انخفاض أسعار النفط والبورصة يهددان بكارثة للإقتصاد المصري


انخفاض أسعار النفط والبورصة يهددان بكارثة للإقتصاد المصري
القاهرة الزمان
في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد المصري من ازمة طاحنة بفعل تراجع الموارد الناتجة من عدم الاستقرار السياسي والامني تفجرت ازمة اخري تهدد بانهيار الاقتصاد اثر انخفاض البورصة والذي وصل بالامس الي 21.4 مليار جنية وقال ايهاب رشاد الرئيس التنفيذي لشركة مباشر للوساطة المالية وهبوط العقود الاجلة الي ادني مستوياتها منذ يونيو 2009 القت بظلالها علي السوق المصرية . وأغلق مؤشر البورصة الرئيسى إيجى إكس 30 منخفضا بنسبة 5.2 ، وتراجع مؤشر إيجى إكس 20 بنسبة 6.2 ، كما خسر مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة إيجى إكس 70 بنسبة 5.2 ، وتراجع مؤشر إيجى إكس 100 الأوسع نطاقا بنسبة 4.6 . وقال صلاح حيدر، المحلل المالى، إن أداء البورصة شهد تذبذبا وضعفا خلال تعاملات اليوم، نتيجة عدة أسباب تعرض لها السوق، وجاء على رأسها تأثر السوق المصرى بالأداء السيئ للأسواق العربية على خلفية التراجع الكبير فى أسواق النفط العالمية. وأضاف حيدر أن تراجع معظم الأسهم الكبرى فى السوق المصرى أيضا كان عاملا إضافيا لحالة الضعف التى انتابت السوق المصرى، مشيرا إلى أن السوق المصرى فى حاجة لأخبار إيجابية تدفعه إلى العودة للاتجاه الصاعد خلال الجلسات المقبلة. وأشار حيدر إلى أن قيام عدد من السفارات الأجنبية بوقف أعملها فى مصر، خوفا من تهديدات أمنية، كان أيضا سببا فى حالة عدم التفاؤل والخوف لدى المستثمرين سواء المحللين أو الأجانب، فى تعاملات الأسبوع الماضى. وتوقع حيدر أن تعود المؤشرات إلى اتجاهها الصاعد فى الجلسات المقبلة، بعد تلاشى تأثير الأسباب السابقة، خصوصا مع عدم حدوث أى عمليات إرهابية ضد السفارات، وتوقعات استقرار الأسواق العربية فى التعاملات المقبلة.
فى سياق متصل، كشف مصدر مسؤول بوزارة التعاون الدولى، أن هناك مخاوف خليجية من إعلان مساعدات نفطية أو مالية جديدة لمصر، خلال الفترة الحالية، بسبب الهبوط المفاجئ فى أسعار النفط.
وقال المصدر، الذى طلب عدم ذكر اسمه، إن دولاً خليجية عبرت فى أكثر من لقاء رسمى عن مخاوفها من هبوط الموازنات، خاصة فى الكويت والإمارات، لكن السعودية ليست لديها نفس المخاوف، ومن المتوقع أن تستمر فى دعم مصر، لأنها تمتلك احتياطياً نقدياً يصل إلى 275 مليار دولار.
وقال الدكتور فخرى الفقى، القيادى السابق بصندوق النقد الدولى، إنه من المحتمل أن تتوقف دول الخليج عن منح المساعدات لمصر أو تقوم بتقليصها.
علي الجانب الاخر قال هاني جنينة رئيس قسم البحوث بشركة فاروس القابضة للاسيتثمارات المالية ان مصر ستتأثر ايجابياً وبقوة من التطورات الحالية فى أزمة البترول عبر خفض المخصصات المرصودة لاستيراد المنتجات البترولية، حيث قامت مصر خلال العام الماضى باستيراد 62 مليون برميل لسد الفجوة بين العرض والطلب .
وتابع الحكومة اشترت النفط من الشركات الأجنبية العاملة فى مجال الاستخراج خلال 2013 مقابل 15 مليار دولار، بواقع 105 دولارات للبرميل مقارنة بـ 70 دولاراً، ومن المنتظر أن تنجح الحكومة فى توفير نحو 30 من التكلفة الإجمالية التى تتحملها سنوياً لشراء البترول، بما يعادل نحو 4 مليارات دولار .
ورأى أن انخفاض سعر البترول سيعمل على تقليص عجز ميزان المدفوعات لمصر خلال العام المالى الحالى، فى ظل تراجع قيمة شراء البترول من الخارج، بالإضافة لدوره فى الثبات المؤقت لرصيد الاحتياطى النقدى الأجنبى، كما أن استمرار الوضعية الحالية لأسعار البترول قد يغنى الحكومة المصرية عن سعيها الحثيث للاقتراض من صندوق النقد الدولى .
وأوضح أن التغيرات الحالية فى أسعار البترول من شأنها أن تساعد الحكومة المصرية فى إدارتها لملف التقليص المنتظر لدعم الطاقة عن المواطنين، شارحاً بأن انخفاض أسعار البترول فى السوق المحلية سيقلل من احتمالية الغضب الشعبى عند اتجاه الحكومة لتقليص الدعم خلال العام المالى المقبل .
كما رأى أن أزمة البترول ستصب بشكل ايجابى فى اتجاه بنوك الاستثمار للتوقع بانخفاض معدلات التضخم خلال العام المقبل، مع توجه الشركات لخفض أسعار بيع المنتجات، تزامناً مع توجه البنك المركزى لتقليل أسعار الفائدة على الاقتراض، مؤكداً أن وجود هذين العاملين معاً يزيد جاذبية الاستثمار فى السوق المصرية خلال السنوات الثلاث المقبلة .
من جانبها قالت إيمان نجم، محلل الاقتصاد الكلى بشركة برايم القابضة للاستثمارات، إن التطورات الأخيرة فى أسعار البترول العالمية تحمل فى طياتها آثاراً ايجابية على الاقتصاد المصرى، وإن كانت هناك بعض الأثار السلبية على الاستثمارات القادمة لمصر، إلا أن الآثار الايجابية أقوى بكثير من نظيرتها السلبية على حد قولها .
ولخصت إيمان الآثار الايجابية على الاقتصاد المصرى فى الانخفاض المتوقع فى إجمالى القيمة التى حددتها الحكومة لدعم الطاقة فى موازنة العام المالى الحالى من 100 إلى 70 مليار جنيه بعد تراجع أسعار شراء برميل البترول لتصل إلى 70 دولاراً للبرميل الواحد، مع الأخذ فى الاعتبار أن الحكومة اعتمدت فى إعداد الموازنة على أن سعر البرميل يبلغ 105 دولارات .
وتابعت القيمة التى ستوفرها الحكومة من دعم الطاقة والبالغة 30 مليار جنيه تمثل 12 من إجمالى عجز الموازنة المتوقع والبالغة قيمته 240 مليار جنيه بنهاية العام المالى الحالى
AZP02