
الصدر يصلي في جامع الكيلاني ويستثني الاجتثاث من دعمه للمعتصمين
بغداد ــ كريم عبدزاير
خرج آلاف العراقيين بعد صلاة الجمعة امس في ساحات عدد من المدن العراقية استجابة لدعوة للتظاهر أطلقوا عليها جمعة الصمود لدعم الاعتصامات والاحتجاجات المستمرة ضد سياسات حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، وللمطالبة باجراء اصلاحات شاملة في البلاد واطلاق سراح المعتقلين وايقاف قوانين الطوارئ المستغلة سياسياً ومحاسبة الفاسدين. من جانبه دعا المالكي الى عدم تحويل التظاهرات الى عصيان مدني، مشددا على ضرورة حصول الراغبين بالتظاهر على اجازة مسبقة للتظاهر من الجهات المعنية.
وأضاف المالكي في بيان امس اهمية تصنيف المطالب وفق الجهات المسؤولة والمعنية، فالبعض منها يتعلق بالحكومات المحلية والحكومة المركزية والوزارات والاخرى ترتبط بمجلس النواب والسلطة القضائية، على ان تقوم وفود تمثل المتظاهرين بتقديم هذه المطالب الى الجهات المعنية. وحث على الابتعاد والحذر من المطاليب التي تعبر عن توجهات تهدف الى نسف العملية السياسية مثل الغاء القوانين التي تعد خارج اطار السلطة التشريعية مثل عودة حزب البعث المقبور واطلاق سراح الارهابيين المدانين بقتل الابرياء وممارسة العنف والاختطاف باعتبار ذلك ظلما وتجاوزا على حقوق الناس والدولة . وتجمع الآلاف رغم القيود الأمنية المشددة في الرمادي حيث التجمع المركزي للاعتصام المستمر منذ أكثر من أسبوع. وفي كركوك أدى المتظاهرون صلاة الجمعة باحدى ساحات المدينة ثم خرجوا في تظاهرت حاشدة وسط اجراءات أمن مشددة. واحتشد الآلاف في ساحة الأحرار بالموصل حيث أدوا صلاة الجمعة ثم انطلقوا في مظاهرات تدعو الى وحدة الصف ووحدة العراقيين، ورفع المشاركون شعارات للمطالبة باجراء اصلاحات شاملة واطلاق سراح المعتقلين والغاء القوانين التي تتهم الأبرياء بالارهاب. لكن القوات المرتبطة بمكتب المالكي حاصرتهم ومنعت توسيع تظاهراتهم. وفي حي الأعظمية ببغداد، تجمع مئات العراقيين أمام مسجد أبو حنيفة وسط الحي وقد رفعوا الأعلام العراقية وهم يرددون شعارات تطالب بالاصلاح. وفي مدينتي تكريت وسامراء، تجمع المتظاهرون منذ ساعات الصباح الأولى ثم أدوا صلاة الجمعة لينطلقوا في مظاهرات حاشدة تلبية لدعوة جمعة الصمود .
وكان مكتب القائد العام للقوات المسلحة حذر امس من وجود مجموعات ارهابية تخطط لاستهداف المتظاهرين في مدينة الأنبار، مؤكدا أن القوات المسلحة ستتخذ جميع الاجراءات اللازمة لتأمين حماية المتظاهرين .
من جانبه أدى مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري مع كادر مكتبه امس صلاة الجمعة الموحدة في جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني في بغداد، تعبيراً عن وحدة الصف السني الشيعي بالعراق. ودعا زعيم التيارالصدري، مقتدى الصدر، الى دعم الطائفة المسيحية في العراق، مؤكداً في الوقت ذاته حق الشعوب في التظاهر السلمي بشرط ان لا يكون مسيساً. وقال الصدر في مؤتمر صحافي عقده في كنيسة سيدة النجاة بوسط بغداد اثناء زيارته لها،امس الجمعة، انه يجب ان نؤكد أهمية ودور الطائفة المسيحية في العراق، وضرورة دعمها في المرحلة الحالية كونها مكوناً مهماً من مكونات الشعب العراقي .
وتطرق الصدر في مؤتمره، الى المظاهرات والاعتصامات التي تعم مدناً عراقية عدة منذ 13 يوماً، وقال نحن مع حقوق الشعوب في التظاهر السلمي المدني على ان لا يكون مسيساً، أو يحمل صوراً وأعلاماً وشعارات مناوئة للعراق وشعبه .
وشارك الصدر في صلاة موحدة امس الجمعة، أقيمت في جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني التابع للطائفة السنية بوسط بغداد.
وكان الصدر التقى ليل أمس وخلال زيارته الحالية لبغداد برئيس المجلس الأعلى الاسلامي العراقي عمارالحكيم، وبحث معه الأوضاع السياسية في البلاد والأزمة السياسية الحالية.
وكان زعيم التيار الصدر قد وصل الى بغداد يوم أمس، قادما من النجف الاشرف، والتقى برئيس المجلس الاسلامي الأعلى السيد عمار الحكيم في مقر اقامته ببغداد، وبحث الجانبان تحديات المرحلة الراهنة وآليات تجاوزها بما يخدم مصلحة جميع العراقيين. ويذكر أن الصدر حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، قبل يومين، من أن الربيع العراقي قادم على غرار الربيع العربي. من جانبه اعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر خلال زيارته لكنيسة سيد النجاة في بغداد امس، أن مطالب متظاهري محافظة الأنبار جميعها مشروعة عدا اجتثاث البعث، مؤكداً أن هناك وفداً من التيار سيتوجه لزيارة المتظاهرين.
وقال الصدر خلال مؤتمر صحافي عقده امس داخل كنيسة سيد النجاة في بغداد على هامش زيارته لها، ان مطالب متظاهري محافظة الأنبار جميعها مشروعة عدا اجتثاث البعث .
وشدد الصدر، على ضرورة أن تتعامل حكومة المالكي، مع المشاكل الداخلية بأسلوب الحوار الحضاري وبلغة سياسية حكيمة.
جاء ذلك في بيان صدر من المجلس الأعلى الاسلامي العراقي، وذلك عقب اللقاء الذي جمع بين الصدر ورئيس المجلس الأعلى، عمار الحكيم، في بغداد، أمس الاول، تناولا فيه الأزمة السياسية والاحتجاجات الشعبية الجارية، فضلا عن التطورات الاقليمية وتأثيرها على العراق.
ووصف الصدر اللقاء بالمثمر والبناء، مؤكدا ضرورة توحيد الرؤى بين القيادات السياسية من أجل معالجة الضائقة السياسية والأمنية والخدمية .
واتفق معه الحكيم في الدعوة لـ توحيد الخطاب السياسي ضمن رؤى وطنية، وتعزيز ذلك بالحوار البناء والصادق بين القوى السياسية ، اضافة الى احترام حرية الرأي والنظر الى جميع المطالب الدستورية والقانونية التي ينادي به المحتجون، وفق ما جاء في البيان.
من جانبه دعا رئيس الوزراء العراقي الأسبق اياد علاوي امس، الى رحيل حكومة المالكي، لافتا الى ان لابديل لرحيلها، حتى تفسح المجال امام ايجاد حلول للازمة القائمة.
وقال علاوي في كلمة متلفزة امس بالتزامن مع التظاهرات ضد المالكي لم يسلم احد من شعبنا الكريم من العوز والحرمان وشغف العيش واستمرار الاقصاء.. ستؤول الامور الى المزيد من الكوارث..لا بديل عن رحيل الحكومة لفسح المجال امام حلول جذرية .
واضاف علاوي، وهو رئيس كتلة العراقية، وهي كانت الكتلة الفائزة الاولى في الانتخابات النيابية التي جرت في العراق في عام 2010 لقد ثبت فشل الحكومة في كافة المجالات سيما الخدمات وان بقاءها سينتج المزيد من الازمات..ادعو الى انتخابات مبكرة، والى تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة لحين اجراء انتخابات جديدة باشراف الامم المتحدة .
ومضى بالقول وادعو التحالف الوطني الى اختيار بديل لرئاسة الوزراء، لحكومة تعمل على تطبيق اتفاقية أربيل بالكامل .
AZP01























