الصائب لـ (الزمان): الخطوة تحفظ سعر الدينار في السوق
المركزي يسمح لشركات التحويل شراء الدولار من دون وسيط
بغداد – عباس البغدادي
قرر البنك المركزي السماح لشركات التحويل المالي بشراء الدولار مباشرة من البنك من دون الحاجة لتوسيط المصارف، مؤكدا أن القرار سيطبق خلال الأسبوع الجاري، واوضح أن هذه العملية ستساعد في استقرار سعر صرف الدينار والسيطرة على السوق، فيما عد الخبير الاقتصادي مناف الصائب ان الخطوة تساعد على احتفاظ الدينار بسعره في السوق .
وقال لـ (الزمان) امس ان (للخطوة عدة ايجابيات منها المحافظة على استقرار سعر الدينار امام الدولار ويخفف من زخم الطلب على المصارف وان هذا الامر سيجعل المصارف تتفرغ الى اعمالها الحقيقية المتمثلة بمنح القروض وايجاد فرص عمل للقضاء على البطالة وتنشيط السوق الاقتصادية والاعانة على توفير السكن) .
واضاف ان (الخطوة تساعد في تخفيف الطلب على العملة الصعبة مما يجعل العملة المحلية تحافظ على قيمتها في السوق) .
وقال البنك المركزي في بيان امس إن (مجلس الادارة قرر في جلسته التي عقدت، السبت الماضي السماح لشركات التحويل المالي بشراء الدولار مباشرة من البنك لتغطية الحوالات والنقد وفقا للآليات التي أعلنها من دون الحاجة لتوسيط المصارف) . وأضاف أن (محاولة البنك هذه من شأنها ان تساعد في استقرار سعر صرف الدينار مقابل الدولار فضلا عن السيطرة على تداول الدولار في السوق العراقية وعدم التلاعب به من خلال عملية غسيل الاموال وتهريبها).
واوضح البيان أن (هذه العملية ستكون من ضمن آليات وإجراءات سيتبعها البنك ستطبق خلال الأسبوع الحالي) .
كما اعلن البنك عن خطته للعام الجاري لاصدار حوالاته للاجل 91 يوما في مزادات تنظم في مقر البنك وان الخطة تضمنت اقامة 26 مزادا خلال هذه السنة).
واوضح ان (قيمة كل مزاد تبلغ 200 مليار دينار ليكون مجموع مبلغ الاصدارية 5 تريليونات و200 مليار دينار).
ويعد بيع حوالات البنك الى الدوائر والمصارف الحكومية احد ادوات السياسة النقدية التي ينتهجها المركزي لتنظيم معدلات السيولة والسيطرة عليها الى جانب تحقيق منفعة مالية للدوائر الحكومية المشاركة في هذه المزادات من خلال اسعار الفائدة والخصم .
وتختلف المزادات التي تنظمها وزارة المالية لبيع حوالات الخزينة عن مزادات البنك المركزي لبيع حوالاته اختلافا واضحا حيث ان حوالات الخزينة يجري التعامل بها داخليا (داخل العراق) وهي عبارة عن سندات تصدرها الحكومة وتتراوح مدتها بين ثلاثة أشهر وعام كامل و لا تحمل فائدة وإنما تباع بخصم معين على قيمتها الاسمية . وتمنح الحكومة عليها فائدة نقدية منخفضة نسبياً بالقياس لسعر الفائدة السائد على القروض المصرفية بسبب شدة سيولة هذه الحوالات النابعة من إمكان خصمها قبل موعد استحقاقها لدى المصارف التجارية.وهي واجبة السداد تتحملها الوزارة لتمويل عجز وقتي ، في حين ان حوالات البنك تباع بخصم نسبة من مبلغ الاصدارية لتحقيق منفعة لدوائر رعاية القاصرين والتقاعد . وكان البنك المركزي اقر في 27 ايار اجراء مزايدة علنية لبيع حوالاته للاجل 91 يوما وبمبلغ 200 مليار دينار ، حيث بيع مبلغ 96 مليارا و400 مليون دينار من مبلغ الاصدارية. وبلغ سعر الفائدة المتعددة باعلى سعر خصم 5 بالمئة ، شارك في المزاد 7 مشاركين تمثلوا بـ5 مصارف ودائرتي التقاعد ورعاية القاصرين وكانت العروض المقدمة بنحو 101 مليار و400 مليون دينار . ومن المقرر ان يقام في الرابع والعشرين من الشهر الجاري مزادا اخر لبيع حوالات البنك بمبلغ 200 مليار دينار ضمن الخطة التي اعلنها البنك.























