
الرباط – عبدالحق بن رحمون
حبس قادة أحزاب الأغلبية الحكومية أنفاسهم بسبب مطالب حركة « جيل زد 212» الذي برهنوا عن نقاشاتهم الجرئية والشجاعة بعد أن فتح لهم الاعلام العمومي برامجه للحوار والنقاش، في الوقت الذي تراجعت فيه مواقع إلكترونية كانت تنشر التفاهة إلى الوراء وتشكل ادرع بعض السياسيين.
وفي هذا الصدد ،عقدت الاثنين الأحزاب الثلاثة (التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال) اجتماعا مطولا تحت رئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
وخصصت نقط جدول أعمال الاجتماع للتداول في التحضير للدخول البرلماني المقبل المقرر الجمعة، والذي سيترأس افتتاحه العاهل المغربي الملك محمد السادس ، كما تم التطرق إلى الاحتجاجات وما رافقها من تعبيرات شبابية تطالب بإصلاحات جذرية في قطاعي الصحة والتعليم.
وكشفت مصادر مقربة من حزب بالأغلبية الحكومية أن الاجتماع تداول خلاله قادة الأحزاب صياغة مقترحات، من شأنها الاستجابة للمطالب الاجتماعية المتزايدة، خاصة في ما يتعلق بالتعليم والصحة، مع التعهد بتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع المبرمجة، سواء على المستوى التشريعي أو الميداني. على صعيد آخر، أعلنتها بكل صراحة الاعلامية المغربية بالقناة الثانية، سناء رحيمي في برنامج خاص على البث المباشر حول حركة شباب «جيل زد212» ، وقالت لوزير مغربي في برنامج خاص « التواصل لا يجب أن يقتصر على التدشينات» وذلك في إشارة إلى وزراء الأغلبية الحكومية الذين يغلقون هواتفهم».
من جهته اعترف الوزير عبد الجبار الراشدي بأن التعامل مع الأحداث لا يجب أن يكون ظرفياً، داعياً إلى مقاربة مستدامة في الإصلاح والتفاعل مع المطالب، ويشار أن وزراء يمتنعون عن الرد على أسئلة الصحفيين، وخاصة في مناسبات خارج التدشينات أو في اجتماعات عامة.
وفي هذا الاطار، انتقدت فعاليات حقوقية وسياسية وإعلامية ضعف سياسة التواصل التي اعتمدها عزيز أخنوش ووزراء حكومته، موضحين أن الوزارات والقطاعات الحكومية تخصص ميزانية هامة لحملات التواصل والشركات المكلفة بها الأحادية الجانب الاشهاري عبر إعلانات ومحتويات ممولة لاتؤثر على المجتمع ولا تعبر عن قناعته.
إلا أن مردودية الاعلام الافتراضي والرقمي وموظفو الذباب الالكرتوني، تبقى محدودة جدا وعديمة الفائدة ولا تنجح في تسليط الضوء على الحكومة ، وهذا ما جعل وزراء الحكومة في عزلة ويستعينوا بأجوبة مهيأة قبليا ، حيث سرعان ما استسلمت هذه الحكومة أمام انتقادات احتجاجات حركة « جيل زد212 « وذهبت تبحث عن إجابات حقيقية ومقنعة للمطالب .
وفي الدار البيضاء انتقد سياسيون طريقة التسيير التي تنهجها عمدة الدار البيضاء ونوابها في تدبير الملفات والمشاريع المهيكلة، وجاء هذا الانتقاد في تدبير الشأن المحلي على خلفية إدراج مجموعة من النقاط في جدول أعمال الدورة العادية للمجلس الجماعي، تتعلق بإلغاء اتفاقيات.
ويشار أن احتجاجات «جيل زد 212» انطلقت بسبب ضعف الخدمات في قطاع الصحة العمومي، بمحافظة (عمالة) تاونات وبأكادير بعد حادثة وفاة 8 نساء بمشفى الولادة.
من جهتها أعلنت الاثنين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أنها استكملت التحقيقات التي باشرتها المفتشية العامة التابعة لها بشأن حالات الوفيات المسجلة بمشفى الموت بمدينة أكادير، موضحة أنه تم إحالة التقرير المتعلق بهذه القضية على أنظار النيابة العامة المختصة، كما تقرر توقيف المعنيين بالأمر احترازياً إلى حين انتهاء التحقيقات القضائية والإدارية الجارية.
من جهة أخرى كشفت الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة أن تصريح وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، التي خلف التباسا لدى الرأي العام والذي تحدث فيه عن قرار يقضي بإيقاف “الدعم الموجّه للمصحات الخاصة”.
وقالت الجمعية في رسالة إلى الوزير أنه لاتوجد أي مصحة من المصحات المنضوية تحت لوائها لم يسبق لها أن استفادت من أي إعانة أو دعم، سواء تعلق الأمر بالتجهيز أو بالتسيير.
وطالبت الجمعية الوزير بتحديد النصوص القانونية والتنظيمية التي استند عليها القرار، وبنشر اللائحة الكاملة للمصحات التي قيل إنها استفادت من الدعم، ضمانًا للشفافية أمام المواطنين، ودعت إلى الكشف عن أسماء هذه المؤسسات وحجم المبالغ التي حصلت عليها، إن وُجدت.























