الطيران يتعقب إطلاق حزب أوجلان النار على الأمن التركي داخل العراق


الطيران يتعقب إطلاق حزب أوجلان النار على الأمن التركي داخل العراق
البرلمان يلغي المحاكم التي أدانت الضباط وأردوغان يطلب موافقته على تنصت المخابرات
أنقرة ــ توركان اسماعيل
قالت وكالة جيهان التركية امس ان مجموعة من عناصر حزب العمال الكردستاني أطلقت النار من الأراضي العراقية تجاه قوات الأمن التركية التي تحرس ورشة لتعبيد إحدى الطرق في المنطقة الحدودية شرقي البلاد.
وأشار بيان صادر عن رئاسة الأركان التركية إلى أن عناصر العمال الكردستاني الموجودين في المنطقة الحدودية شمال العراق قد عمدوا إلى إطلاق نيران استفزازية تجاه أفراد الجيش الذين كانوا يحرسون إحدى ورشة تعبيد طريق برية في المنطقة الحدودية بالقرب من بلدة أولودرا التابعة لمدينة شرناق شرقي تركيا.
ولفت البيان إلى أن أفراد الجيش بادروا على الفور إلى الردّ المباشر وقاموا بإطلاق النار تجاه عناصر الكردستاني، كما حلّقت على الفور طائرة استكشاف في تلك المنطقة، بالإضافة إلى طائرتين هجوميتين، الأمر الذي أدّى إلى تراجع عناصر الكردستاني وفرارهم نحو الأحراش والغابات المجاورة.
على صعيد آخر أقرّ البرلمان التركي، أمس، إلغاء المحاكم الخاصة التي سمحت بإدانة مئات الضباط المتهمين بالتآمر ضد حزب العدالة والتنمية الحاكم في السنوات الأخيرة.
فيما طرحت حكومة رجب طيب أردوغان مشروع قانون في البرلمان يعزز كثيرا نفوذ اجهزة الاستخبارات، وفق ما افاد الخميس مصدر برلماني.
وجاء في النص الذي عرضه حزب العدالة والتنمية الحاكم ان وكالة الاستخبارات التركية التابعة مباشرة الى رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ستتمكن من القيام بعمليات تنصت في تركيا والخارج دون إذن من قاض وفق ما اضاف المصدر. ويفسح مشروع القانون المجال لهذا الجهاز الذي تعززت نفوذه وميزانيته منذ تولي حزب العدالة والتنمية الحكم في 2002، كي يتمكن من الوصول بدون قيود الى اي وثيقة تخص الامن القومي لا سيما في المجال المصرفي.
وينص القانون المقبل ايضا على معاقبة الصحافيين الذين ينشرون وثائق تابعة لاجهزة الاستخبارات بحكم السجن 12 سنة على اقصى تقدير.
ويفترض ان يصادق عليه البرلمان الذي يتمتع فيه حزب العدالة والتنمية بالاغلبية المطلقة، الاسبوع المقبل. وبعد القوانين المتعلقة بالانترنت والاصلاح القضائي قد يثير هذا المشروع جدلا جديدا بينما اصبح اردوغان وحكومته مضعفين بسبب فضيحة الفساد التي تطال منذ شهرين الاغلبية الاسلامية المحافظة عشية انتخابات بلدية في اذار»مارس ورئاسية في اب»اغسطس.
وذكرت وسائل إعلام تركية، أن برلمان البلاد أقرّ، أمس، حزمة جديدة من القوانين، بعد نقاشات دامت 14 ساعة. وتتضمن الحزمة إلغاء المحاكم ذات الصلاحيات الخاصة، وغيرها من المحاكم الخاصة التي تتيحها قوانين مكافحة الإرهاب ، إضافة إلى تخفيض مدة الإعتقالات المحدودة إلى 5 أعوام، علماً أن هذه المحاكم سمحت بإدانة مئات الضباط المتهمين بقضيتي إرغينيكون و المطرقة الثقيلة الإنقلابيتين.
ويقضي النص الذي أقر بنقل صلاحيات هذه المحاكم الخاصة إلى المحاكم العامة.
ويشكل هذا الإصلاح القضائي الذي اقترحه التيار الإسلامي المحافظ جزءاً من جهود رئيس الوزراء، رجب طيب اردوغان، الذي أضعفته فضيحة فساد. يشار إلى ان شبكة أرغينيكون هي منظمة سرية، تأسست في العام 1999، تقول إن هدفها المحافظة على العلمانية في تركيا، وتُتهم بالقيام باغتيالات وتفجيرات في عدد من المدن التركية، ومحاولة الإنقلاب على الحكومة في العام 1997. ويذكر أن مئات الأشخاص، بينهم ضباط وأكاديميون وصحافيون وسياسيون معارضون، حكم عليهم بالسجن بتهمة الإرتباط بمخطط للإنقلاب على الحكومة التركية في العام 1997.
وكانت حكومة حزب العدالة والتنمية اتّهمت ضباطاً بالجيش بمحاولة إنقلاب في العام 2003، تعرف باسم المطرقة الثقيلة .
AZP01