العبادي يحقّق إنتفاضة دستورية ووثبة قانونية – طارق حرب

العبادي يحقّق إنتفاضة دستورية ووثبة قانونية – طارق حرب

 

بعد مضي مدة لا تزيد على يوم واحد على استفتاء اقليم كردستان الذي لم تهنئ به اية دولة الاقليم بهذا الاجراء تولى رئيس الوزراء اعلان انتفاضة دستورية ووثبة قانونية لم يقدم عليها اي مسؤول سابق في الحكومة الاتحادية في بغداد منذ سقوط النظام السابق في 2003/4/9 وتوسيع الاقليم لسلطاته واختصاصه وصلاحياته المقررة دستوريا لا بل تجاوز الاقليم لقواعد لا يمكن مخالفتها دوليا منها تمديد رئيس الاقليم  لنفسه ولاية لمدة مفتوحة زادت على السنتين حتى الان وقيام الاقليم بتعلق عمل برلمان الاقليم لمدة تصل الى السنتين كأن البرلمان دائرة تابعة لرئاسة الاقليم الذي قرر تسريح اعضاء البرلمان الكردستاني لذلك تأتي ثورة رئيس الوزراء ومجلس الوزراء في جلسته يوم الثلاثاء وانتفاضته القانونية بشكل ينطبق والمادة (78) من الدستور والتي قررت ان رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول التنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة اي مسؤولية العبادي عن الدولة باجمعها وليس مجلس الوزراء فقط فالدولة تعني جميع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والاقاليم والمحافظات والهيئات المستقلة وغير المستقلة كذلك فان هذه المادة تعد رئيس الوزراء هو القائد العام للقوات المسلحة وهذا ما قررته المادة (80) من الدستور لمجلس الوزراء عندما قررت الفقرة اولا من هذه المادة ان من صلاحيات هذا المجلس تخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة لذلك نجد ان جميع ما قرره مجلس الوزراء واعلنه رئيس الوزراء في مؤتمرة الصحفي الاسبوعي يوم 2017/9/26 هو دستوري وقانوني وشرعي ومشروع بدأ ما تم اعلانه من بطلان الاستفتاء في الاقليم وبطلان الاثار المترتبة عليه وعدم مناقشة اي شيء يخص الاستفتاء او يخص النتائج المترتبة عليه وما رافق هذا الاستفتاء من مخالفات قانونية وجرائم خاصة بالنسبة للموظفين المساهمين في اجراء الاستفتاء طالما انه بلا غطاء دستوري وقانوني ولصدور قرار بإيقاف الاستفتاء من المحكمة الاتحادية العليا ومن مجلس النواب والقرار الذي تم اتخاذه بشأن وضع المنافذ الحدودية في الاقليم تحت اشراف الحكومة الاتحادية بعد ان كان تحت سيطرة الاقليم وغلق المنافذ الحدودية غير القانونية خطوة تعتبر تطبيقا للدستور الذي وضع هذه المنافذ الحدودية تحت اختصاص الحكومة الاتحادية وليس اختصاص حكومة الاقليم كما هو حاصل حاليا واما مسألة تصدير النفط فهو بالاضافة الى دستوريته فأنه يقضي على استحواذ قلة من رجال الحكم في كردستان وعدم دفعها للموازنة الاتحادية وعدم صرفها كرواتب لموظفي الاقليم بل تذهب لجيب آل برزان الحاكمين وحسنا فعل رئيس الوزراء بالنسبة للمطارات الموجودة في الاقليم عندما اوجب تسليمها للحكومة الاتحادية وعند عدم التسليم خلال 72 ساعة يتم منع الطيران الدولي من التحليق من مطارات الاقليم واليها وهذه القرارات وغيرها كثير مما اعلنه رئيس الوزراء تأتي في اعقاب مهزلة الاستفتاء والرجوع الى الدستور بحيث يكون ما قرره للاقليم هو للاقليم وماهو مقرر للحكومة الاتحادية فلها وحسنا فعل في ان الدولة تتجنب اصابة اي مواطن كردي بأي ضرر خاصة وان تركيا وايران  زادا من رفضهما للاستفتاء على الصعيدين الاقتصادي والعسكري ولكن في جميع الاحوال ان هذه الاجراءات اعادت الثقة للمواطن في حكومته على الرغم من الظروف والاحوال المحيطة بالعراق .