الجوية تسير بالإتجاه الصحيح والمؤجّلات تأكل من جرف الدوري

إرتفاع درجة المنافسة في الممّتاز

الجوية تسير بالإتجاه الصحيح والمؤجّلات تأكل من جرف الدوري

الناصرية – باسم ألركابي

 يبقى الحديث عن مسابقة الدوري الممتاز بكرة القدم ساخنا في الوسط الرياضي وجماهير الفرق خاصة بعد ارتفاع درجة المنافسة التي دعمت مباريات الدوري فنيا مع مرور الوقت الذي كلما ارتفعت فيه المنافسات كلما واجهت إرجاء المباريات لكن المهم ان نشهد بين الحين والأخر مباريات على مستوى عال من الأهمية والتي استقطبت الجماهير لمتابعتها كما حصل في مباريات الجوية والزوراء التي شكلت نقطة التحول في المباريات وبعدها جاء لقاء اربيل والزوراء وهو الاخر حظى بمتابعة جماهيرية في الوقت الذي ارتفعت حرارة اللقاءات التي جرت في الجولة الماضية في البصرة وميسان ودهوك وكان تغيرا قد حصل على مستوى الدوري قبل ان يذهب للتأجيل مرة أخرى  وهنا المشكلة التي أكثر ما تاكل من جرف الدوري الذي خرج عن سياقات التنظيم المطلوبة وليس كما وعدنا الاتحاد الذي يبدو انه لم يكن قادر على تمشية الدوري كما اعلن ذلك قبل بداية الموسم الذي يسير عكس رغبة الفرق لكن مع الادران التي يحملها الدوري والأخطاء المتكررة من موسم لاخر وظهرت هذه المرة بشكل مبكر ويبدو ان الدوري يسير باتجاه اخر  حتى باتت المسابقة بعيدة كل البعد عن الفرق رغم انها صاحبت المصلحة الحقيقية في البطولة وهي التي تصرف الأموال  وتخطط لموعد محدد على وفق ما يخطط له الاتحاد نفسه الذي لاندري متى يقوم بتنظيم المسابقة كما يجب من دون اختلاق التبريرات واجد من الإخوة في الاتحاد ان يغادروا  اذا ما فشلوا في تنظيم الدوري هذه المرة كما يجب وكما اعلنوا عن ذلك مرارا وتكرارا لكننا لم نلمس جهود يمكن الاطمئنان اليها واقصد الفرق ولو ان المهمة لاتقتصر على الفرق حسب بل على الجمهور الذي يتطلع الى اقامة دوري منتظم  من حيث توقيت المباريات وما يتعلق بها لان ذلك مهم جدا لان اهم شيء في البطولة هو الجمهور الذي للأسف يمر في حالة إحباط جراء سوء التنظيم الذي بات يضرب البطولة في كل موسم حتى ان الفرق اليوم تشعر بقلق كبير جراء ما يحصل للدوري الذي لاندري متى يدار بشكل منظم ومقبول  والسؤال الذي يطرح نفسه متى نصل الى تقديم دوري بالمفهوم العام. ان الفرق بذلت جهود غير اعتيادية املا في مشاركة مقبولة ترتكز على دوري واقعي ومنظم ومتكامل  ومن هذه الفرق القوة الجوية الذي  دعم المسابقة من خلال مباراته مع الزوراء الذي شهد منافسة قوية مؤكد ان الحديث عنها سيطول لفترة  لاسباب معروفة ولان المباراة إعادتنا للزمن الجميل الذي كان يشهد مواجهات كبيرة بين الفرق الجماهيرية التي لازالت هي من تثير المنافسة امام ترحيب الجمهور حتى ان لقاء الجوية والزوراء  كان مختلفا عن بقية المباريات بعد ان عكس الفريقان صورة جميلة بكل معنى الكلمة ومهم ان يقنع الجوية جمهوره الكبير الذي شعر بالسعادة بعد تلك النتيجتين ولان الموضوع لايقتصر على الفوز والنقاط بل من على الاداء وعدد الأهداف التي هزت شباك الغريم في نتيجة أحدثت الصدمة في نفوس جمهور الزوراء وكان الفوز كان بداية الصحوة للجوية واستعادة القه والتعاطي مع المباريات بتركيز بعد بداية مرتبكة سرعان ما تجاوزها من خلال بوابة الزوراء وهو ما اعطى للفريق  دفعة قوية ومدخلا لخوض مبارياته الأخرى بالحالة الأفضل والتوصل الى النتائج لتي تدعم جهود الفريق الي كان قد تضرر من قرارات الاتحاد جراء السلوك السلبي لبعض من أنصار الفريق خلال مباراته مع الكهرباء التي كانت مباراة مخيبة في كل تفاصيلها وكادت ان تعرقل من تقدم الفريق الذي حدد طريقه في الصراع على اللقب وهو ما حدد العلاقة بين الاثنين  واعتبر كثيرون من الجوية قادر على استعادة وضعه بسرعة في وقت توقع البعض ان الفريق سيبقى يعاني من تراجع النتائج لكنه  اصر على تقديم العمل الأكبر وهو ما حصل بعد ان عزز نتيجة الزوراء بالفوز على المتصدر الكرخ وكان نقطة التحول  كما اعلن المدرب ناظم شاكر الذي وظف قدرات الفريق بالشكل الأفضل  خاصة اللاعب الهداف مصطفى كريم الذي قدم نفسه مرة أخرى مع الفريق وهو الذي قاده امام الكرخ بعد ان سجل هدفي الفوز في مباراة نقلت الجوية الى المركز الجديد وليس هذا حسب بل ان الفوز على الكرخ شكل نقطة التحول في مسار الفريق في الذهاب بعيدا في النتائج وهو من أعاد الأمور لمسارها بعد استعادة اللاعبين الثقة بالنفس التي أخذت تنعكس على داء اللاعبين للفريق الذي اخذ يترك انطباعا جيدا عن مستواه ونتائجه التي انطلق بها مع الزوراء متجاوزا ما حصل في مبارياته الأولى  التي يبدو انها هددت طموحات ناظم شاكر في الصراع على اللقب  الذي نجح تغير الأمور إمام طموحات تحقيق النتائج التي اتت بثمارها ولان الفريق  بات يقدم إمام تلك الفرص التي لم يفوتها في منافسات مجموعته بعد الظهور الهجومي الواضح الذي يقوده مصطفى كريم  حيث سجل الفريق تسعة أهداف قبل ان ينتقل للمركز الثالث في سباق المواقع برصيد إحدى عشر نقطة بعد ان عاد الفريق ليتفاعل مع المباريات بثقة كبيرة وحقق فوزين متتالين وهو ما عزز من دوره في الصراع في مجموعته بعد ان رد اعتباره في المباراتين الأخيرتين من دون عناء ليؤكد ما ذهبت اليه إدارة الفريق من أنها أعدت الفريق من اجل استعادة اللقب الذي غاب عن خزائن الفريق منذ فترة من  النتائج والاداء ة ليست بالقصيرة وهو ما جعل من الإدارة ان تعتمد أفضل اللاعبين عبر الثقة التي منحت للمدرب في انتداب اللاعبين لكي يدخل المنافسات بقوة وان يكون احد فرق المقدمة ليس في مجموعته بل بين عموم الفرق خاصة بعد تخطي الزوراء والكرخ على التوالي وهو ما زاد من استقرار الفريق ودعم مشاركته وسط سعادة جمهوره الذي وجد من لاعبي الفريق اخذوا يندفعون بقوة واللعب بذهنية التعويض بعد البداية المتعثرة وبات يواجه الأمور قبل العودة الى دائرة المنافسة الحقيقية  وهو يواجه  الأمور بنشاط وقوة ويقدم العروض الفنية العالية وبحرص على الاستمرار ومتابعة مبارياته التي ينتظرها جمهوره بلهفة كبيرة بعد ان وجد الفريق يعيش في أجواء المنافسة  التي هو من أثارها بقوة خاصة وانه يلعب الى جانب الزوراء واربيل وهو ما يدفع اللاعبين الى بذل ما في وسعهم بحثا عن تحقيق النتائج المطلوبة وبات يخوض الاختبارات الحقيقية برغبة في ظل القدرات الفنية العالية التي أخذت تظهر بين لاعبي الفريق الذي يضم مجموعة متجانسة حيث لاعبي المنتخب الوطني ومن تم التعاقد معهم في تشكيلة يعول عليها الفريق في المنافسة على لقب البطولة الشغل الشاغل للفريق  الذي يمر هذه الفترة في أفضل حالاته  وهو ما رفع من ارروح المعنوية للاعبي الفريق بعد الفوزين المذكورين بعد ان اخذ يلعب بذهنية التعويض والتحكم بمجريات الامور ولان اللاعبين يدركون ان اي نتيجة غير الفوز تعد بمثابة الفشل الذي لايمكن ان يتحمله جمهور الفريق الكبير الذي هو اليوم لم يشعر بشيء من الخوف بعد الاطمئنان عندما تجاوز عقبة نتائج مباريات البداية ومن شاهد الفريق في لقاء الزوراء وجد من الأمور تسير وفق ما يخططه ناظم شاكر الذي جعل من الفريق في الوضع الصحيح لانه يقدر كيف سيكون رد جمهور الفريق في حالتي الفوز والخسارة ولو ان الفريق للان لم يخسر فقط امام الكهرباء بقرار غير مدروس من الاتحاد الذي كان عليه ان يعتمد النتيجة وان يتخذ قراره التي اعتمدها بحق جمهور الفريق وهو ما يثير كثيرا في أكثر الدوريات خاصة وان عدد مباريات الفرق محدود جدا الامر الذي تسعى الفرق باي وسيلة كانت من استغلالها خاصة للفرق المنافسة على اللقب وهو ما يجعلها ان تلعب بقوة للنهاية التي تريد منها إسعاد جماهيرها عبر الوصول الى أهداف المشاركة.

واكد الجوية جدارته وكما كان متوقع منه رغم تعادله مع دهوك ومصافي الوسط وخسارة الكهرباء لكنه عاد للواجهة بفضل قدرات عناصره التي يبدو انها عازمة على تحقيق طموحات المشاركة ورغبة جمهوره بعدان بات يفرض ايقاعه واخذ يفعل ما يريد ووجد الحلول من خلال طريقة اللعب وايجادالحلول من خلال الاستفادة من درس نتائج البداية التي جعلت منه ان ينطلق بقوة واصرار واللعب بروح الفوز التي اكثر ما تظهر مع الفرق الكبيرة التي ربما تمرض لكنها لم تمو.

مباريات الفريق

الفريق لعب ست مباريات فاز في ثلاث منها على نفط الجنوب والزوراء والكرخ وله ثلاث مباريات متبقية في المرحلة الاولى من المسابقة ويأتي بعد اربيل الذي خاض أربع مباريات وينتظر من الفريقين ان يصعدا ويوسعا من دائرة المنافسة المنتظر ان تظهر في الجولات القادمة ولأنها تريد ان تنهيها بمواقع تلبي رغبة جماهيرها التي تجد تقرير مصيره بأيديها وربما ترى الفرق  الفرصة مواتية من خلال الية تنظيم المسابقة التي تأمل ان تستأنف بعد بطولة أمم أسيا الشهر القادم والى نهاية الموسم والسيطرة على الأمور لان هذا المهم خاصة وان الفرق تواجه اليوم العناء لأسباب مختلفة امام مخاوف تكرار إرجاء المباريات مرة اخرى وهو ما ترفضه مع جماهيرها وهو ما يكون مرفوض حتى من الاتحاد نفسه الذي عليه ان يراعي ظروف الفرق  امام الأزمة المالية التي أخذت تضرب كل جوانب الحياة ومهم جدا ان يعالج الاتحاد الأمور من خلال إعادة النظر في الدوري وإنهائه بأي طريقة كانت ولو من خلال ضغط المباريات

ويقول الحكم الدولي السابق سامي ناجي اكثر ما يزيد المتعة في مباريات الدوري هو ظهور الفرق الجماهيرية بالحالة الفنية العالية والتي اكثر ما تنعكس على مجمل الامور حيث الجمهور الذي يلقى يحرص على المتابعة وحضور المباريات برغبة كما ان ظهور تلك الفرق مثل الجوية والطلبة والزوراء والشرطة واربيل سينعكس على مستوى المنتخبات الوطنية لان طبيعة الصراع ما بين تلك الفرق سيعطي ثماره  من خلال تقديم مجموعة من اللاعبين المتمكنين والذين يراهم الكل من المدربين والجمهور بانهم يمتلكون أحقية اللعب وتمثيل المنتخب

واليوم نجد ان الجوية قد تألق كثيرا وفرض نفسه كطرف قوي في المنافسة وان يكون الفريق القادر على صنع الانجازات بعد العودة والقدرة على اتخاذ المبادرة بدرجة انه لفت الأنظار اليه ووطد من العلاقة مع جمهوره الذي نعلم كم وهي حجم العلاقة بين الاثنين وهو ما يحرص عليها كلا الطرفين وهذا بدوره  شكل دعما للفريق الذي شكل إضافة للمنافسة بعد صحوته الأخيرة

ويقول رئيس لجنة الحكام في ذي قار احمد مكطوف ان عودة الجوية القوية هو من رفع روح المنافسة  في المجموعة بعد ان تجاوز عثرته لانه يمتلك إرادة اللعب وتحقيق النتائج التي اخذ يصل اليها  ويخرج من الاختبارات الحقيقية وهو الذي يحرص على الاستمرار ومتابعة مبارياته ويعيش بعافية في أجواء المنافسة التي هو من رفع من قيمتها  واتمنى ان يعودالزوراء الى حالته المنتظرة قريبا لان ذلك ينصب في مصلحة البطولة.