المادة (14) من نظام العلم – طارق حرب

 المادة (14) من  نظام العلم – طارق حرب

 

لف نعش الطالباني  يوم الجمعة  2017/10/6 في مراسيم الدفن بالعلم الخاص بالاقليم يخالف احكام المادة (14) من نظام العلم العراقي رقم (6) لسنة 1986 والتي حددت من يلف جثمانه بالعلم العراقي حتى لو كانت وفاته بعد انتهاء خدمته اي ان الوفاة تحصل عندما يكون الشخص خارج الخدمة فاقدا لصفته الوظيفية وبصرف النظر عن سبب تركه الخدمة اذ جاء هذا الحكم الوارد في المادة (14) من النظام (6) لسنة 1986 والذي يوجب توشيح نعش بعض الاشخاص حتى لو كانت الوفاة بعد ترك الخدمة كتوشيح نعش الرئيس السابق الطالباني تطبيقا للمبادئ المقررة في جميع دول العالم اذ ان رئيس الجمهورية السابق لا بد ان يلف تابوته بعلم الدولة وليس اي علم اخر سواء اكان علما للاقليم ام للولاية ام للحزب الذي ينتمي اليه الرئيس السابق المتوفي جاري العمل به في جميع دول العالم بدون استثناء وهذا ما حصل عند وفاة المرحوم عبد الرحمن عارف الذي توفي بعد سنوات من الانقلاب عليه على الرغم من حصول وفاته خارج العراق والامر ذاته يقال عن الرؤساء الذين انقسمت الدول التي كانوا يرأسوها كدول المعسكر الاشتراكي السابق.  كما اننا لا بد ان نذكر ان النظام (6) وعلى الرغم من صدوره  سنة 1986 فانه ما زال نافذا بحكم المادة (130) من الدستور والتي قضت باستمرار تطبيق التشريعات السابقة كالنظام (6) والذي اوجب لف تابوت رئيس الجمهورية السابق بالعلم العراقي واخرين ممن لا وظيفة لهم كمن كان بدرجة وزير فأعلى ورئيس الوزراء ممن يشملهم هذا الحكم وبذلك فان لف التابوت بعلم الاقليم وليس العلم العراقي يخالف احكام القانون ولا يغير من ذلك رغبة المتوفي او رغبة عياله او زوجته طالما ان القانون حدد العلم الذي يلف التابوت لرئيس الجمهـــــــورية السابق اذ لا بد من تطبيق حكم القانون وهو النظام الذي يحدد علم العراق علما يلف به نعش مام جلال الطــــــالباني فلماذا هذا التمرد القانوني والعصيان الواقعي حتى بالعـــــــلم العراقي الذي يمثل جميع العراق بدلا من علم الاقليم الذي يمـــــــثل الجزء ولكن الواقع هو تمرد دستوري كردستاني على الحكومة الاتحادية حتى في هذه المسألة حــــــــيث تم العمل خلافا للقانون وخلافا لرغبة المتوفي مام جلال الذي لو سؤل عن العلم لفضل علم الدولة على علم الاقليم على الاقـــــــل من الناحية الاعتبارية ولكن …