النوم في أحضان أمريكا حلال
كثيرا ما تثار التساؤلات عن العداء بين الولايات المتحدة واوربا من جهة وايران من جهة أخرى ولماذا وصفت ايران هي وسوريا وكوريا الشمالية بمحور الشر وهل كل من لا يسير بالركب الامريكي لا يوصف الا بالشر وكل من يتبع امريكا وحلفائها الاستعماريون يوصف بالديمقراطي والمتحرر أم ان امريكا هي من حقها أن تطلق التوصيفات وما على الاخرين بثها وتصديقها ولو حدث ان غازلت ايران أو احد دول محور الشر امريكا ولو لمرة واحد توصف بالعمالة أو الخنوع حتى ولو كانت الغاية تبرر الوسيلة أو كما يقال للضرورة أحكام في حين لا توصف بعض الدول العميلة أن لم يقل بالعشيقة لامريكا عندما نجدها مرتمية في احضان امريكا .
ايران حرام عليها مغازلة امريكا اما دول الخليج فحلال عليها النوم في احضان امريكا للصباح فما هذه الازدواجية يا اخي الاستاذ احمد النعمي عندما ذهبت في مقالك الذي نشرتة صحيفة الزمان في عددها 4247 يوم الثلاثاء المصادف 10من تموز تحت عنوان مناورات أيرانية في هرمز اذا كنت عربي هل تؤمن بالمثل الشعبي القائل الايد الما تكدر تلاويه حبه أم انك لا تؤمن به فأذا كنت تؤمن به وهذا ما اراه فيك حسب ضني لانني حينما احاججك في ولاء وتبعية دول الخليج قاطبة لامريكا ستقول بأنها مضطرة فهي غير قادرة على محاربتها والوقوف بوجها فأن لم تفعل هذا فذلك يعني الانتحار أو كما يقال مثل البصق على السماء لا يلبث ان يرتد عليه فاذا كانت محاربة امريكا او الاختلاف معها انتحار لانها هي اليد التي لم يقدر على ملاواتها احد لماذا تستكثر على ايران الغزل لامريكا فربما هي مناورة فهي والحال هذه تريد ان تمرر صفقتها للتتجاوز مرحلة الخطر حتى تتقوى بمواجهة امريكا أم انك لا تريد ذلك بل تريد لايران ان تتلاوا مع امريكا لتكسر لها ذراعها وهنا تتحقق لك الفرحة وهذا لا يمكن ان يكون صحيحا وسلوكا نزيها الا اذا كنت غير مسلم لان هزيمة ايران هي هزيمة للمسلمين وانتصار لاسرائيل ألم تكن اسرائيل عدوة للعرب وابعتبارك عربي اليست هي عدوة لك فاذا اقررت بانها عدوتك أذن امريكا عدوتك ايضا وايران صديقتك طبقا للمثل القائل صديق عدوي عدوي وايران هي صديقة اسرائيل ان لم نقل امها وابيها والمثل القائل عدو عدوي صديقي فطالما ايران عدوة اسرائيل فهي اذن صديقتك هذا اذا كنت تؤمن بالمثل اما اذا كنت تسير على خلاف هذا المثل الذي هو بديهية وليس نضرية تحتاج الى اثبات .
اني استشف من كلامك وما تتمناه هو التصادم بين امريكا وايران او الخضوع لارادة امريكا وبذلك تصف ايران بالتابع الذليل دون ان تقر بتبعية دول الخليج لامريكا رغم ان التبعية تقررها وتدعمها القواعد الموجودة في الدول الم تكن في دول الخليج قواعد امريكية فهي لم ولمن تضرب روسيا ام لضرب العراق باعتبار الحكومة شيعية ودول الخليج سنية دون ان تقر ان امريكا قد خرجت من العراق شكليا والحكومة العراقية رغم انها شيعية فهي تابع ذليل لامريكا ولم تعص لها امرا ولكن ليس بمحض ارادتها بل لانها لا تستطيع مجابهتا عسكريا أي لا تستطيع لوي ذراع امريكا اذن من حقها ان تقبلها فلماذا يا اخي تستكثر على ايران تحيتها وسلامها عن بعد لامريكا ولم تستكثر على دول الخليج تقبيل اليد الامريكية أن من الاولويات المفروضة على كاتب المقال ان يكون حياديا ويقول الحق ولو على نفسه فنحن الكتاب علينا أن ننضر بكلتا عينينا لا بواحدة ونغمض الاخرى عن الخطأ لانه صادر ممن نحن بحاضنه انني ولو كنت اكره السلاح والقتال ولا اقره بالمطلق ولكن اتمنى ان تحصل عليه ايران كي تردع الكيان الصهيوني من توسعه واحتقاره للشعوب العربية انني لا اتوقع حدوث أي قتال لمضيق هرمز ولا هجوم على ايران لا حسبما تذهب اليه انت من ان ايران تعادي امريكا علنــا وتغازلها سرا ولكن لان ايران تلعب لعبتها للوصول الى ما تريد الا وهو السلاح الذي يجب ان تسعى اليه طبقا لـلاية القرأنية القائلة واعدوا لهم ما استطعتم من قــــوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم فهل تريد لايران البقاء على الالة العسكرية المتهالكة واسرائيل تملك السلاح النووي.
فيصل اللامنتمي
/7/2012 Issue 4254 – Date 18 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4254 التاريخ 18»7»2012
AZPPPL























