بريطانيا‭ ‬تتسلم‭ ‬امرأة وثلاثة‭ ‬أطفال‭ ‬لعائلات داعش‭ ‬في‭ ‬سوريا

القامشلي‭ (‬سوريا‭) (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬أعلنت‭ ‬الإدارة‭ ‬الذاتية‭ ‬الكردية‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬سوريا‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬الجمعة‭ ‬أنها‭ ‬سلمت‭ ‬لوفد‭ ‬بريطاني،‭ ‬امرأة‭ ‬وثلاثة‭ ‬أطفال‭ ‬من‭ ‬مراكز‭ ‬احتجاز‭ ‬عائلات‭ ‬مقاتلي‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الاسلامية‭. ‬‮ ‬‭ ‬وذكرت‭ ‬الإدارة‭ ‬الذاتية‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬نشرته‭ ‬على‭ ‬موقعها‭ ‬الالكتروني‭ ‬أنها‭ ‬سّلمت‭ ‬بريطانيا‭ ‬‮«‬امرأة‭ ‬و3‭ ‬أطفال‮»‬‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬لقاء‭ ‬جمع‭ ‬بين‭ ‬مسؤولين‭ ‬محليين‭ ‬ووفد‭ ‬بريطاني‮ ‬برئاسة‭ ‬آن‭ ‬سنو،‭ ‬الممثلة‭ ‬الخاصة‭ ‬للمملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬سوريا‭.‬

وأكّد‭ ‬مصدر‭ ‬في‭ ‬الإدارة‭ ‬الذاتية‭ ‬الكردية‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬أن‭ ‬الأربعة‭ ‬‮«‬كانوا‭ ‬في‭ ‬مخيم‭ ‬الروج‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬مخيمين‭ ‬تحتجز‭ ‬فيهما‭ ‬عائلات‭ ‬جهاديي‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الاسلامية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مخيم‭ ‬الهول‭.‬‮ ‬

وتعود‭ ‬آخر‭ ‬عملية‭ ‬تسليم‭ ‬لمواطنين‭ ‬أجانب‭ ‬إلى‭ ‬بلدهم‭ ‬من‭ ‬مراكز‭ ‬احتجاز‭ ‬الجهاديين‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬سوريا‭ ‬إلى‭ ‬7‭ ‬أيار‭/‬مايو،‭ ‬حين‭ ‬أعلنت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أنها‭ ‬أعادت‭ ‬11‭ ‬أميركيا‭ ‬بينهم‭ ‬خمسة‭ ‬قاصرين‭. ‬وقال‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الأميركي‭ ‬أنتوني‭ ‬بلينكن‭ ‬حينها‭ ‬في‭ ‬بيان،‭ ‬إنه‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬مواطنيه،‭ ‬سمحت‭ ‬العملية‭ ‬أيضا‭ ‬بإعادة‭ ‬ستة‭ ‬كنديين‭ ‬وأربعة‭ ‬هولنديين‭ ‬وفنلندي‭ ‬واحد،‭ ‬بينهم‭ ‬ثمانية‭ ‬أطفال‭.‬

وفي‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر‭ ‬2023،‭ ‬سلّمت‭ ‬الإدارة‭ ‬الذاتية‭ ‬امرأة‭ ‬وخمسة‭ ‬أطفال‭ ‬من‭ ‬مراكز‭ ‬احتجاز‭ ‬الجهاديين‭ ‬إلى‭ ‬بريطانيا‭. ‬

ومنذ‭ ‬إعلان‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية‭ ‬التي‭ ‬يقودها‭ ‬مقاتلون‭ ‬أكراد‭ ‬وتدعمها‭ ‬واشنطن،‭ ‬دحر‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬جغرافيا‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬عام‭ ‬2019،‭ ‬تحتجز‭ ‬الإدارة‭ ‬الذاتية‭ ‬الكردية‭ ‬قرابة‭ ‬56‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬بينهم‭ ‬ثلاثون‭ ‬ألف‭ ‬طفل‭ ‬في‭ ‬24‭ ‬منشأة‭ ‬احتجاز‭ ‬ومخيّمين‭ ‬هما‭ ‬الهول‭ ‬وروج‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬سوريا‭. ‬ويتوزع‭ ‬هؤلاء‭ ‬بين‭ ‬مقاتلي‭ ‬التنظيم‭ ‬وأفراد‭ ‬عائلاتهم‭ ‬ونازحين‭ ‬فروا‭ ‬خلال‭ ‬سنوات‭ ‬النزاع‭. ‬وعلى‭ ‬رغم‭ ‬نداءات‭ ‬متكررة‭ ‬من‭ ‬السلطات‭ ‬المحلية،‭ ‬تتردد‭ ‬دول‭ ‬قدم‭ ‬منها‭ ‬مقاتلو‭ ‬التنظيم‭ ‬في‭ ‬استرداد‭ ‬أفراد‭ ‬عائلاتهم،‭ ‬وتلقي‭ ‬بحكم‭ ‬الأمر‭ ‬الواقع‭ ‬مسؤولية‭ ‬رعايتهم‭ ‬على‭ ‬الإدارة‭ ‬الكردية‭. ‬ولعلّ‭ ‬أبرز‭ ‬الحالات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بمواطنين‭ ‬بريطانيين،‭ ‬هي‭ ‬قضية‭ ‬شميمة‭ ‬بيغوم،‭ ‬التي‭ ‬أكّد‭ ‬القضاء‭ ‬البريطاني‭ ‬سحب‭ ‬الجنسية‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬2024‭. ‬وانضمّت‭ ‬بيغوم‭ ‬المتحدرة‭ ‬من‭ ‬لندن‭ ‬إلى‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الاسلامية‭ ‬حين‭ ‬كانت‭ ‬تبلغ‭ ‬15‭ ‬عاماً‭.  ‬ويعيش‭ ‬المحتجزون،‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬نصفهم‭ ‬من‭ ‬الأطفال،‭ ‬في‭ ‬دوامة‭ ‬من‭ ‬العنف‭ ‬والفقر‭ ‬والحرمان،‭ ‬معزولين‭ ‬عن‭ ‬الحياة‭ ‬في‭ ‬الخارج‭. ‬وتتلقى‭ ‬قلة‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬تعليماً‭ ‬ويبدو‭ ‬مستقبلهم‭ ‬مجهولا‭.‬

وفي‭ ‬تقرير‭ ‬نشرته‭ ‬في‭ ‬17‭ ‬نيسان‭/‬أبريل،‭ ‬أشارت‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المحتجزين‭ ‬‮«‬يواجهون‭ ‬انتهاكات‭ ‬ممنهجة‭ ‬ويموت‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬منهم‭ ‬بسبب‭ ‬الظروف‭ ‬غير‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬سوريا‮»‬،‭ ‬معددة‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬‮«‬الضرب‭ ‬المبرح‭ ‬والإبقاء‭ ‬في‭ ‬وضعيات‭ ‬مُجهدة‭ ‬والصعق‭ ‬بصدمات‭ ‬كهربائية‭ ‬والعنف‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬النوع‭ ‬الاجتماعي‮»‬‭.‬