
اتفاق عراقي كويتي لتعويض المزارعين المتضررين من ترسيم الحدود الجديدة
الكويت ــ الزمان
تعهد العراق امس في مذكرة تفاهم وقعها وزيرا الخارجية العراقي هوشيار زيباري والكويتي صباح خالد الحمد الصباح حماية العاملين في ترسيم الحدود مع الكويت بتعويض المزارعين الذين دخلت اراضيهم ضمن الكويت وتمويل مشروع سكني للعراقيين الذين دخلت مساكنهم ضمن الاراضي الكويتية نتيجة ترسيم الحدود بين البلدين مقابل تعهد الكويت بدفع الجهود الرامية لرفع العراق من البند السابع. فيما لا تزال الكويت تطالب العراق بدفع 11 مليار دولار من التعويضات المقررة من مجلس الامن والتي تسلمت منها اكثر من 13 مليار دولار.
فيما قالت مصادر عراقية ان العراق اغلق ملف ميناء مبارك الكويتي الذي احتج عليه في السابق لانه يضيق منافذ العراق على الخليج رغم اصرار الكويت على دفع العراق 5 من ايراداته النفطية كتعويضات عن حرب الخليج. ووصل زيباري الى الكويت مساء الاثنين بعد وقت قصير على توقيعه اتفاقية مع الأمم المتحدة، لتسليم تعويضات المزارعين العراقيين المتضررين من صيانة العلامات الحدودية بين العراق والكويت. و وقع زيباري، الأحد، مع مارتن كوبلر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، اتفاقية تسليم مبلغ التعويضات المقررة من مجلس الأمن لتعويض المزارعين العراقيين الذين ضمت منازلهم واراضيهم الى الكويت، وذلك في اطار عملية صيانة العلامات الحدودية بين العراق والكويت وسط صمت السلطات العراقية.
وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان ان هوشيار زيباري وزيرها، وقع على اتفاق يقضي بتسليم مبلغ التعويضات المقررة من قبل مجلس الامن بموجب قراره المرقم 899 لعام 1994 ، لتعويض المزارعين العراقيين، الذين تأثرت مزارعهم نتيجة ترسيم الحدود بين العراق والكويت، خلال الفترة 1991ــ 1994 . ولفت البيان الى أن الاتفاقية سيتبعها مباشرة خطوة أخرى لبناء مدينة سكنية حديثة في أم قصر، لاسكان العوائل العراقية التي تضررت لنفس السبب .
ويسعى العراق الى حسم مشاكله مع الكويت، المتمثلة بـ ترسيم الحدود البحرية والبرية، وملف المفقودين، والتعويضات للمتضررين من الترسيم، وفي ملف الخطوط الجوية العراقية تم دفع مبلغ 500 مليون دولار أمريكي. وكانت وكالة الانباء الكويتية الرسمية عن رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة لتقدير التعويضات خالد المضف ان الكويت تسلمت 1.3مليار دولار في 24 يناير 2013 وحوالي1.13 مليار دولار في 25 نيسان 2013. وأضاف المضف ان تعزيز مواصلة الكويت تسلم مزيد من الدفعات يعتمد على استمرار تدفق الموارد في صندوق التعويضات وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وشددت الكويت على الحاجة لمواصلة الايداع المنتظم في صندوق التعويضات لنسبة 5 بالمئة من العائدات الناتجة عن مبيعات كل من صادرات النفط العراقي والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 1956 فضلا عن نسبة 5 بالمئة من قيمة أي مدفوعات غير نقدية للنفط والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي . كما شددت على أهمية الاستمرار في الحفاظ على آلية شفافة تضمن التدقيق في المبالغ المحولة الى صندوق التعويضات .
وجاءت مطالب الكويت بالتعويضات في وقت تشهد فيه العراق عدم استقرار سياسي واحداث طائفية تخلف يوميا عشرات القتلى والجرحى، ويعاني الاقتصاد العراقي من اوضاع هشة ناتجة عن الفوضى السياسية وخلافات كردية مع حكومة بغداد حول النفط. وقال المضف ان استمرار ايداع هذه المبالغ في صندوق التعويضات سيقربنا جميعا من الانجاز النهائي لمهمة مجلس الادارة بخصوص دفع كامل التعويض للكويت الذي يقره المجلس بأنه حق شعب دولة الكويت . وأشار الى ان الكويت طلبت رسميا في ايلول من عام 2005 من مجلس الادارة اتخاذ الخطوات اللازمة مرة أخرى لاستعادة بعض الوثائق الحساسة والسرية من لجنة الأمم المتحدة للتعويضات التي قدمتها هيئة الاستثمار الكويتية لدعم مطالبة الفئة و3 .
وأوضح انه تم فيما بعد اتفاق بين لجنة الأمم المتحدة للتعويضات وحكومة الكويت في 25 تموز 2006 يقضي بابقاء الوثائق في مكان داخل الأمم المتحدة من أجل الحفاظ على سياسة سلامة الأرشيف التي اعتمدها مجلس الادارة في دورته الخمسين في كانون الاول 2003 فضلا عن تسهيل وصول اللجنة أو المراجعين الى هذه الوثائق عند الحاجة دون قيود.
وقال المضف بما ان هذه الأسباب لم تعد قائمة لذا فإن الكويت تطالب باستعادة تلك الوثائق الحساسة اليها .
ولفت الى أنه تم الاتفاق في عام 2008 على أن يجتمع العراق والكويت تحت رعاية لجنة الأمم المتحدة للتعويضات لمناقشة موضوع المبالغ المتبقية والمقرة، مؤكدا ان الكويت التي ظلت ملتزمة بهذه العملية جددت وكررت في اتصالات مختلفة التزامها واستعدادها لمناقشة هذا الموضوع تحت مظلة لجنة الأمم المتحدة للتعويضات.
AZP01























