

بغداد – الزمان
شهدت منطقة الكريعات شمالي بغداد حادثة أليمة جديدة أثارت تساؤلات حول التحديات النفسية والاجتماعية التي تواجه الشباب العراقي. حيث أقدم شاب من مواليد 2001 على الانتحار داخل غرفته بإطلاق النار على نفسه باستخدام سلاح كلاشنكوف، مما أدى إلى وفاته على الفور.
مصدر أمني أوضح أن قوات الشرطة سارعت إلى موقع الحادث وباشرت تحقيقاتها، في حين نُقلت الجثة إلى دائرة الطب العدلي لاستكمال الإجراءات القانونية.
الخبر، على قساوته، ليس الأول من نوعه في العاصمة العراقية، حيث تصاعدت مؤخرًا حالات الانتحار بين الشباب، مما يعكس ضغوطًا متراكمة قد تكون اقتصادية أو اجتماعية أو نفسية.
نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أعربوا عن حزنهم البالغ، مطالبين بضرورة تسليط الضوء على الأزمات النفسية المتزايدة في العراق. إحدى التغريدات وصفت الحادثة بأنها “جرس إنذار جديد لمجتمع يواجه تحديات غير مسبوقة”. بينما علّق آخر قائلاً: “لم يعد الانتحار مجرد حادث فردي، بل ظاهرة تتطلب حلولاً عاجلة”.
فيما رأى خبراء اجتماعيون أن انتشار السلاح بين المدنيين قد يزيد من فداحة مثل هذه الحوادث، مشيرين إلى أن سهولة الوصول إلى الأسلحة تسهم بشكل مباشر في ارتفاع معدلات الانتحار أو الحوادث العائلية الدامية.
التساؤلات تتزايد حول ما يمكن أن تقدمه الدولة لمواجهة هذه الظاهرة، بدءًا من تعزيز دور الإرشاد النفسي في المدارس والجامعات، مرورًا بتوفير فرص عمل تسهم في تخفيف الضغط عن الشباب، وصولاً إلى حملات توعية تكسر حاجز الصمت المحيط بالمشاكل النفسية.
الحادثة الأخيرة، رغم كونها مأساوية، تعكس جانبًا مهمًا من واقع يعيشه الكثير من الشباب في العراق، وهي دعوة لكل الجهات المعنية لاتخاذ خطوات ملموسة تحول دون تكرار مثل هذه المآسي.























