قرداحي يرفض الاعتذار والرياض تستدعي سفير بيروت

الرياض- بيروت – أبو ظبي – الزمان
استدعت وزارة الخارجية السعودية الأربعاء السفير اللبناني في الرياض للاحتجاج على تصريحات اعتبرتها «مسيئة» أدلى بها وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي بشأن حرب اليمن حيث تقود السعودية تحالفا عسكريا بمواجهة الحوثيين.
فيما سارع نجيب ميقاتي رئيس الحكومة اللبنانية الذي يكافح لطلب العون العربي الى التبرؤ من تصريحات قرداحي وقال في بيان انها لا تمثل رأي الحكومة اللبنانية الحريصة على افضل العلاقات الأخوية مع المملكة العربية السعودية.
فيما احتجت الحكومة الشرعية لليمن لدى الخارجية اللبنالنية
واعتبر قرداحي في مقابلة تلفزيونية بثت الاثنين أنّ الحوثيين المدعومين من إيران «يدافعون عن أنفسهم.. في وجه اعتداء خارجي» من السعودية والإمارات. علما أنه سجّل هذه التصريحات قبل تعيينه وزيرا في أيلول/سبتمبر.
وقال قرداحي الذي وصفه الناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي بالولد المدلل للسعودية على مدى عشرين عاما، في برنامج «برلمان الشعب» الذي يذاع على موقع «يوتيوب» في إشارة الى الحوثيين، «منازلهم وقراهم وجنازاتهم وأفراحهم تتعرض للقصف بالطائرات» التابعة للتحالف الذي تقوده السعودية.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية في بيان عن «أسفها» لما تضمنته «التصريحات المسيئة الصادرة عن وزير الإعلام اللبناني حيال جهود تحالف دعم الشرعية في اليمن التي تقودها السعودية».
واعتبرتها «تحيزاً واضحاً لمليشيا الحوثي الإرهابية المهددة لأمن واستقرار المنطقة».
وقالت إنّ «تلك التصريحات تتنافى مع أبسط الأعراف السياسية ولا تنسجم مع العلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين».
وأشارت إلى أنها «استدعت سفير الجمهورية اللبنانية وتم تسليمه مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص».
وأثارت تصريحات قرداحي، وهو إعلامي تلفزيوني سابق يحظى بشهرة واسعة في الدول العربية، ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما بين السعوديين الذين هاجموه بقوة.
وقالت الحكومة اللبنانية الثلاثاء إنّ كلام قرداحي «مرفوض ولا يعبّر عن موقف الحكومة إطلاقا، خصوصا في ما يتعلق بالمسألة اليمنية وعلاقات لبنان مع أشقائه العرب»، مشيرة إلى أنها جاءت في مقابلة أجريت معه قبل توليه منصبه الوزاري بعدة أسابيع.
وأوضح قرداحي، المقدّم السابق لبرنامج «من سيربح المليون» على محطة «إم بي سي» السعودية، أنّ الحلقة المثيرة للجدل تمّ تصويرها في آب/اغسطس قبل توليه منصبه بشهر.
الأربعاء ردأ على أسئلة صحافيين «الاعتذار» عن «آرائه الشخصية». وقال «أنا لم أخطئ في حق أحد. ولم أتهجم على أحد. فلم أعتذر؟».
ويسود فتور بين السلطات اللبنانية والمملكة العربية السعودية منذ سنوات، في ظل اتهام الرياض للمسؤولين اللبنانيين بعدم التصدي لحزب الله، حليف إيران، بعد أن كانت السعودية من أبرز داعمي لبنان سياسيا وماليا.
في أيار/مايو الماضي، طلب وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال آنذاك شربل وهبة إعفاءه من منصبه، بعدما أثارت تصريحات أدلى بها أزمة دبلوماسية مع السعودية ودول خليجية أخرى.
كما استدعت وزارتا الخارجية الإماراتية والبحرينية سفيريّ لبنان لديهما، الاربعاء، وسلمتاهما رسالتيّ احتجاج على تصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي المناوئة للحرب التي تقودها السعودية على اليمن.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات «وام»، أن وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، أعربت عن استنكارها واستهجانها الشديدين إزاء هذه التصريحات المشينة والمتحيزة، التي أدلى بها جورج قرداحي وزير الإعلام بالجمهورية اللبنانية، والتي أساءت إلى دول تحالف دعم الشرعية في اليمن.
ووصفت الوزارة تصريحات قرداحي بأنها «تعد مهاترات تتنافى مع الأعراف الدبلوماسية، وتاريخ علاقات لبنان مع دول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، وتنم عن الابتعاد المتزايد للبنان عن أشقائه العرب». بدورها عبرت وزارة الخارجية البحرينية، في مذكرة احتجاج، عن استنكار المملكة الشديد للتصريحات التي أدلى بها وزير الإعلام اللبناني تجاه المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بحسب وكالة الأنباء البحرينية الرسمية.























