
أسئلة وأجوبة
الوجيز في الإجراءات المتخذة بحق النظام السابق – عبد الخالق الشاهر
{ الإجراءات كما نعلم تنقسم الى اقسام عدة فهناك قانون المساءلة والعدالة وقانون حظر البعث وقانون مصادرة وحجز الأموال المنقولة وغير المنقولة فمن اين نبدأ
– بعد شكرنا وتقديرنا لصحيفة الزمان الغراء ورئيس تحريرها أقول ان المدخل الحقيقي هو الدستور النافذ بغض النظر عن المواقف السياسية منه حيث انه وفي المادة السابعة منه حظر حزب البعث ( الصدامي) في العراق ورموزه وكل من يحرض او يمهد او يمجد او يروج او يبرر له ولا يجوز ان يكون ضمن التعددية السياسية في العراق وأشار الى ان ذلك ينظم بقانون واليوم نجد ان هناك ثلاثة قوانين نافذة تعالج هذه المادة وبالتالي هناك ثلاثة هيئات مستقلة ولجان عليا ومحكمة تمييز كلها وضعت لتحقيق المادة اعلاه كما يفترض الا ان الحقيقة تقول ان أيا منها لم يحقق الغرض الوارد بالدستور وهو ( حظر البعث وابعاده عن العملية السياسية في العراق) كون الدستور لم يشر صراحة ولا ضمنا على ان تجري مساءلة البعثيين او قطع ارزاقهم او مصادرة أموالهم وهو فضلا عن ذلك لم يتطرق مطلقا الى شيء اسمه فدائيو صدام او الأجهزة الأمنية وغير ذلك .
{ هل تقصد ان القوانين او الإجراءات المتخذة حتى الآن هي متقاطعة مع الدستور وكيف توضح ذلك
– هي مادة الحظر الدستورية تتقاطع أصلا مع الدستور فهي تتقاطع مع 7) ) مواد من المباديء الأساسية للدستور ومع (5) مواد من بند الحقوق والحريات العامة في الدستور نفسه وبالتالي فهي تتناقض مع روح الدستور نفسه الا انها اقرت كمادة دستورية يمكن العمل بموجبها حسب المبدأ القانوني (( الخاص يقيد العام)).
المساءلة والعدالة
نأتي الى قانون المساءلة والعدالة لنجد انه حرم فدائيي صدام صراحة من كافة الحقوق التقاعدية وهذا ذاته تجاوز على الدستور لأن الدستور لم يشر الى اية إجراءات بخصوص رموز النظام السابق عدا حرمانهم من المشاركة في العملية السياسية وبالتالي اجد انه يمكن الطعن بهذه الفقرة دستوريا وهنا اريد التوضيح للاخوة في مجلس النواب والمساءلة من خلال توجيه الأسئلة التالية لهم
# هل تريدون إيذاء فدائيي صدام فليكن الامر ولكن هل تريدون إيذاء (6 ) اشخاص أبرياء مع كل منتسب للفدائيين؟؟ الام والزوجة والطفل والمراهقة والأب المريض ؟؟ وهل هناك جريمة دون نص كما يقول الدستور؟؟ وأن كانوا مجرمين فبينوا لنا نوع الجرم لكي نكون معكم في هذا الاتجاه
# هل ان النظام القانوني للتقاعد في العراق يجيز قطع الراتب التقاعدي ؟؟ ام انه يؤكد صراحة ان الراتب التقاعدي يمنح لعيال المتقاعد حتى لو حكم عليه بالاعدام
{ ما هو مصدر المعاش التقاعدي؟ هل هو منحة له من الدولة ؟ ام انه مبالغ توقيفات تقاعدية قام بوضعها (امانة في عنق الدولة ) لتدفعها له كمعاش تقاعدي؟؟ اليس في ذلك خيانة امانة كما يقول القانون المدني؟؟
– الأسئلة أعلاه تشمل أعضاء الفروع والمكاتب وهنا تكون المصيبة اكبر حيث ان قانون المساءلة والعدالة لم يشر الى قطع معاشاتهم بأية إشارة وبالتالي يعد هذا الاجراء خرقا لقانون المساءلة نفسه وللنظام القانوني القائم برمته .
قانون مصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة
{ .ننتقل الى الأستاذ ضياء السعدي نقيب المحامين السابق ليوضح لنا قانون مصادرة وحجز الأموال المنقولة وغير المنقولة لرموز النظام السابق خصوصا وأنه ما زال يثير الكثير من التساؤلات خصوصا بعد نشره في الجريدة
لو اردنا تحديد رموز النظام السياسي الراهن في العراق لقلنا انهم الرئاسات الثلاث وأعضاء مجلس النواب والوزراء ولنقل رؤساء الهيئات المستقلة ومدراء الأجهزة الأمنية بينما نجد المشرع للقانون موضوع البحث دخل في تفاصيل عميقة فمثلا شمل الاستخبارات العسكرية وهي جهاز استخباري عسكري بحت لا علاقة له بالمواطنين فضلا عن انه نزل لمستوى كل عميد وكل محقق فشمل بذلك دائرة واسعة يصعب انجاز معاملاتها وحصرها خلال المدة المقررة في القانون فضلا عن ان هذا القانون استبدل القاعدة الذهبية ( المتهم بريء حتى تثبت ادانته ) لتصبح البريئ متهم حتى تثبت براءته أي انه افترض الاتهام ونفذ الحجز بدون امر قضائي وعلى البريء ان يثبت براءته هذا فضلا عن ان القانون يمكن الطعن بدستوريته كون الدستور نص على ان (( الملكية الخاصة مصونة ويحق للمالك الانتفاع بها واستغلالها والتصرف بها في حدود القانون)) و(( لا يجوز نزع الملكية الا لأغراض المنفعة العامة مقابل تعويض عادل وينظم ذلك بقانون )) وأن القول بان الحجز هو ليس المصادرة رده ان الحجز هو مصادرة جزئية لأنه يحرم المالك من ملكيته فضلا عن انه يحرمه من حقه الدستوري في ((الانتفاع بها واستغلالها والتصرف بها))
المشكلة ان المادة الدستورية التي حرمت نزع الملكية تقول ((ينظم ذلك بقانون)) أي ينظم قانون تحريم نزع الملكية كليا او جزئيا ( الحجز) ولم يشرع هذا القانون بل شرع بدله قانونا يحلل المحرم دستوريا وبدون الاستناد على أي سند دستوري بل انه شرع عقوبة جماعية كل فرد فيها هو غير مدان وغير متهم ولم توجه ضده شكوى قضائية ولا حتى عشائرية وامواله محجوزة منذ 14 سنة دون اتخاذ أي اجراء وهناك ستة أخرى على الأقل وبالتالي فهو ضياع لثلث عمر الانسان بعد ان أضاع الثلثين الاولين في التوفير لبناء داره والمشكلة ان هناك من توفاهم الله او استشهدوا وصار الدار ملكا ليتيم وأرملة تم قطع معاشاتهم التقاعدية منذ سنين وباتت حتى جهنم ارحم لهم من هذا الوضع فلنحذر جميعا دعاءهم لأنه موجع ولنتخيل مصير مجتمع هذه بعض من لبناته .
{ يمكننا ان نسأل سؤالا بكلمات ما الذي يمكن فعله؟
– سنقدم طعنا بدستورية القانون الى المحكمة الاتحادية وبالطرق القانونية وكلنا امل بالله أولا وبالمحكمة الموقرة وبدور الاعلام العراقي والقوى الخيرة وكل الشرفاء داخل وخارج العملية السياسية والاقلام الحرة في التركيز على الجوانب الإنسانية والقيم الدينية السمحاء وسنربح الدعوى بعون من الجميع لأننا مؤمنون بأن الله سيكون معنا كونه جل جلاله سيقف مع الارامل واليتامى حتما
{ سؤالنا هو انكم لديكم مقالات نشرت فيها نقدا دستوريا وقانونيا لقانوني حظر البعث والإرهاب فهل يمكن الطعن بدستورية القانونين برأيك وكيف؟
– هناك مادتين تحمل الرقم أربعة إرهاب وأربعة حظر والمادة أربعة إرهاب سميت شعبيا هكذا وتداولها حتى المثقفون والحقيقة انهم يقصدون المادة ثلاثة إرهاب حيث ان القانون اقحم الجرائم التي هي ضد امن الدولة بموضوع الإرهاب وهي بعيدة كل البعد عنه وسبق للجنة مكافحة الإرهاب في مجلس الامن ان قيمت الموضوع وقالت للحكومة العراقية ((ان هذا القانون يتيح للحكومة ان تقمع معارضيها وأن المحاكمات قد تنزلق الى محاكمات سياسية وليست قمعا للإرهاب)) وطالبت الحكومة بتعديله خلال ولاية السيد المالكي فبادر الى تشكيل لجنة وجائه قرار اللجنة بعد سنين ورفعه لمجلس النواب قبل سنين وسنين ولم يحصل شيء …
هذا القانون يمكن إعادة النظر فيه من لدن السلطة التشريعية بعد نفض غبار السنين عنه ولا نعتقد انه يمكن الطعن فيه دستوريا ..
الجنسية العراقية
اما المادة أربعة حظر فهي تنسف الدستور برمته فهي سلبت الجنسية العراقية بشكل غير مباشر من شريحة واسعة فالجنسية هي ليست حقا بالاقامة في البلد فقط بل هي ترتب حقوق مواطنة للمواطن فالدستور قال عن البعث تحديدا (( لا يجوز ان يكون ضمن التعددية السياسية العراق أي لا يمكن ان يكون حزبا سياسيا شرعيا او مجازا ولكنه لم يصرح بأن يغتصب حقوق المواطن الاساسية التي اكسبها له الدستور
،وهنا ارجو ان تسمحوا لي بالاطالة لأهمية الموضوع وهو ان هناك حقوقا طبيعية يكتسبها الفرد في الجنس البشري كهبة طبيعية بالولادة وينبغي على اية سلطة وأي مجتمع ان ان تجهد لخلق ظروف مناسبة على كافة الصعد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية تتيح للفرد ممارستها دون اية عوائق لأن وجود اي عائق يحول دون ممارسة تلك الحقوق سيدمر المجتمع ويضعه تجت مظلة الرعب والحقد والكراهية
هذه الحقوق والحريات الطبيعية تتحول الى حقوق مدنية وسياسية من خلال الدولة التي هي ما وجدت اصلا الا لحماية الحق الطبيعي وأن تعدت عليه فهي تكون قد تعدت على نفسها ووجودها ذلك لان الحق يتجسد داخل الدولة كقيمة انسانية اخلاقية اجتماعية سياسية وتعده الدول شرط لتحقيق انسانية الانسان كونه يتضمن كل القيم والفضائل العليا خصوصا وأن الميثاق العالمي جعل من كرامة الانسان اساسا لحقوقه المدنية والسياسية والتي اهمها كما يقول الدستور في بابه الثاني الفرع الاول عن الحقوق المدنية والسياسية
م14/ العراقيون متساوون /م16/ تكافؤ الفرص/ م19 لا عقوبة الا على الفعل الذي يعده القانون وقت اقترافه جريمة /م20/للمواطنين رجالا ونساء حق المشاركة في الشؤون العامة والتمتع بالحقوق السياسية بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح م/22/ العمل حق لكل عراقي / /م30 تكفل الدولة الضمان الاجتماعي والصحي والمقومات الاساسية للعيش في حياة (حرة كريمة) و(تؤمن لهم الدخل المناسب والسكن الملائم)
ننتقل الى الفصل الثاني (الحريات) وفيها
م37حرية الانسان وكرامته مصونة وتكفل الدولة حماية الفرد من الاكراه الفكري والسياسي م38 حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل وحرية الاعلام والنشر وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي م39 حرية تأسيس الاحزاب السياسية/ م42 لكل فرد حرية الفكر والضمير والعقيدة ////م46 المهمة جدا ((لا يكون تقييد أي من الحقوق والحريات الواردة في هذا الدستور او (تحديدها) الا بقانون او بناء عليه (((على ان لا يمس ذلك التحديد والتقييد جوهر الحق او الحرية))) ؟؟؟ هذا هو جوهر الدستور العراقي وكل دساتير العالم وما يأتي بعد هذه المواد ليس الا وضع سبل ووسائط لتحقيق هذا الجوهر والذي بدونه يصبح اي دستور عبارة عن فكاهة سمجة ، بل يمكن القول ان الدستور كان ينبغي ان لا يوضع اساسا حيث لاحظنا في اعلاه ان هناك سبعة حقوق وخمس حريات هي اساس الدستور وجوهره وقدسيته ومنها يستمد علويته …كل ذلك انتهك تماما بقانون واحد وبمادة واحدة هما قانون الحظر النابع من المادة السابعة في الدستور.حيث انه اغتصب حق التصويت في الانتخابات العامة والمحلية ( المشاركة كما وردت في القانون) وحق الاستفتاء (أي استفتاء) والمشاركة في التجمعات والتظاهرات (أية تظاهرات ) حتى ولو كانت ضد بلدية قضاء …هذا ما يمكن الطعن بدستوريته امام القضاء كون مادة حظرالبعث الدستورية لم تقل بذلك لا صراحة ولا ضمنا.























