الحرب ضد الكرد ليست حربنا – عبد الهادي البابي

 

الحرب ضد الكرد ليست حربنا – عبد الهادي البابي

 

 

 

 

من يريد الحرب والقتال ضد الأكراد فليذهب هو بنفسه وأبنائه وحاشيته لقتالهم وحربهم ..فهذه ليست حرب فقراء العراق وشعبه المظلوم ..بل هي حرب الساسة والمسؤولين الفاسدين ومن فرطوا بالعراق بإنبطاحهم وتخاذلهم !!

 

ليذهب للقتال زعماء الشيعة والسنة (من السياسيين والمسؤولين) الذين تربعوا على عرش السلطة وتقاسموها – محاصصة طائفية لعينة – مع الأكراد منذ عام 2003..!

 

ليذهب يقاتلهم الذين أستفادوا من النفـــــــط وكوبونات النفط وصفقات النفط ..!!

 

ليذهب يقاتلهم من جمع الملايين وأستلم الملايين من الرواتب والمنح والإيفادات والسلف والمضاربات .!

 

ليذهب يقاتلهم السياسيّون الطائفيّون الذين يتحدثون عن الوطن والوطنية ويوصمون غيرهم بالخيانة والعمالة والتقصير كل يوم ويدعّون أنهم هم ( أهل العراق ) وباقي الطوائف والمكونات مجرد رعايا في العراق.. ولكن في الحقيقة هم من أدخل داعش إلى العراق بسبب سياساتهم ومطامعهم وأوصلوا داعش إلى مدنهم وبيوتهم ومخادع نسائهم وكانوا قلباً وقالباً مع مسعود البرزاني وزمرته …حتى صارت كردستان مقراً لكل إرهابي وسارق وقاتل وخائن منهم …فليذهبوا ويستعيدوا (العراق) كما يقولون إن كانوا صادقين ..!!

 

ليذهب يقاتلهم من كان يتودد للأكراد ويضع حساباته المالية في بنوكهم ومصارفهم ويشتري الفلل والقصور في كردستانهم ويقضي إجازاته وأعياده في منتجعاتهم ومصايفهم هناك .. !

 

أولادنا الفقراء وأبناء العوائل المحرومة والمهمشة لم ولن يذهبوا إلى حرب لاناقة لهم فيها ولاجمل ولاحتى ريش دجاجة ميتة…فلازالت عوائل الحشد الشعبي الذين أنقذوا العراق بثرواته ونفطه وأنهاره وخيراته من السقوط بيد داعش الإرهابي لازالوا يعيشون في بيوت التجاوز وأكواخ الصفيح بلارواتب ولا وجبة غذائية ينهشهم العوز والفقر والفاقة والأمراض دون أن تلتفت لهم حكومات المحاصصة والفساد الذين يتصارخون اليوم على ضياع الوطن ..!!

 

من يريد أن يقاتل الأكراد ويعلن النفير العام ويقرع طبول الحرب ويحشد الناس ضدهم فإن الطريق أمامه سالكة فليذهب هو بنفسه بلحمه وشحمه ..ولكنه لايتوقع أن يكون (أبناء الخايبة) حطباً لهذه الحرب المزاجية  فيخوضونها نيابة عن مصالحه ومكاسبه وبقائه في مناصبه !!

 

أولادنا لايذهبون لحرب أنتم تريدونها وأنتم من أشعل فتيلها وتسبب بها ..هم يعرفون متى يحتاجهم الوطن ومتى يدافعون عنه ..لإنهم أصحاب بصيرة وإيمان ونياتهم صادقة ومخلصة .. وليسوا مثلكم  لايهمهم الوطن إلاّعندما تتهدد مصالحهم وتقترب نهايتهم .. فما أنتم إلاّ أصحاب كراسي ومناصب وأموال وفساد وسرقات وكذب وإنبطاح وخداع ..!

 

فيا ساستنا وحكامنا اليوم : الذنب ذنبكم  والخطيئة خطيئتكم ..ولانسمح لكم أن تريقوا دماءنا ودماء أبنائنا كفارة لذنوبكم وخطاياكم بعد اليوم ..!