البحرين استجواب زعيم المعارضة الشيعية بعد زيارته إلى مصر

البحرين استجواب زعيم المعارضة الشيعية بعد زيارته إلى مصر
المنامة ــ الزمان
استجوبت ادارة المباحث والادلة الجنائية التابعة لوزارة الداخلية البحرينية امس زعيم المعارضة علي سلمان على خلفية زيارة وتصريحات ادلى بها في مصر، بحسبما افادت وكالة الانباء البحرينية. وذكر بيان رسمي ان الادارة العامة للمباحث والادلة الجنائية استدعت امين عام جمعية الوفاق التي تمثل التيار الشيعي الرئيس في البلاد، بناء على قرار النيابة العامة لسؤاله عن ما أثاره خلال زيارته الاخيرة الى القاهرة من امور ذات بعد طائفي وامني وتدخله في الشؤون الداخلية لجمهورية مصر العربية الشقيقة على نحو يخالف الاعراف والتقاليد والاتفاقيات المعمول بها مع الدول الشقيقة .
وفي البيان نفسه، شدد رئيس الأمن العام اللواء طارق حسن الحسن على اهمية احترام القانون وعدم التدخل في شؤون الدول الاخرى و حذر من خطورة مخالفة ذلك خلال المشاركات الخارجية الأمر الذي يعرض مرتكبيه للمساءلة . وبحسب البيان، رد سلمان على جميع النقاط التي سئل عنها وستقوم ادارة المباحث برفع محضر اقواله الى النيابة العامة لاتخاذ ما ترتئي من اجراءات. وزار وفد من المعارضة الشيعية مصر خلال الايام الماضية، وعقد مجموعة من اللقاءات مع الأحزاب السياسية المصرية. واستنكرت جمعية الوفاق في بيان استدعاء الشيخ علي سلمان من قبل النظام على ضوء زيارته على رأس وفد من المعارضة لجمهورية مصر العربية بين 7 و12 تشرين الاول 2012، واعتبرت أن الاستدعاء محاكمة للعمل السياسي وللرأي ضمن المنهجية الأمنية التي يتبعها النظام لمصادرة الحقوق والحريات . واوضح بيان الجمعية ان قرابة 40 سؤالا وجهت للامين العام أثناء التحقيق معه … وتمحورت حول اسباب الزيارة التي قام بها مع وفد المعارضة للقاهرة، ومعنى الثورة التي وردت في أحاديثه لوسائل الإعلام المصرية . كما سئل سلمان بحسب البيان عن الجهات التي قابلها الوفد في مصر وما دار في هذه اللقاءات من أحاديث، وعن موقف الوفاق والمعارضة من العنف، ورؤية المعارضة إلى ما يجري في الساحة المصرية وموقف القوى السياسية المصرية من ذلك . من جانبه قال عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة ان باب الحوار مفتوح لجميع الفرقاء في بلاده، داعياً في الوقت عينه الى سن التشريعات الحازمة ضد من يشكّل خطراً على الوحدة الوطنية وأمن المجتمع.
ونقلت وكالة أنباء البحرين، عن العاهل البحريني، قوله في حفل افتتاح دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الثالث للمجلس الوطني، ان باب الحوار مفتوح للجميع، بما يحقق الانسجام التام لمجتمعنا ويوحد الجهود للبناء على ما حققته البحرين من انجازات .
وأضاف أنه تعزيز لمسعى تنفيذ مرئيات حوار التوافق الوطني وتكامل معها، تسير جهود تنفيذ توصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق التي أمرنا بتشكيلها، ومنحنا أعضاءها الامتيازات والحصانات اللازمة ، منوهاً في هذا الشأن باللقاءات التي تجريها الحكومة مع الجمعيات السياسية في البلاد.
وأكد رفضه بكل حزم رأي تدخل خارجي في شؤون بلاده الداخلية، كما رفض التصعيد الخطير في الشارع من قبل تلك الفئة، وممارساتها للعنف والارهاب والذي مسّ الممتلكات العامة والخاصة والمقيمين في البلاد.
وقال آل خليفة لم يخطر على بالنا أن تستغل الديمقراطية لتحقيق المطالب بالعنف والارهاب، ولذا فإننا نؤكد دائماً بأن المطالب لا تؤخذ بالقوة والعنف بل تؤخذ بالحوار والتوافق الوطني كما حصل سابقاً بين أطياف مجتمعنا، وأنه لا ينبغي أن تفرض فئة رأيها على الآخرين ، طالباً من المجلس النظر في سنّ التشريعات اللازمة لتجريم كل ما يمس وحدتنا الوطنية وأمن المجتمع، وبكل الحزم .
من جانبها نقلت وكالة الأنباء البحرينية، عن وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف البحريني، خالد بن علي آل خليفة قوله إن الخطر الحقيقي، الذي يهدد الأمن القومي لدول الخليج هو الفكر المتطرف لحزب الله، والتيار الشيرازي، والتيار الصدري .
وحذر من استغلال طروحات ولاية الفقيه في المنطقة، وذلك بعد أيام من تحذيرات إماراتية من خطر جماعة الإخوان المسلمين .
وأضاف إن المساعي متواصلة ومنذ عدة أشهر، للتواصل بين جميع الجمعيات السياسية من أجل خلق تفاهمات في مجال العمل السياسي، ولكنه اتهم بعض الجمعيات بـ التمترس وراء العنف، فلا هي أدانت العنف بصورة واضحة ولا امتنعت عن تبريره .
وأكد الوزير البحريني أن المصدر الرئيسي لتهديد دعائم الأمن القومي لدول المنطقة، هو الفكر المتطرف الذي يتبناه حزب الله والتيار الشيرازي والتيار الصدري ومن ينتمي إليهم من جمعيات وشخصيات ورجال دين، في إشارة إلى مجموعة من القوى والاتجاهات السياسية والدينية في الساحة الشيعية.
وتابع الوزير قائلاً هذا الفكر بكافة اتجاهاته وأطيافه يستغل سياسيا، مبدأ ولاية الفقيه الذي حول المرجعية الدينية في صورتها التقليدية، إلى مرجعيه سياسية إقليمية، وهو ما يمثل خطورة تتمثل فيما يتسم به هذا الفكر من انغلاق تام، وعدم الإيمان بالمواطنة والتعايش السلمي بالمجتمعات، ويعتمد على تعميق مفاهيم الطائفية السياسية .
واتهم بعض البعثات الدبلوماسية بالتواصل مع رجال دين وخطباء وإملاء توجيهات المرجعيات الإقليمية إليهم مضيفا من المؤسف استجابة بعض رجال الدين لتلك التوجيهات دون أدنى احترام للدولة التي منحتهم جنسيتها وقدمت لهم خدماتها وأسكنتهم أرضها .
كما اتهم الوزير البحريني من يروج لهذا الفكر بـ الاستغلال السياسي لمبدأ ولاية الفقيه لتصدير الثورة وتوفير كافة أشكال الدعم لزعزعة الأمن والاستقرار في مملكة البحرين ودول الخليج العربي .
ويأتي تصريح الوزير البحريني بعد أيام قليلة من موقف لافت لوزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، الذي قال إن بلاده لن تقبل وجود تنظيمات ترى أنها فوق أنظمة الدول، وتحاول فرض رؤية تعتقد أنها الأصلح للعالم، في إشارة إلى تنظيم الإخوان المسلمين.
AZP01