جونسون لا يريد استبعاد مشاريع الصين لكنه ليس ساذجاً حيالها

لندن- الزمان
أعلنت المملكة المتحدة الثلاثاء عن «ثورتها الخضراء» خلال قمة جمعت مستثمرين وشركات متعددة الجنسيات على أمل جمع المليارات قبل أيام قليلة من مؤتمر المناخ العالمي في غلاسكو.
وقال رئيس الوزراء بوريس جونسون أمام قادة بينهم قادة صناديق الاستثمار بلاكستون وبلاكروك والمديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا أو الملياردير بيل غيتس «تلك هي الخطة: ثورة صناعية خضراء تعززها الحريات الجديدة الناجمة عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي».
وأضاف مازحا «ما أفهمه هو أن مبلغ 24 تريليون دولار في هذه القاعة. وأود أن أقول لكل واحد من هذه الدولارات نرحب بكم في المملكة المتحدة».
المملكة المتحدة التي تسعى لتحقيق هدف حياد الكربون بحلول عام 2050، تنظم مؤتمر المناخ العالمي في اسكتلندا اعتبارًا من 31 تشرين الأول/أكتوبر وتقوم الحكومة البريطانية بتكثيف الإعلانات.
لكن منظمة العدالة الاجتماعية «غلوبال جاستيس ناو» نددت الثلاثاء بالقمة التي قالت إنها لا تقدم سوى «حلول خاطئة» لأزمة المناخ.
وتتعرض شركة الطاقة البريطانية «دراكس غروب» التي تشغل أكبر محطة طاقة تعمل بالفحم ولا تزال قيد التشغيل في المملكة المتحدة، لانتقادات المنظمة غير الحكومية التي تدعي أن الأخيرة «ساهمت في انبعاثات أكثر من غانا في عام 2019». واستثمرت أربعة مصارف تمت دعوتها – بلاك روك وجاي بي مورغان تشايس وغولدمان ساكس وباركليز – «ما مجموعه 173 مليار دولار في الوقود الأحفوري في السنوات الأخيرة» وفقا لمنظمة «غلوبال جاستيس ناو». وأعلنت لندن الثلاثاء عن اتفاقيات للاستثمار الأجنبي يبلغ مجموعها 9,7 مليارات جنيه إسترليني لدعم هذا «النمو الأخضر»، ولا سيما المشروع الضخم لطاقة الرياح لإبيردرولا الإسبانية.
ولفت بوريس جونسون في مقابلة مع «بلومبرغ نيوز» الى أنه ليس في وارد «استبعاد» الاستثمارات الصينية من المملكة المتحدة، لكنه اكد أن بلاده ينبغي الا تكون «ساذجة» حيال قضايا من مثل الجيل الخامس او النووي.
وقال جونسون مساء الاثنين عشية بدء قمة الثلاثاء في بريطانيا حول الاستثمار الدولي إن «الحكومة البريطانية لا تريد استبعاد» اي استثمار صيني ولكن «ذلك لا يعني ان علينا ان نكون ساذجين» في ما يتصل بالبنى التحتية الاساسية في البلاد.
اعلنت المملكة المتحدة في تموز/يوليو 2020 استبعاد العملاق الصيني هواوي من اي استثمار في شبكتها للجيل الخامس بذريعة تعريض امن البلاد للخطر، فيما واظب نواب محافظون على التنديد بتوسع نفوذ بكين في الشؤون الاقتصادية البريطانية. كذلك، فإن لندن على وشك استبعاد مجموعة «سي جي ان» الصينية من مشروع محطة «سايزويل سي» النووية. وذكرت الصحافة البريطانية ان الحكومة تسعى ايضا الى منع مجموعة صينية من المشاركة في مشاريع مماثلة جديدة في البلاد.
وثمة ملفات خلافية عديدة بين لندن وبكين، ابرزها العقوبات التي فرضتها الصين نهاية آذار/مارس على العديد من النواب البريطانيين على خلفية قضايا حقوق الانسان واقلية الاويغور، اضافة الى التحالف الجديد بين لندن والولايات المتحدة واستراليا.
واعتبر جونسون ان المسائل المرتبطة بالطاقة النووية او تكنولوجيا الجيل الخامس «هي موضع قلق مشروع بالنسبة الى أي حكومة»، لكنه تدارك «لست معاديا للصين (…) الصين بلد كبير، حضارة كبيرة».
واضاف «رغم كل هذه الصعوبات، (اي) المباحثات الصعبة حول الدالاي لاما او هونغ كونغ او الاويغور- حيث نبقى اوفياء لمبادئنا- فإن التجارة مع الصين تتطور باستمرار. إن الصين تحتل حيزا هائلا في حياتنا الاقتصادية وستبقى كذلك لوقت طويل».
تنظم الحكومة البريطانية الثلاثاء «قمة عالمية حول الاستثمار» يتوقع أن يعلن رئيس الوزراء خلالها عقود استثمار خارجية تقدر قيمتها ب9,7 مليارات جنيه استرليني دعما «للنمو الاخضر» في المملكة المتحدة.























