الشارع المصري يجادل في شرعية جماعة الإخوان المسلمين

الشارع المصري يجادل في شرعية جماعة الإخوان المسلمين
القاهرة ــ مصطفى عمارة
على الرغم من فشل مظاهرات 24 اغسطس في تحقيق الالتفاف الشعبي حولها بعد مقاطعة معظم القوى والحركات السياسية لها الا انها اعادت مرة اخرى طرح قضية شرعية تواجد الجماعة والتي سوف ينظرها القضاء الاداري الشهر القادم حيث طالب عدد من الرموز والقوى السياسية بضرورة تقنين الجماعة وفق قانون الجمعيات الاهلية او حلها وفي هذا الاطار قال اكرام بدر الدين استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة المطلوب من جماعة الاخوان المسلمين تقنيين اوضاعها بشكل قانوني ووضعها في صيغة قانونية رسمية متسائلا هل حزب سياسي ام جمعية دعوية ام هي مؤسسة خيرية؟ مؤكدا ان أي جهة او جماعة او حزب يمارس اعمالا طبيعية لا يخشى الخروج ويحرص على العمل في النور فهذا الوضع القانوني سوف يؤمنهم ويحميهم بشكل كامل ويحدد موقفهم ومدى خضوعهم للقانون مثلهم مثل أي مؤسسة اخرى لان البعض يطلق عليها انها غير شرعية وغير قانونية والبعض الآخر يطالب بإسقاطها كما حدث في مظاهرات 24 اغسطس.
واشار الى ان النظام السابق كان يتعامل على انها جماعة محظورة تمارس انشطتها الدعوية والخيرية بعيداً عن قانون الجمعيات الاهلية والذي اعتبرته الجماعة قانونا معيبا لا يستوعب كل انشطتها ولا يصلح ان تعمل وفقا له.
واوضح انه لابد ان نعرف مصادر تمويل جماعة الاخوان واعتقد ان من حق الشعب المصري ان يعرف من يحكمه ولابد من اخضاعهم لرقابة اجهزة الدولة حتى يكون لهم الحق في ممارسة جميع الانشطة وبالاخص النشاط السياسي المتمثل في حزب الحرية والعدالة. ويرى الدكتور رفعت سيد احمد الخبير بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية انه لابد من انتظار حكم القضاء حيث هناك دعاوي قضائية تطالب بحل الجماعة وحظرها عن ممارسة جميع انشطتها وعلى رأسها نشاطها السياسي من خلال حزب الحرية والعدالة مشددا على ان حكم القضاء هو الذي يحدد شرعية الجماعة من حيث العمل السياسي او تحويلها لجمعية تابعة للشؤون الاجتماعية وعلى هذا الاساس يحدد موقف الاخوان القانوني وعليهم توفيق اوضاعهم القانونية حسب هذا الحكم القضائي.
أما المظاهرات التي تطالب بحل الجماعة وايضا بعض القوى السياسية فهذا لن يصلنا لحلول فحكم المحكمة هو الحكم الفيصل في شرعيتهم.
وشدد السعيد كامل رئيس حزب الجبهة الديمقراطية على ضرورة ان تقوم جماعة الاخوان بفصل العمل السياسي عن أي اعمال خدمية او دعوية وان توفق اوضاعها على ان تقوم بدورها بالنسبة للعمل الاجتماعي وفقا لقانون الجمعيات الاهلية وتحديد الدور الذي تحدده سواء بنشر الدعوى الاسلامية او أي عمل اخر وان تترك العمل السياسي لحزب الحرية والعدالة الذي يخضع للجهاز المركزي للمحاسبات حتى يكون الجميع تحت مظلمة القانون واعمالا لمبدأ الشفافية.
وعلى الجانب الآخر قال د. احمد ابو بركة القيادي بالجماعة ان الجماعة وضعها قانوني فالدستور المصري الذي ألغي والاعلان الدستوري يكفلان حق التجمع السلمي في تنظيمات سواء كانت حزبية او نقابية او جمعيات وروابط وائتلافات والجماعة تجمع وفيما يتعلق برقابة التمويل فالجهات الرقابية تراقب كل شيء في مصر اما محمود عامر القيادي بحزب الحرية والعدالة فأكد ان وضع الجماعة قانوني فالجماعة انشئت عام 1928 وفق دستور عام 1923 وحتى الان تعمل بشكل قانوني حتى عندما اصدر عبدالناصر قراراً بحل الاحزاب فإن هذا القرار لا ينطبق علينا لأننا لسنا حزبا.
/8/2012 Issue 4289 – Date 28 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4289 التاريخ 28»8»2012
AZP02