

قيس الدباغ
العراقيون بشتى مذاهبهم واعراقهم ومشاربهم وحتى الذين محسوبون على أطراف أخرى، فرحوا فرحا غامرا بلمة العراق وراء فريقه الكروي، وكلنا نعلم أن السياسة دخلت بكل ثقب في العراق ، والمتحكمون بواقع مجتمعنا لاحظوا بوادر بزوغ فجر امة من جديد.
نعم امة العراق الجامعة الشاملة، حيث الأمهات اللائي لايعرفن ضربة الجزاء من الركنية تقول احداهن للأخرى يمه العراق اليوم يلعب وأن شاء الله الفوز ألنا، لم تقل الحجية والزايرة لصاحبتها الفريق العراقي بل قالت العراق نعم فهذا ريبين وسولاقة وزيدان لا يجيدون التكلم بلغة موطنهم الأم ولكن الجينات التي يحملونها فيها خارطة العراق وهواءه الملوث بدخان المولدات وابار النفط، ومياهه التي تجري بصعوبة، دفعتهم للعب في الساحة كأنهم القوات الخاصة العراقية.
فخر جيش العراق وأهله، صاحب الدكان البسيط ملأ محله بالاعلام العراقية ،الكردي في أقصى جبال الوطن يطلب الفوز للعراق، صاحب المجف السومري رغم حزنه على جفاف هوره، يرفع اصبعيه شارة النصر لفوز العراق، وهذا ما اغاظ كل الذين يريدون الشر بالعراق فعمدوا على تعطيل هذا الفريق، ولكن خابت آمالهم، (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ،).
أنزل الله عطفه على العراق وتوحدت أطيافه بخروج الفريق وكأنه جاء بالفوز والكأس معا، فبدأت الناس تفكر وتنظر وتسأل لماذا يبذل كل هذا الجهد من أجل قتل فرحة يشعر بها الطفل والشيخ والمراءة وحتى الذين لا يولوون اهتمام لكرة القدم، بدأت الهوية الوطنية العراقية تصحو من غفوتها وهذا هو الفوز العظيم الذي مابعده فوز ،نعم شمس العراق قادمة لأن الله يأبى لها أن تغيب،والبدوي أربعون سنه صبر وظفره قادم بإذن الله.























