الجيش المصري يدعو القوى السياسية إلى حوار يحضره مرسي


الجيش المصري يدعو القوى السياسية إلى حوار يحضره مرسي
الاحتجاجات تتجدد أمام الاتحادية وتظاهرات تؤيد الشرعية في القاهرة
القاهرة ــ مصطفى عمارة
تعود المؤسسة العسكرية المصرية إلى واجهة الاحداث مجدداً حيث دعا وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي زعماء القوى السياسية الى حوار اليوم الاربعاء للخروج من الازمة التي تشهدها البلاد حاليا ، بحسب ما قالت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية. وقال محمد رفاعة الطهطاوي رئيس ديوان رئاسة الجمهورية ان هذه الدعوة تمت باذن من الرئيس المصري محمد مرسي وهو يثني عليها. ونقلت الوكالة المصرية ان السيسي وجه الدعوة إلى كافة أطياف الشعب المصري من سياسيين وإعلاميين وفنانين ورياضيين للقاء مساء الأربعاء من أجل عقد حوار للخروج من الأزمة التى تشهدها البلاد حاليا مضيفة ان اللقاء سيعقد في دار الدفاع الجوي بالقرية الاولمبية في ضاحية مدينة نصر شمال شرق القاهرة . فيما قال المتحدث باسم الجيش ان الرئيس محمد مرسي سيحضر الحوار. وقال مصدر عسكري ان الدعوة ستوجه الى قادة جبهة الانقاذ ومن بينهم حمدين صباحي ومحمد البرادعي وعمرو موسي والى شخصيات معارضة اخرى، كما ستوجه الدعوة الى حزب الحرية والعدالة برئاسة سعد الكتاتني الذي ينتمي اليه الرئيس مرسي والى احزاب سلفية . فيما تظاهر الآلاف من القوى اليسارية والليبرالية التي تمثل المعارضة في مصر مساء امس في ميدان التحرير بوسط القاهرة ومحيط القصر الرئاسي الاتحادية شرق العاصمة وفي محافظات أخرى مطالبة بإلغاء الاستفتاء على الدستور الجديد المزمع التصويت عليه السبت المقبل. وشهد امس أيضا مظاهرات حاشدة لأنصار الرئيس محمد مرسي والمؤدين للاستفتاء على الدستور في ميدان رابعة العدوية القريب من القصر الرئاسي وفي عدد من المحافظات.
وبدأت فعاليات مليونية حماية الشرعية بكلمات لرموز من التيار السلفي وعلماء من الأزهر ووزارة الأوقاف.
فيما نجحت القوات المسلحة فى بناء جدارين عند مدخل شارع المرغني المؤدي للقصر الاتحادية كما اعلن عن ارتفاع القتلى الى 9 فى احداث الايام الماضية عند الاتحادية بعد وفاة مصاب بمستشفى الدمرداش كما اصيب 4 فى اشتباكات بين المعتصمين والباعة الجائلين في ميدان التحرير.
وقام المتظاهرون بخرق الجدار الخرساني في شارع رئيسي أمام القصر الرئاسي بهدف السماح بالمتظاهرين للمرور من خلاله.
وفي محافظة الاسكندرية تحرك آلاف المتظاهرين في مسيرتين احتجاجيتين رفضا لمسودة الدستور، وضد غلاء الأسعار.
وانطلقت المظاهرات المعارضة في مسيرتين رئيستين أحدهما من شرق المدينة وغربها، منددين بمسودة الدستور.
وعلى الجهة الأخرى احتشد أنصار جماعه الإخوان المسلمين في ساحة سيدي جابر بالإسكندرية حي شرق لتأييد إجراء الاستفتاء وتعديد مزاياه، وتأييد قرارات الرئيس محمد مرسي.
وفي الغربية بدلتا النيل، شهدت شوارع وميادين المحافظة بدء تجمع المئات من المتظاهرين المعارضين للاستفتاء فيما أطلق عليها مليونية الصمود للإعلان عن مطالبتهم برفض إجراء الاستفتاء على الدستور.
على صعيد متصل قال بيان للرئاسة المصرية امس إن أي مصري يقبض عليه الجيش خلال الاستفتاء على الدستور الجديد سيعرض على القضاء المدني لا العسكري وذلك بعد منح الجيش سلطة الضبطية القضائية أثناء فترة الاستفتاء.
وقال البيان الذي صدر بعد انتقاد جماعات حقوقية لقرار مرسي منح الجيش هذه السلطة الأشخاص الذين يقبض عليهم بموجب تلك السلطات يتعين تسليمهم الى النيابة العامة ويحاكمون أمام محاكم مدنية إذا أحالتهم النيابة الى المحاكمة .
وتابع البيان تنتشر شائعات بأن القانون يسمح بإحالة المدنيين الى محاكم عسكرية وهذا القانون لا يسمح باي حال بمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية .
من جانبه قال اللواء ممدوح شاهين، مساعد وزير الدفاع المصري للشؤون القانونية والدستورية، إن قرار منح الضبطية القضائية لضباط وضباط صف القوات المسلحة الجيش مؤقتة، وستكون خلال فترة الاستفتاء فقط، وتنتهى بعد ذلك، وفق النص القانونى الذى أصدره الرئيس محمد مرسي بهذا الشأن .
و أوضح شاهين أن القوات المسلحة مسؤوليتها تنحصر فى دعم أجهزة الشرطة، والتنسيق الكامل معها فى إجراءات حفظ الأمن، وحماية المنشآت الحيوية فى الدولة لفترة مؤقتة، حتى إعلان نتيجة الاستفتاء على الدستور .
وأضاف أن القوات المسلحة ستعود إلى ثكناتها مباشرة بعد إعلان نتيجة الاستفتاء على مشروع الدستور.
وتابع أن أى أماكن تحدث بها توترات خلال الاستفتاء ستتولى القوات المسلحة حمايتها وتأمينها، ومسألة حفظ الأمن تقاس حسب ضرورتها من مكان لآخر .
ولم يحدد شاهين إذا كانت القوات المسلحة ستتواجد داخل لجان الاستفتاء أم لا، أو أعداد القوات التى تتولى عملية التأمين.
وأصدر الرئيس المصري قرارًا جمهوريًا، مساء الأحد، بمنح الجيش سلطة الضبطية القضائية لمشاركة قوات الشرطة في إجراءات حفظ الأمن وحماية المنشآت الحيوية خلال الاستفتاء على الدستور المقرر منتصف الشهر الجاري.
AZP01