
الموت ورجال صنع الأزمة – شامل حمد الله
لن يجرِه كلامي بغرض تقريب او تأزيم الموقف بين بغداد واربيل، لكني طالعت خبر رحيل مهدي الحافظ، الوزير والنائب والانسان الذي كان حيا، لتنته القصة بنبأ عاجل” وفاة مهدي الحافظ”
الحافظ وكل مخلوق، هو بيد الله حياً ثم ميتا، وراودتني افكار، كأن نقرأ خبرا عن وفاة دعاة الازمة، الذين يقودون جموعا عبر شدهم بتصريحات تفوح منها روائح تفجير الوضع، فقط للبقاء في مشهد السلطة او القريب لها ومنها. ان كل برقيات المواساة بذكرى محرم حملت غمزا وتهديدات مبطنة وغير مبطنة، ووطنية فوق الواقع والعادات، فدماء الحسين قرنها الاخوة بوحدة البلاد، لكنهم لم ينسوا دور المخذلين والمتذاكين، فمنهم من ذهب لمناورات عسكرية مع ايران التي تقصف الحدود، ومنهم من ذهب لمناورات مع تركيا التي هي نفسها تركيا اوردوغان الذي فوجيء عشية الانقلاب بالموقف العراقي المؤيد للانقلابيين!
مهدي الحافظ، بما له من السمعة العلمية وما عليه من اسرار لا يعلمها الا الله هو الان بين يدي سريع الحساب.
اذكر اني قرأت ان علي بن ابي طالب قال لطلحة والزبير” اعددتم جيشا كبيرا، فهل جهزتما لله عذرا بحجم الجيش” ذلك حديثه يوم الجمل، يوم حملوه دم عثمان، فيما كان الحوار مع الذين قتلوا عثمان ويطلبون بقصاص قاتليه!
اشباه معسكر الجمل لازالوا في بلادنا.























