
بئر العمالة – نغم التميمي
تعمدت ان يكون عنوان مقالي عن الصحفي الذي يسقط في بئر العمالة وهم للأسف اليوم كثر.
صحيح ان الانفتاح كان على أوجه بعد عام الفين وثلاثة.
وصحيح ان ثورة الاعلام والفضائيات غلبت على الساحة العراقية وربما تجاوزت جاراتها الدول الإقليمية والعربية في عدد فضائياتها رغم ان البعض يعدها حالة صحية.
وبما اننا انفتحت أمامنا أبواب القدر كما نستطيع ان نقول بالتعامل مع الاعلام العربي والدولي .
ومثلنا بلادنا خير تمثيل لكننا لم نكن يوما غير وسطاء في تبادل المعلومة ونقل الخبر.
بالامس وانا اطالع بيانا من قبل خلية الاعلام العربي وهي تدين وتستنكر معلومات مغلوطة يقدمها مراسل قناة عربية عن مجريات المعارك لقواتنا العراقية البطلة.
ونحن كمراسلين وإعلاميين لم ولن ننسى دور الخلية في تسهيل مهامنا كإعلام دولي قبل الاعلام المحلي.
لا اعلم بالضبط وانا كمراسلة وغيري مراسل ما الفرق في المعلومة التي اعطيها اناواكون فخورة لكوني انقل الانتصارات العراقية للشعوب العربية .
وبين مراسل من المفترض انه يحمل نفس جنسيتي العراقية وهو يشوه سمعة قواتنا البطلة والتي جسدت اروع ملاحم البطولة وهي تحمل الأطفال والشيوخ وتعين النساء مع الرجال.
كيف سمحت لك مرؤتك ان تتلفظ بكلمات قاسية بحق أبناء جلدتك الذين فيهم بالتأكيد من يكون من أبناء عمومتك واخوالك.
هذا المشهد جعلني أقارن بين حالتين.
حالة هذا الصحفي الذي باع نفسه طوعا لجهة تعمل على تقسيم البلاد من اجل حفنة دولارات.وبين صحفي اعرفه شخصيا تعرض لضغوط من مؤسسته وتهديد مباشر من اعلى سلطة في مكان عمله ولم يغير سياسته ولم ينفذ ما املي عليه.
والفرق واضح بين الصورتين.
الولاء هو للعراق وحده .
تمر وخبز وماء العراق أغلى من كل ولاء. قد يضحك الكثيرون بداخلهم من كلماتي ، وربما يتمتم بعضهم ليكون التمر والخبز ينفعك. نعم انا بغض النظر عن تقاطعي مع سياسيي العراق كحال الكثير من العراقيين . الا ان هذا البلد بأرضه ، وشعبه ،وحضارته ولغاته وقومياته هو ارضي. ارض كل عراقي عاش وشهد ويلاته حروبه أفراحه اتراحه ارض الشهداء والاحرار والفتوحات . ليس عراق السياسي الذي جاءنا زائرا وسيودعنا قريبا. عتبي كل العتب على من ارتضى لنفسه ان يكون اداة لدس السم في غذاء أبناء وطنه عتبي على من نسي قسم الولاء والانتماء ونحن نودع جامعاتنا أقسمنا بان نخدم العراق ولا نخونه. هذا هو حال بعض الصحفيين او من يسمون بالصحفيين الذين سقطوا في بئر العمالة ولن يستطيعوا النجاة مهما عاشوا.
وأقول اخيراً وسأبقى اقولها:
بلادي وان جارت علي عزيزة
وأهلي وان شحوا علي كرامٌ























