
المرض القاتل يغزو العراق – عبدالباري الحريري
نعم ماخفي كان أعظم ولا يمكن التكتم أو اخفاء الامر أو التستر عليه بعد الان ، فقد تم التشخيص الفعلي في بغداد والمحافظات للمرض الفتاك والقاتل المعروف بنقص المناعة المكتسبة الذي يطلق عليه وباء الايدز ، وقد تضاربت أرقام المصابين بأعداد غير معروفة حيث لم نتمكن من الحصول على الرقم الحقيقي ، وهو احد الامراض الوافدة ، والانتقالية التي ظهرت مؤخرا بشكل لافت للنظر اضافة الى مرضي الطاعون والسرطان الذين ارتفعت نسبة الاصابة بهما بصورة لايصدقها العقل ، كذلك مجموعة من الامراض المستعصية الاخرى المزمنة التي لاتعد ولا تحصى .
ويتمتع الايدز الذي عجز الطب عن ايجاد له العلاج الفعال بسرعة انتشاره وقدرته الفائقة على التدمير الكامل ، والشامل لجميع الخلايا المناعية بالجسم الذي يصبح بعدها عرضة للاصابة بالامراض الخطيرة الاخرى .
ويتفق الجميع على حالة الترهل ، والضعف للأجهزة الرقابية في مواجهة هذه الافة الخطيرة ، وعدم أعطائها اهمية استثنائية واللامبالاة من قبل المواطنين بحيث اصبح هذا المرض ينتشر كالنار التي تحرق الهشيم وبسرعة البرق .
ورغم ذلك فان المركز الوطني لمكافحة الايدز بالعراق يبذل جهودا حثيثة ، ومخلصة للحد منه الا ان ذلك لايكفي لمواجهة حجم هذه الكارثة ، والفاجعة التي لا تحمد عقباها والتي حلت بالبلاد في غفلة من الزمن ، مما يتطلب تضافر جهود كل المجتمع ، ومنظماته ، والوزارات لتطويق اماكن وجوده، وان يتم تنظيم حملة وطنية كبرى ، وشاملة ، وفورية وعدم التهاون بعد الان والسرعة باجراء الفحوصات المختبرية الدقيقة من جديد لجميع الوافدين العرب والاجانب بالفحص التوكيدي الذي سيكون بمثابة القرار النهائي ، والحاسم الذي يؤكد اصابته بشكل قطعي ، ويتطلب حجر المصابين في اماكن ايواء بعيدا عن اهلهم وذويهم واخضاعهم للعلاجات ، والفحوصات الطبية العديدة .
مواطنون من مختلف الشرائح اكدوا في احاديث لهم عبر الفضائيات ، وشبكات التواصل الاجتماعي رفض بعض المستشفيات استقبال من ظهرت اصابته الفعلية بحجة عدم توفر اللقاحات ، والعلاجات ، والعقاقير اللازمة.
وحفاظا على سلامة العراقيين نأمل ان تقوم الجهات ذات العلاقة بحملة واسعه للكشف ، والفحص الميداني الدقيق لمراكز المساجات التي غزت عموم المناطق للتأكد من سلامتها ونظافتها ، ومايسمى بالمساج المنزلي الذي أنتشر مؤخرا عبر مواقع التواصل الأجتماعي ، ومواقع coffee shop (الكافيهات) التي تدار في الغالب من قبل الفتيات اللواتي يقمن بأغراء الشباب المغفلين بشتى الحيل والحركات المصطنعة بغيه أبتزازهم وايقاعهم في شراك أفعالهن الدنيئة والقذرة ، وكذلك منع أستخدام الأدوات المستعملة عدة مرات في أعمال الوشم في مختلف مناطق الجسم والحجامة لكونها تسبب أنتقال هذا المرض أضافة الى مراقبة الاماكن العلنية ، والمخفية التي تعمل في جنح الظلام التي خصصت كأماكن ، وبيوتا للدعارة في قلب بغداد ، واطرافها ، وبعض المحافظات ، وملاحقة بنات الهوى اللواتي ينتشرن بصورة مقززة في الشوارع ، والساحات ، والمولات ، والاسواق حيث يقمن بأستدراج الشباب وأيقاعهم في فخ اعمال الرذيلة رغم كون بعضهن مصابات بهذا المرض اللعين ، والتأكد من سلامة الدم الذي يعطى للمرضى الذين تتطلب حالتهم الصحية سرعة نقله اليهم داخل المستشفيات خاصة الذين يتعرضون للحوادث المؤسفة ، ولكون حدودنا مفتوحة أمام الجميع نطلب من الجهات الامنية منع دخول العمالة والمتسولين من الدول الاسيوية .. وان تجند لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب كل الامكانيات لمحاربة هذا الوباء الخطير الذي بدأ يستفحل وينتشر بشكل سريع جدا بين صفوف المواطنين بمختلف الشرائح والاعمار وحتى الام الحامل المصابة ينتقل المرض لطفلها حتى وهو في المشيمة خلال الاسابيع الاخيرة من الولادة .
وبغية تحجيم ووقف تداعياته وتأثيراته نأمل ان تقوم المرجعيات الدينية المقدسة ورجال الدين الافاضل ومنظمات المجتمع المدني ورياض الاطفال والمدارس والكليات بالتوعية المستمرة والشاملة ، وان تخصص برامج اذاعية وتلفازية توعوية ، ولصق اللافتات ، والاعلانات ، والبوسترات في الشوارع ، والساحات العامة .. والا فلاينفع بعد الان عض اصابع الندم .. أليس كذلك .























