنت وزارة الداخلية في بيان. وقال البيان انه فى ظل ما تشهده مدينة بورسعيد من أحداث استمرت معها أعمال التعدى على القوات الشرطية والمنشآت وحرصا من الوزارة على تخفيف حالة الاحتقان وما يسفر عنها من أعمال عنف، تقرر اسناد مهام تأمين مديرية أمن بورسعيد للقوات المسلحة التى تولت حمايتها . من جانبها انضمت قطاعات أمنية جديدة الى قطاع الأمن المركزي في وزارة الداخلية المصرية في اضرابه عن العمل المتواصل لليوم الثالث على التوالي، للمطالبة باقالة وزير الداخلية، وبزيادة التسليح، وابعاد الشرطة عن الصراع بين القوى السياسية. وتركزت الاحتجاجات، الأكبر من نوعها في قطاع الأمن في تاريخ مصر، في الأيام الماضية بشكل رئيس، في قطاع الأمن المركزي، المسؤول عن حراسة المنشآت العامة وفض أعمال الشغب والتعامل مع المظاهرات. وينتشر الاضراب الحالي في 13 محافظة مصرية على الأقل، بعضها يشارك فيه معظم أفراد الشرطة مثل الحال في محافظتي بورسعيد والسويس، المطلتين على قناة السويس، وبعضها الآخر تشارك فيه مجموعة صغيرة من مراكز الشرطة، مثل الحال في العاصمة القاهرة، ومدن في جنوب البلاد كأسيوط وسوهاج والمنيا. على صعيد متصل أقال وزير الداخلية المصري اللواء محمد ابراهيم الجمعة قائد قوات مكافحة الشغب اللواء ماجد نوح وعين بدلا منه اللواء اشرف عبدالله بعد احتجاجات في صفوف هذه القوات، بحسب ما قالت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية.
واكدت الوكالة ان وزير الداخلية اصدر قرارا بتعيين اللواء أشرف عبدالله مساعدا لوزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي قوات مكافحة الشغب بدلا من اللواء ماجد نوح مشيرة الى ان القرار يأتي عقب احتجاجات واسعة شهدتها العديد من قطاعات الأمن المركزي على مدار الثماني والاربعين ساعة الماضية للمطالبة بإبعاد ضباط وأفراد ومجندي الامن المركزي عن الصراعات والخلافات السياسية . فيما يبحث الرئيس محمد مرسي انشقاق الشرطة.
واكد شهود في بورسعيد ان الشرطة انسحبت بالفعل صباح امس من محيط مقر مديرية امن بورسعيد وانتشرت مدرعات الشرطة حوله.
من جانبهم أغلق ضباط وعناصر شرطة مصريون، امس، 3 مراكز للشرطة بمحافظة الجيزة وأعلن جنود أمن مركزي في ثلاثة معسكرات اضراباً عن العمل، في ما تسود حالة من التذمر على ما يعتبرونه الزج بهم في الصراع السياسي في البلاد .
وقام ضباط وعناصر أمن باغلاق أقسام شرطة امبابة ، و أكتوبر ، و زايد ، ليصل عدد مراكز الشرطة المغلقة في جميع أنحاء مصر الى نحو 35 مركزا.
كما بدأ ضباط وجنود بمعسكرات رئيسية للأمن المركزي هي دهشور على طريق القاهرة. الفيوم، و خالد بن الوليد و عمر بن الخطاب على طريق القاهرة ــ الأسكندرية بالامر نفسه.
وكانت عناصر الأمن بدأت الخميس، باغلاق مراكز شرطة وأخلت نقاط ارتكاز أمنية على طرقات تربط مناطق عدة بالعاصمة المصرية القاهرة، مطالبين باقالة وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم بسبب ما يعتبرونه قيامه بتنفيذ مطالب جماعة الاخوان المسلمين ورغبات النظام من دون النظر الى العلاقة بين الشرطة والمواطن ، الى جانب ضعف تسليحهم.
فى الوقت الذي خصصت فيه قوات الامن 2000 جندي لتأمين محاكمة المتهمين فى قضية ملعب بورسعيد لتأمين المحاكمة التى سوف تجري اليوم السبت في اكاديمية الشرطة قرب القاهرة.
وقتل متظاهر مساء الخميس في المواجهات المستمرة مع الشرطة منذ الاحد الماضي لترتفع حصيلة هذه الصدامات الى سبعة قتلى.
وكانت المواجهات اندلعت عقب نقل المتهمين في قضية مذبحة بورسعيد من سجن بورسعيد الى سجن اخر بعيد عن المدينة.
/3/2013 Issue 4446 – Date 9 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4446 التاريخ 9»3»2013
AZP01























