المكلف رئاسة وزراء ليبيا مدعوم من جبريل ومنفتح على الاسلاميين
علي زيدان.. دبلوماسي انشق عن القذافي وأصبح سفيراً للثورة في باريس
طرابلس ــ الأناضول ــ الزمان
دبلوماسي سابق.. ناشط حقوقي ومعارض سابق لللعقيد الراحل معمر القذافي.. يلقى دعماً من الليبراليين ومستعد للتعاون مع الإسلاميين.. إنه على زيدان الذي أعلنه المؤتمر الوطني الليبي العام البرلمان ثاني رئيس وزراء مكلف خلال شهر واحد، والذي سيكون عليه تشكيل حكومة مؤقتة ومقبولة من جميع الفصائل في البلاد تواجه في الوقت نفسه تحديات كثيرة أبرزها الأمن . وأعلن رئيس المؤتمر الوطني العام يوسف المقريفعن فوز زيدان برئاسة الحكومة المؤقتة بعد عملية تصويت أسفرت عن حصوله على 93 صوتاً من أعضاء المؤتمر مقابل 85 صوتاً لمنافسه محمد الهاشمي الحراري، وطلب المقريف من زيدان تقديم تشكيلته الوزارية خلال أسبوعين اعتباراً من الأحد.
وعلي زيدان من مواليد 1950 بمدينة ودان بالجفرة جنوب ، ويحمل ماجستيراً في العلاقات الدولية من جامعة جواهر لال نهرو الهندية، وقد عمل في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية الليبية في الفترة من 1975 ــ 1982 حيث عمل لسنتين في سفارة ليبيا بالهند، ورئيساً للوكالة الألمانية للتنمية البشرية من 1994 وحتى الآن.
كان عضواً في الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا والتي كانت حركة معارضة في الخارج من 1982 ــ 1992، وأصبح أحد المنتقدين صراحة لمعمر القذافي ولم يقبل أي حوار معه أو مساومة أو اعتراف، واستمر في ذلك حتى عندما نجح سيف الإسلام القذافي في استمالة بعض الشخصيات المعارضة التي رأت أن من مصلحة الشعب الليبي التعامل بشروط مع مشروع سيف الإسلام كونه النفق الوحيد المتاح حينها.
لكنه ترك الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيابعد ذلك، ليكرس نفسه للرابطة الليبية لحقوق الإنسان التي تأسست في جنيف كعضو بها بين عامي 1989 ــ 2012 ، وكان الناطق الرسمي لها. كما عمل مبعوثاً شخصياً للمجلس الانتقالي الليبي خلال الثورة بأوروبا عامة ولفرنسا خاصة، حيث كان له فضل كبير في نيل اعترافات فرنسا والدول الأوربية بالمجلس الانتقالي الليبي وإقناعهم بمساعدة الليبيين في دفاعهم عن أنفسهم ضد كتائب القذافي خلال الثورة الليبية.
وأسس رئيس الحكومة الجديدة بعد سقوط القذافي حزب لوطن للتنمية والرفاهوكان عضواً بالمؤتمر الوطني العام عن دائرة الجفرة قبل استقالته للترشح لمنصب رئيس الوزراء.
وزيدان الذي حصل على تأييد الائتلاف الليبرالي البارز تحالف القوى الوطنية أبدى استعداده عقب فوزه إلى الأخذ في الاعتبار آراء جماعة الإخوان المسلمين في حكومته الجديدة.
وعن التحديات التي تواجهها حكومته، قال زيدان إن ليبيا تحتاج بشدة لحكومة قادرة على الاستمرار حتى تتمكن من التركيز على إعادة البناء ومعالجة الانقسامات ما بعد القذافي، مشددا أنه سيركز على إعادة الأمن إلى ليبيا لأن كل المشكلات والتحديات الأخرى تنبع من قضايا امنية، بحد قوله.
ويأتي اختيار زيدان على رأس الحكومة الجديدة في وقت تعيش فيه ليبيا أزمات سياسية وأمنية، وذلك مع عودة المعارك في مدينة بني وليد وسط ، إلى جانب استمرار انتشار السلاح بين أيدي مجموعات مختلفة عقب سقوط نظام القذافي.
ويرى خبراء أن العلاقات الخارجية والمقومات الدبلوماسية التي يتمتع بها زيدان قد يمكناه من قيادة المرحلة ومساعد ليبيا في الحصول على دعم للجيش والشرطة من الخارج.
كما أن انحداره من مدينة ودان جنوب ليبيا يحد من التجاذب الواقع بين الشرق والغرب حيث يعتبر من منطقه محايدة، وفقا لمراسل وكالة الأناضول للأنباء. وتتوقع مصادر سياسية أن يقوم زيدان بتشكيل حكومة إنقاذ وطني تشمل جميع التيارات لما له من دراية بكل التيارات الموجودة على الساحة بما فيها التيارات الإسلامية حيث يتفهم التفاصيل الفكرية للتيارات الإسلامية الموجودة فى الساحة الليبية .
وجاء انتخاب زيدان بعد أسبوع من استبعاد مصطفى أبو شاقور الذي انتخبه المؤتمر العام لكنه رفض مرتين التشكيلتين الحكوميتين اللتين اقترحهما.
وتنص القوانين البرلمانية على اعتبار الرئيس المكلف تشكيل الحكومة مقالاً في حال عدم تمكنه من عرض تشكيلته على البرلمان بعد 25 يوماً من تاريخ تكليفه .
AZP02























