الموت يغيب عفيفة إسكندر عن 91 عاماً
فاتنة بغداد توصي راعيتها بإيقاد شمعة عند كل سنة ميلادية
بغداد- ندى شوكت
غيب الموت الفنانة عفيفة اسكندر في اولى ساعات يوم امس الاثنين، عن عمر ناهز 91 عاما، بعد صراع طويل مع المرض.
وقالت ام عيسى السيدة التي تتولى رعاية الفنانة لـ (الزمان) امس (ان الراحلة فارقت الحياة عند الساعة الثانية عشر والنصف بعد منتصف ليل الأحد، بعد صراع طويل مع المرض والذي ارقدها في احدى مستشفيات مدينة الطب ببغداد منذ ما يزيد على الشهر).
واضافت (كانت الراحلة عفيفة توصيني دائما بشيئين هما ان تدفن في مقبرة الباب الشرقي قرب امها وان اذكرها في ليلة رأس السنة من كل عام بايقاد شمعة لها وبالتأكيد سألتزم بوصيتها هذه اما وصيتها الاولى فربما لن استطيع الايفاء بها لوجود ترميمات في تلك المقبرة ولهذا ساضطر لدفنها في مقبرة بعقوبة).
وعن موعد تشيعها ودفنها قالت (سيتم ذلك اليوم الثلاثاء وانا بانتظار ماستقوم به نقابة الفنانين ووزارة الثقافة لتشييعها بشكل يليق بالفنانة المبدعة).
وكان رئيس مجموعة الاعلام المستقل الاستاذ سعد البزاز قد منحها ميدالية الابداع الذهبية العام الماضي تتويجا لمسيرتها الابداعية وبعد ان عرضت قناة (الشرقية) طوال ايام شهر رمضان المبارك لعام 2011 مسلسلا يتناول السنوات الاولى من حياتها الفنية تحت عنوان (فاتنة بغداد) وجسدت دورها الفنانة ايناس طالب وشاركها في بطولة المسلسل محمد هاشم وكريم محسن وعادل عباس وسمر محمد وطه علوان والمسلسل من تأليف علي صبري واخراج علي ابوسيف.
على صعيد متصل، نعت نقابة الفنانين الفنانة الراحلة، وقال المندلاوي لـ (الزمان) انه سيتم تشييع الراحلة من مقر نقابة الفنانين إلى مثواها الأخير.
وعفيفة اسكندر مولودة في سوريا عام 1921 من أب عراقي مسيحي وأم يونانية ومن عائلة فنية اذ كانت والدتها تعزف على أربع آلات موسيقية وتدعى ماريكا دمتري وتعمل مطربة في ملهى هلال الذي كان يعرف في حينها (ماجستيك) ويقع في منطقة الميدان بباب المعظم، وكانت والدتها المشجع الأول لها وكانت تنصحها دوماً بأن الغرور هو مقبرة الفنان.
وعاشت عفيفة في بغداد، وغنت في عمر خمس سنوات وكانت أول حفلة أحيتها بعمر ثمان سنوات في اربيل حيث ادت اول اغنية لها وهي (زنوبة)، كما لقبت عفيفة بـ (منلوجست) من المجمع العربي الموسيقى كونها تجيد ألوان الغناء والمقامات العراقية، ويقال انها تزوجت وهي في سن الـ 12 من رجل عراقي أرمني يدعى اسكندر اصطفيان وهو عازف وكان عمره يتجاوز الـ50 عاما عندما تزوجا، ومنه أخذت لقب اسكندر.
بدأت مشوارها الفني عام 1935 في الغناء في ملاهي ونوادي بغداد وغنت في ارقى ملاهي العاصمة بغداد حينها مثل ملهى الجواهري والهلال وكباريه عبد الله وبراديز.
وسافرت إلى العاصمة المصرية القاهرة خلال عام 1938وغنت هناك وعملت لمدة طويلة مع فرقة بديعة مصابني في مصر، وعملت أيضا مع فرقة تحية كاريوكا وابرز مشاركاتها العربية هي التمثيل في فيلم (يوم سعيد) مع الفنان الراحل محمد عبد الوهاب وفاتن حمامة ومثلت في أفلام أخرى في لبنان وسوريا ومصر منها (القاهرة ـ بغداد) إخراج احمد بدرخان وإنتاج شركة إسماعيل شريف بالتعاون مع شركة اتحاد الفنانين المصريين ومثل فيه حقي الشبلي وإبراهيم جلال وفخري الزبيدي ومديحة يسري وبشارة واكيم وكذلك فيلم (ليلى في العراق) إنتاج ستوديو بغداد وإخراج أحمد كامل مرسي ومثل فيه الفنانون جعفر السعدي والراحل محمد سلمان والفنانة نورهان وعبدالله العزاوي وعرض الفيلم في سينما روكسي عام 1949 ثم تعرفت إلى الأديب المازني والشاعر إبراهيم ناجي وهناك بدأ مشوارها الأدبي. ثم عادت إلى العراق واستقرت في بغداد. وكانت لعفيفة تقاليد خاصة في حياتها، حيث كانت تملك صالونا في منزلها ، وضم مجلسها في ذلك الوقت ابرز رجالات السياسة والادب والفن والثقافة في البلاد ومنهم رئيس الوزراء العراقي السابق نوري سعيد فضلا على الكثير من الشعراء والفنانين ومنهم الشاعر حسين مردان والعلامة الدكتور مصطفى جواد الذي كان مولعا بفنها وجمالها ومستشارها اللغوي وتقرأ له الشعر قبل أن تغنيه، والفنان حقي الشبلي والصحفي الراحل صادق الازدي والمصور آمري سليم والمصور الراحل حازم باك. ومن أكثر الملحنين الذين تعاملت معهم هما احمد الخليل والملحن خزعل مهدي والملحن ياسين الشيخلي ومن بين الاغاني التي قدمتها هي يا عاقد الحاجبين وياسكري يا عسلي واريد الله يبين حوبتي بيهم و قلب.. قلب وغبت عني وجاني الحلو لابس حلو صبحية العيد ونم وسادك صدري ومن اغانيها أيضاً يايمة انطيني الدربين انظر حبي واشوفه واغنية مسافرين واغنية قسما واغنية حركت الروح وغيرها من الاغاني الكثيرة حيث بلغ رصيدها من الأغاني أكثر من 1500 أغنية.
AZP20























