الكويت المحكمة الدستورية تبطل البرلمان وتحصن قانون الانتخابات
الكويت ــ الزمان
قضت المحكمة الدستورية الكويتية، امس، ببطلان الانتخابات التشريعية الاخيرة، التي نظمت في كانون الاول الماضي، وبالتالي حل البرلمان الحالي الموالي للحكومة، الا انها ايدت دستورية المرسوم الاميري بتعديل قانون الدوائر الانتخابية، المعروف بقانون الصوت الواحد والذي قاطعت المعارضة بسببه الانتخابات. وتلا رئيس المحكمة القاضي يوسف المطاوعة، الحكم الذي يدعو ايضا الى اجراء انتخابات تشريعية جديدة بحسب وكالة فرانس برس .
والمرسوم الأميري، الذي أقرت المحكمة دستوريته صدر في تشرين الأول الماضي، وتم من خلاله تعديل قانون الدوائر الانتخابية، بخفض عدد المرشحين، الذين يحق للناخب انتخابهم من أربعة في القانون السابق، الى مرشح واحد فقط.
واعتبرت المعارضة الاسلامية والوطنية والليبرالية، أن التعديل غير دستوري، لأنه لم تكن هناك حالة ضرورة أو أمر طارئ، بالاضافة الى أن التعديل يمكن الحكومة من التحكم في تركيبة البرلمان. وجددت المعارضة الأربعاء، تعهدها الذي أعلنته الشهر الماضي، من أنها لن تشارك بأي انتخابات في المستقبل، ليست على أساس قانون الانتخاب القديم ذي الأربعة أصوات. وهذه هي المرة الثانية التي تلغي فيها هذه المحكمة التي لا يمكن نقض احكامها، الانتخابات في الكويت في غضون سنة واحدة.
وكانت المحكمة تنظر خصوصا في دستورية او عدم دستورية مرسوم اميري اصدره امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح في تشرين الأول الماضي بعد حله البرلمان، وتم من خلاله تعديل قانون الدوائر الانتخابية بخفض عدد المرشحين الذين يحق للناخب انتخابهم من أربعة في القانون السابق الى مرشح واحد فقط.
وبعد صدور المرسوم، تاججت الازمة السياسية المستمرة في الكويت منذ 2006 والتي شهدت عدة جولات من التظاهرات في الشارع.
ورفضت المعارضة تعديل قانون الدوائر الانتخابية الذي بات يعرف ب مرسوم الصوت الواحد ، وقاطعت الانتخابات الاخيرة التي نظمت في كانون الاول 2012، ما ادى الى برلمان موال للحكومة بشكل كامل.
وطبقا للمادة 71 من الدستور، يحق للامير اصدار التشريعات في غياب البرلمان فقط في حالة الضرورة واتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير.
واعتبرت المعارضة الاسلامية والوطنية والليبرالية أن التعديل غير دستوري لانه لم تكن هناك حالة ضرورة أو أمر طارئ بالاضافة الى أن التعديل يمكن الحكومة من التحكم في تركيبة البرلمان.
وفيما ايدت المحكمة دستورية المرسوم الاميري المتعلق بالتصويت لمرشح واحد، قررت الغاء الانتخابات الاخيرة على اساس الطعن في مرسوم اميري آخر تم بموجبه تشكيل اللجنة الوطنية للانتخابات.
وبحسب تفاصيل الحكم، اعتبرت المحكمة ان المرسوم الثاني المتعلق بتشكيل اللجنة الوطنية للانتخابات غير دستوري، وبالتالي ابطلت الانتخابات وحلت البرلمان.
كما حكمت المحكمة بعدم الغاء القوانين التي اصدرها البرلمان المنحل.
وفيما طالبت مرارا وتكرارا بحل البرلمان الحالي، الا ان المعارضة اكدت اكثر من مرة في الفترة الاخيرة انها لن تشارك في اي انتخابات تتم على اساس قانون الصوت الواحد وهي متمسكة بالعودة الى النظام السابق الذي ينص على انتخاب اربعة مرشحين في كل من الدوائر الانتخابية الخمس وتضم كل دائرة عشرة نواب.
وأكد رئيس مجلس الامة المنحل علي الراشد ان الانتخابات المقبلة ستتم على اساس التعديل الاخير على قانون الدوائر الانتخابية، اي مع استمرار اعتماد الصوت الواحد لكل مقترع.
وكان امير الكويت اكد انه سيقبل بقرار المحكمة الدستورية مهما كان، ومن المتوقع ان يتوجه بكلمة الى الكويتيين في وقت لاحق الاحد.
وتضررت صورة الديمقراطية الكويتية كثيرا في السنوات الاخيرة بسبب الخلافات المستمرة بين الحكومة والبرلمانات المتعاقبة، الامر الذي اثر كثيرا على التنمية في هذا البلد الذي يعوم على عشر الاحتياطي العالمي من الخام.
واتفق سياسيون ومحللون وخبراء قانونيون على ان حكم المحكمة الدستورية سيكون له تأثير على معالم مستقبل الديمقراطية نفسها في هذا البلد الخليجي الغني.
AZP01























