الفيضان يجبر سكان الفلوجة على النزوح ويهدد بانقطاع الكهرباء عن غرب العراق


الفيضان يجبر سكان الفلوجة على النزوح ويهدد بانقطاع الكهرباء عن غرب العراق
دمار الموسم الزراعي في الانبار والجيش يقيم السدود لدرء مياه الفرات عن عامرية بغداد
لندن ــ الزمان
كشفت مهندسون يعملون في مجال الري ل الزمان امس انه اذا ستمرت الدولة الاسلامية في العراق والشام داعش في اغلاق سد الفلوجة لليومين القادمين فان المياه المتدفقة من نهر الفرات الذي يقع عليه السد ستغرق اول منطقتين تقعان في حدود بغداد وهما ابو غريب وعامرية بغداد.فيما يستعد الجيش لبناء سدود ترابية لمنع وصول مياه الفيضان. وامس هو اليوم الثالث الذي مر على قيام داعش باغلاق سد الفلوجة بهدف اجبار الجيش العراقي الذي يحاصرها داخل الفلوجة على الانسحاب. ويساعد هذا السد في توزيع مياه نهر الفرات الذي يمر عبر محافظة الانبار ويقع السد على مسافة خمسة كيلومترات الى الجنوب من مدينة الفلوجة التي اجتاحها مسلحون اوائل هذا العام. في وقت قالت مصادر أمنية ل الزمان ان الهدفين العسكري والسياسي لداعش من اغلاق سد الفلوجة هو اجبار وزارة الدفاع على اغلاق معسكري طارق والمزرعة اللذين تأثرا بفيضان الفرات وسحب القوات والمعدات الموجودة داخل المعسكرين لتخفيف الحصار عن المسلحين داخل الفلوجة.
وأوضحت المصادر ل الزمان ان مياه الفيضان اجبرت بعض الوحدات العسكرية على الانسحاب من مناطق تمركزها خارج الفلوجة. وقالت المصادر الامنية ل الزمان ان من الستحيل بقاء القوات في معسكري طارق والمزرعة مع استمرار ارتفاع مياه مناسيب مياه الفيضان.
وقالت المصادر ل الزمان ان المتبقين من اهالي الفلوجة البالغ عددهم 300 الف قد باشروا في النزوح بعد ارتفاع منسوب مياه الفيضان داخل المدينة. واوضحت المصادر ذاتها ان منسوب المياه قد ارتفع الى أكثر من ثلاثة امتار ونصف عن مستواه العادي بعد اغلاق السد وبدء في الفيضان على المدينى حيث ارتفع منسوب المياه في الشوارع الى أكثر من 20 سنتمترا. وقالت المصادر ل الزمان ان بوابات السد ال 12 لم تغلق منذ عام 1986 حتى قيام داعش بذلك والسبب ان الاغلاق يرفع منسوب المياه مما يؤدي الى غرق الفلوجة. واوضحت المصادر ان الموسم الزراعي مهدد بالتلف في مدينة الفلوجة نتيجة ارتفاع منسوب المياه التي تغطي مساحات واسعة من الاراضي دفنت تحتها كابيلات الطاقة القادمة من بغداد مما يهدد بنقطاع الكهرباء عن غرب العراق.
وقالت المصادر ل الزمان ان هناك استياء بين أهالي الفلوجة الذين قتل منهم منذ استلاء داعش على المدينة 230 كما بلغ عدد الجرحى 1150 واوضحت المصادر ان أغلب البنى التحتية التحتية جرى تدميرها في داخل الفلوجة. وقال رجال عشائر مناهضة للحكومة إنه في شباط سيطرت الدولة الاسلامية في العراق والشام على منطقة النعيمية حيث يقع السد وبدأت في تحصين مواقعها بجدران خرسانية وأجولة من الرمال وذكروا انه لا توجد جماعات اخرى مشاركة في عملية السيطرة على المنطقة. وأغلق المسلحون ثماني من بوابات السد العشر قبل اسبوع مما أغرق الاراضي خلف السد وقلل من مستويات المياه في محافظات جنوب العراق التي يمر بها نهر الفرات قبل ان يصب في الخليج. وقال مقاتلون من العشائر المناهضة للحكومة ان تكتيك الدولة الاسلامية في العراق والشام هو اغراق المنطقة حول الفلوجة لاجبار القوات على التقهقر ورفع الحصار عن المدينة.
وقال عون ذياب مستشار الحكومة لدى وزارة الموارد المائية ان استخدام المياه كسلاح في معركة وجعل الناس يعانون من العطش جريمة شنعاء. واضاف ان اغلاق بوابات السد والعبث بمياه الفرات سيكون له عواقب وخيمة.
وبحلول يوم الخميس أعاد المسلحون فتح خمس بوابات بالسد لتخفيف بعض الضغط خوفا من ان يكون لاستراتيجيتهم أثر عكسي ويغرق معقلهم في الفلوجة التي تبعد نحو 70 كيلومترا الى الغرب من بغداد.
وقال مسؤولو أمن عراقيون ان المياه التي غمرت مناطق حول المدينة أجبرت بالفعل العديد من العائلات على ترك بيوتها ومنعت القوات من الانتشار والقيام بمهمتها لمنع المسلحين من الزحف نحو العاصمة.
وقال زعيم عشيرة مناهضة للحكومة داخل المدينة الدولة الاسلامية في العراق والشام تريد استخدام المياه حتى تجعل انتشار قوات الامن صعبا في هذه المناطق وهذه هي فرصتهم لنقل المعركة خارج الفلوجة.
وسد الفلوجة مهم أيضا لعدد من مشروعات الري في محافظة الانبار الصحراوية الواقعة على حدود سوريا.
وفي كلمته الاسبوعية المذاعة تلفزيونيا توعد رئيس الوزراء نوري المالكي الذي أجل هجوما بريا شاملا على الفلوجة بالانتقام من المسلحين لتدخلهم في امدادات المياه.
وقال المالكي ان القتلة استغلوا سياسة الحكومة بضبط النفس الى أقصى حد في الفلوجة لكن يبدو ان الوضع أصبح أكثر تعقيدا ويقتضي المواجهة.
وقال ضابطان من الجيش في الرمادي والفلوجة انه تجري الاستعدادات لشن هجوم خاطف لاستعادة السيطرة على سد الفلوجة.
وقال ضابط بالجيش ان وحدته تلقت اوامر بالاستعداد للتعبئة في مناطق تمتد من التاجي الى الشمال من بغداد الى الفلوجة. وقال ن الجيش يقوم بعمليات مسح جوي لرصد مواقع المتشددين قرب السد.
وأضاف ان عملية الجيش ستبدأ في القريب العاجل.
كما أدى انخفاض مستويات المياه في نهر الفرات الى نقص امدادات الكهرباء في بلدات تقع الى الجنوب من بغداد تستخدم مولدات تعمل بالبخار تعتمد بالكامل على مستوى المياه.
وقال متحدث باسم وزارة الكهرباء ان امدادات الطاقة من محطة المسيب تراجعت الى 90 ميجاوات من 170 ميجاوات.
وحذر مسؤولون حكوميون ومستشارون من ان الاغلاق المستمر لأبواب السد يمكن ان يؤثر على ري المزارع في العديد من المحافظات الجنوبية التي تعتمد على نهر الفرات ومن بينها الحلة وكربلاء والنجف والديوانية.
وقال مسؤول أمني كبير طلب عدم نشر اسمه العراق يقترب من انتخابات عامة ويبدو انهم يريدون وضع الحكومة في مأزق.
AZP01