المطاردة القصصية الثامنة عشرة- علي السوداني

سقط‭ ‬القمر‭ ‬بباب‭ ‬الدار‭ . ‬الدار‭ ‬أغلقت‭ ‬بابها‭ . ‬بابها‭ ‬كان‭ ‬ملاذاً‭ ‬للسائل‭ ‬والمحروم‭ . ‬المحروم‭ ‬شقيق‭ ‬ابن‭ ‬السبيل‭ . ‬السبيل‭ ‬غرفة‭ ‬مهجورة‭ ‬ببستان‭ ‬النعناع‭ . ‬النعناع‭ ‬عم‭ ‬الريحان‭ . ‬الريحان‭ ‬حطم‭ ‬قلبي‭ ‬والكبد‭ . ‬الكبد‭ ‬مدفن‭ ‬الفايروسات‭ . ‬الفايروسات‭ ‬تتناسل‭ ‬فوق‭ ‬حائط‭ ‬الفيسبوك‭ . ‬الفيسبوك‭ ‬نقمة‭ ‬ونعمة‭ . ‬نعمة‭ ‬يوسف‭ ‬يعشق‭ ‬طنجة‭ . ‬طنجة‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬علّوكي‭ . ‬علوكي‭ ‬صانع‭ ‬قصار‭ ‬القصص‭ .‬

القصص‭ ‬فاكهة‭ ‬الشتاء‭ . ‬الشتاء‭ ‬دخل‭ ‬من‭ ‬الرازونة‭ . ‬الرازونة‭ ‬محروسة‭ ‬بمسبحة‭ ‬جدتي‭ . ‬جدتي‭ ‬اسمها‭ ‬حيهن‭ ‬صالح‭ . ‬صالح‭ ‬أخو‭ ‬صباح‭ . ‬صباح‭ ‬العزاوي‭ ‬مات‭ . ‬مات‭ ‬البلبل‭ ‬وبقي‭ ‬القفص‭ .‬

القفص‭ ‬زنزانة‭ ‬العصافير‭ . ‬العصافير‭ ‬فضت‭ ‬شبّاك‭ ‬الصباح‭ . ‬الصباح‭ ‬مكتبة‭ ‬بالأعظمية‭ .‬

الأعظمية‭ ‬عروس‭ ‬دجلة‭ . ‬دجلة‭ ‬يغني‭ ‬بساحة‭ ‬النصر‭ . ‬النصر‭ ‬دار‭ ‬سينما‭ ‬وذكريات‭ .‬

ذكريات‭ ‬الدرويش‭ ‬تكسر‭ ‬الظهر‭ . ‬الظهر‭ ‬لا‭ ‬ينحني‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬الصلاة‭ . ‬الصلاة‭ ‬رياضة‭ ‬ونظافة‭ ‬وإيمان‭ . ‬إيمان‭ ‬حبيبتي‭ ‬عليلة‭ . ‬عليلة‭ ‬مثل‭ ‬بغداد‭ . ‬بغداد‭ ‬أمي‭ ‬وأبي‭ . ‬أبي‭ ‬فوق‭ ‬الشجرة‭ .‬

الشجرة‭ ‬تعطي‭ ‬بغير‭ ‬حساب‭ . ‬حساب‭ ‬الدنيا‭ ‬تمرين‭ ‬للثانية‭ . ‬الثانية‭ ‬خالدة‭ . ‬خالدة‭ ‬أخت‭ ‬خالد‭ .‬

خالد‭ ‬ابو‭ ‬الخير‭ ‬يسكن‭ ‬بطبربور‭ . ‬طبربور‭ ‬فيها‭ ‬دكان‭ ‬قهوة‭ . ‬قهوة‭ ‬العاشق‭ ‬دخان‭ .‬

دخان‭ ‬المنزل‭ ‬ديوان‭ ‬سلام‭ ‬كاظم‭ . ‬سلام‭ ‬كاظم‭ ‬هجر‭ ‬الشعر‭ ‬والأصدقاء‭ . ‬الأصدقاء‭ ‬كثيرون‭ ‬والطحين‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ . ‬الأرض‭ ‬لنا‭ ‬ولو‭ ‬بعد‭ ‬حين‭ ‬من‭ ‬الدهر‭ . ‬الدهر‭ ‬أيام‭ ‬واحد‭ ‬لك‭ ‬وعشرة‭ ‬عليك‭ . ‬عليك‭ ‬بأكل‭ ‬الثوم‭ ‬والبصل‭ ‬لمنع‭ ‬الخلل‭ . ‬الخلل‭ ‬فينا‭ ‬وليس‭ ‬في‭ ‬الخصوم‭ . ‬الخصوم‭ ‬يتبعهم‭ ‬الأوغاد‭ . ‬الأوغاد‭ ‬بعضهم‭ ‬أولياء‭ ‬بعض‭ . ‬بعض‭ ‬الكلام‭ ‬يأكل‭ ‬روحي‭ . ‬روحي‭ ‬لائبة‭ ‬الليلة‭ .‬