الامم المتحدة تدين تعميم التعذيب في السجون السورية
قيادي بهيئة التنسيق الخير معارض خطفه النظام والعلويون رهينة بيد عائلة الأسد
روما ــ الزمان
جنيف أ ف ب
نفى قيادي في هيئة تنسيق قوى التغيير الديمقراطي في سوريا أن يكون الصراع قد تحوّل إلى صراع طائفي، وشدد على أنه مايزال صراعاً سياسياً يحاول النظام إلباسه لبوساً طائفياً.
وقال عضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق، رياض درار لوكالة آكي الإيطالية للأنباء إن الصراع في سوريا ليس طائفياً، إنه صراع ضد سلطة متخلفة أفقدت سوريا روحها وغيبت أصالتها ومكانتها، ورصد الصراع في سوريا وتحولاته لابد أن يتأثر بسبب دوامة العنف ويعود إلى غرائزية متأثرة بالتاريخ وبعض الفتاوى الحربية التي صدرت في أزمان غابرة ، حسب تعبيره. وحول دور النظام السوري في هذا الصراع قال إن النظام يتخفى وراء الطائفة لأنه يريدها ظهراً له إذا تخلى عنه الناس، ولا يهمه إذا حُرقت أو سُحقت ليبقى وتبقى مصالحه ويبقى الصراع سياسياً من أجل تغيير النظام الأمني الاستبدادي ، على حد وصفه. وعن تفسير عدم ظهور أي بادرة من الطائفة العلوية تشير لإمكانية تخليهم عن دعم النظام، قال درار العلويون رهينة بيد عائلة الأسد وهم بأغلبهم خصوم تاريخيون للعائلة المافيوية، والأسد الأب تخلص من خصومه العلويين وأبقاهم في السجون طويلاً والابن سجن عارف دليلة ونادين زحلوق والعشرات خلال ربيع دمشق وأخفى عبد العزيز الخير ولا يُعرف مصيره حتى الآن .
وعن موقف الطوائف الأخرى، قال العضو المؤسّس للجان إحياء المجتمع المدني وللمنبر الديمقراطي السوري الثورة منذ تأسلمت وبدأت مظاهر التسلح تتزايد بيد الإسلاميين المتطرفين أصلاً والتكفيريين الذين يكفرون كل مخالف حتى لو كان من أهل السنة، هذا جعل الطوائف تتحرج من المشاركة كونها مصلوبة على الحالين، هذا هو الجزء السيء من المسألة، واستطاع النظام أن يستخدمه بحرفية عالية، والعالم له دور في ذلك، فالموقف الأمريكي كان ينتظر ضابطاً علوياً مخلصاً يقوم بانقلاب على الأسد، فكرة أقرب للأساطير، وقد صرح بها الدبلوماسي الأمريكي الأسبق فريدريك هوف حسب قوله.
وفيما إن كانت المعارضة تؤسس لكبح موجة كراهية محتملة، قال درار أعتقد أن المعارضة السورية أخطأت بالتعامل مع المسألة الطائفية فمعارضة الخارج أرادتهم ديكوراً لتزيين الصورة، ونحن في الهيئة تعاملنا كمواطنين ورفضنا الطائفية كما رفضنا العنف والتدخل الخارجي والاستبداد واعتبرنا التغطي بالطائفية عودة إلى الغرائزية، وبعض قياداتها من كل الطوائف وعلى رأسهم عبد العزيز الخير وعارف دليلة .
من جانبها دانت المفوضة العليا للامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي أمس تعميم التعذيب في السجون السورية معربة عن الاسف لاستعماله ايضا من طرف بعض المجموعات المسلحة.
وفي وثيقة من ثماني صفحات تحدثت المفوضية العليا التي استجوبت 38 شخصا تعرضوا الى التعذيب، عن شهادات رهيبة لم تذكر اسماء اصحابها.
ووصف تقرير الامم المتحدة عدة مجموعات مسلحة لا سيما الدولة الاسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة واحرار الشام وعاصفة الشمال ولواء التوحيد التي تملك مراكز اعتقال حيث يتعرض فيها رجال ونساء واطفال الى التعذيب خصوصا منذ 2013. وقالت بيلاي ان النتائج تؤكد ان التعذيب مستخدم بشكل شائع في مراكز الاعتقال الحكومية في سوريا وان بعض المجموعات المسلحة تستعمله ايضا . وافاد التقرير ان غالبا ما يخطف رجال ونساء واطفال من الشوارع ومن منازلهم واماكن عملهم او يعتقلون في مراكز تفتيش تابعة للحكومة ثم ينقلون الى العشرات من مراكز الاعتقال الرسمية او السرية للحكومة .
وكشفت الامم المتحدة ان هؤلاء غالبا ما يعتقلون سرا ولفترات غير محددة ينقلون احيانا من مركز الى اخر، موضحة ان هناك مراكز اعتقال في ثكنات الجيش وبعض المطارات.
وذكر التقرير حالات عدة مساجين تم توثيقهم وتثبيتهم او علقوا في الحائط وعصبت اعينهم ثم تعرضوا الى الضرب والحرق والصعق بالكهرباء والتعذيب بعدة ادوات.
وقال ناشط من دمشق يشار اليه بحرفي ا. وز. عمره 28 عاما واعتقل في 2011 و2013 لدى اجهزة استخبارات سلاح الجو في كفر سوسا بمنطقة دمشق، كنت معلقا من رجلي واصرخ صراخا شديدا فأتى حارس وضربني على بطني وقال انه فعل ذلك لينسيني ألم الذراعين . كذلك تحدثت المفوضية العليا عن اعمال عنف جنسية تعرض لها رجال ونساء.
وفي اغلب الاحيان يستخدم التعذيب فورا بعد الاعتقال وخلال الايام او الاسابيع الاولى من الاعتقال والاستجواب .
وتعتبر الامم المتحدة ان التعذيب يشكل جريمة ضد الانسانية عندما تستخدم بشكل.
AZP02























