الفرق الصغيرة تلتهم الكبيرة في ماراثون الدوري
أوتار القيثارة تتمزق مجدداً وكربلاء تذيق المتصدر مرارة الهزيمة
بغداد محسن التميمي
شهدت مباريات الادوار الماضية من دوري النخبة لهذا الموسم خروج الفرق الصغيرة بنتائج كبيرة مكنتها من تحقيق العلامات الكاملة وتحسين مواقعها في جدول ترتيب فرق الدوري على حساب فرق تمتلك اغلب مقومات النجاح من حيث الامور الفنية والمالية والادارية ولكنها سقطت في فخ الفرق الاقل امكانيات والاكثر تواضعا في تحقيق النتائج الايجابية الامر الذي ساعدها على مواجهة هذه التحديات والصعاب بروح قتالية ومعنوية عاليتين والانتقام من الفرق التي اذاقتها مرارة الهزائم في المرحلة الاولى…
النفط ينتصر على الزوراء
ربما كانت التوقعات تشير الى ان الزوراء سيكون الطرف الافضل في مواجهته فريق النفط الذي ظهر في هذا الموسم بحالة فنية فقيرة بسبب عملية التغيير بالمدربين ولم يستقر على حال الا ا ناهل النفط اتفضوا على واقعهم وسجلوا فوزا مهما كسبوا به ثلاث نقاط اغلى من الذهب عندما هزموا فريق الزوراء بهدف مقابل لاشيء في مباراة سيبقى طعمها عالقا الى مواسم مقبلة في افواه النفطيين في الوقت الذي فشل فريق الزوراء الاقتراب من مرمى النفط وتهديده بالشكل الحقيقي وبالتالي فأن الفوز الذي حققه النفط كان انتقاما من الزوراء الذي طالما تلاعب مصير النفط في مواسم عديدة سابقة ولكن حان الوقت لتغيير الاحوال والظروف والنتائج واثبات الوجود وانهاء سيطرة الكبار على النتائج والبطولات والكؤوس والالقاب…
الصناعة تكسر اجنحة الصقور
في ملعب نادي الصناعة حاول الفريق الازرق ان يعود الى سكة الانتصارات بعد سلسلة من الاخفاقات والنتائج المتواضعة وامشاكل التي مازالت موجوة في عش الصقور في ظرف كان فيه فريق الصناعة يعيش اوضاعا ليست افضل من الاوضاع التي يعيشها فريق الجوية لكونه يقف في مركز لايتناسب مع الاماكنيات الفنية التي يتمتع بها اغب لاعبي الفريق لذلك كانت هذه المواجهة صعبة على الفريقين الا ان فريق الصناعة حسمها لصالحه بهدفين مقابل هدف واحد الامر الذي زاد من معاناة فريق القوة والخسارة امام الصناعة كانت ضربة موجعة اصابت الجويين بالصميم لان فقدان النقاط الثلاث يعني تراجعهم الى مركز ادنى وربما يبعدهم حتى التنافس على المركز الثالث بعدما حجز فريق اربيل مقعد الصدارة ولايزال يتمسك به الى الان، مشجعو القوة الجوية خرجوا من مباراة الضناعة وهم يضربون كفا بكف على هذه الخسارة التي كسرت اجنحة الصقور التي كانوا يتمنون ان يروها وهي تطير وتحلق بارتفاعات عالية جدا وليست منخفضة مثل طيور داجنة لاتقوى على الطيران…
كربلاء تلحق الهزيمة الاولى باربيل
كان فريق اربيل متصدرفرق دوري النخبة يمني النفس بتحطيم رقم قياسي عراقي وربما عربي واسيوي بالمحافظة على سجله خاليا من الخسارات وخاصة انه يمتلك كل مقومات النجاح والتواصل بل التربع على القمة بوجود نخبة رائعة من لاعبي المنتخبات الوطنية وقد دخل مباراة كربلاء وهو يطمح بثلاث نقاط جديدة يضيفها الى رصيده البالغ 70 ويواجه فريقا يمتلك 36 نقطة ويقف في المركز الخامس عشر، لذلك كانت التوقعات تصب لصالح فريق اربيل ووفق كل المعطيات الا ان اهل كربلاء قالوا كلمتهم الفصل في هذه المواجهة الصعبة جدا وقد استثمرا عامل الارض والجمهور على الوجه الاكمل عندما حققوا فوزا بطعم العسل بنتيجة هدف واحد مقابل لاشيء وبهذه النتيجة يكون فريق اربيل قد تذوق طعم اول هزيمة منذ انطلاق مباريات دوري النخبة الى الدور الخامس عشر وبهذا الفوز يكون فريق كربلاء قد رفع رصيده الى 40 نقطة وهو الانتصار الذي يحسب للمدرب الشاب حيدر يحيى وللاعبين والادارة الكربلائية التي يفترض بها ان لاتبخس حق المدرب حيدر يحيى الذي سجل هذا الفوز المهم والغالي جدا…
دهوك يغرق في المصافي
فريق المصافي كان لحد مباراة يوم الاحد مع دهوك يبحث عن قشة من اجل انقاذه من عملية الغرق والهبوط الى الدوري الممتاز وخاصة انه يقف في المركز الثامن عشر برصيد 31 نقطة ويستجدي النقاط على وصف مدربه حمزة داود، فيما دخل فريق دهوك ارض ملعب المصافي وهو يقف في المركز برصيد 64 نقطة وبرغم صعوبة هذه المواجهة وخطورها على المصافي فقد ظهر الاخير مصصما على انتزاع النقاط الثلاث من الفريق الضيف وحقق مراده بعدما حقق فوزا كان بامس الحاجة اليه، المصافي تنفس الصعداء ولو بشكل مؤقت لكونه رفع رصيده الى 34 نقطة وهذا الفوز سيكون دافعا معنويا كبيرا للمدرب حمزة داود من اجل عدم التفريط بنقاط المباريات المقبلة لان شبح الهبوط لايزال يلاحق فريقه الى الان وقد تجمد رصيد فريق دهوك عند النقطة 64..
كركوك تهزم الشرطة برباعية
اكثر المتشائمين لم يكن يتوقع ان يتعرض فريق الشرطة الى هذه الخسارة الثقيلة امام مضيفه فريق كركوك، ولكن التشاؤم والتفائل في مباريات كرة القدم شيء ومايحصل في ارض الملعب شيئ مختلف، فريق الشرطة كان قد خرج بانتكاسة عندما تعرض الى الخسارة الموجعة امام فريق التاجي في الجولة الماضية وكان عليه ان يبحث عن التعويض امام كركوك ولكن الكركوكليين لم يتركوا عازفي القيثارة يعزفون وفق مايشتهون بل حرموهم من العزف وكسروا ادواتهم في ملعب كركوك بوضح النهار بعد انتصار حتى فريق كركوك لم يكن يحلم به وهو الفوز بنتيجة اربعة اهداف مقابل هدف يتيم في مباراة لقنت الشرطة درسا لن ينسوه بشكل سهل بل هي الرسالة التي وجهت الى الفرق الجماهيرية مفادها ان الاستخفاف والاستهتار والتعالي غير موجود في قاموس الكرة والسقوط في فخ الفرق الصغيرة يمكن ان يحدث في اية مباراة في دوري النخبة، فريق كركوك خرج مزهوا ومنتشيا بهذا الفوز العريض فيما عاد فريق الشرطة بخفي حنين من هذه المواجهة المريرة جدا.
/7/2012 Issue 4254 – Date 18 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4254 التاريخ 18»7»2012
AZLAS
AZLAF























