إمتعاض الأهالي أزاء صمت الصحة حيال ظاهرة التشوهات الخلقية

إمتعاض الأهالي أزاء صمت الصحة حيال ظاهرة التشوهات الخلقية
شباب الفلوجة يجبرون على البحث عن قرينات من خارج المدينة
الفلوجة ـ نور الدين حميد
بغداد ـ علي شطب
اعرب اهالي الفلوجة عن امتعاضهم من الصمت الحكومي تجاه معاناتهم والكارثة الانسانية التي المت بهم عقب إجتياح البلاد في 2003 المتمثلة بانتشار التشوهات الخلقية التي باتت تؤثر سلبا على نفسية الاهالي الذين حملوا وزارة الصحة مسؤولية مايجري جراء عدم اتخاذها اي اجراء من شانه ان يشخّص الظاهرة ويضع العلاجات اللازمة لها.وقال مواطنون لـ(الزمان) امس ان (الصمت الحكومي ازاء ما جرى ويجري في المدينة هو مبعث اسى والم اذ لم تحرك الوزارة ساكنا واخذت موقف المتفرج على معاناة اهالي الفلوجة جراء ما انتشر فيها من تشوهات خلقية جاءت نتيجة الاسلحة التي استخدمها الجيش الامريكي ضد اهالي المدينة التي استعصى عليهم دخولها ابان الاحتلال).مؤكدين ان (التشوهات في تزايد مستمر وباتت تؤثر على الاوضاع النفسية للمواطنين لاسيما النساء فيما بات بعض الشباب يفكر بالزواج من خارج المدينة لضمان عدم وقوع الماساة والصدمة بمواليد مشوهة).
وطالبوا رئاسة الوزراء والجهات المعنية بـ (ارسال لجنة تقصي للوقوف على حجم المعاناة التي يعانيها الاهالي وضرورة ايجاد العلاجات اللازمة للحد من هذه الظاهرة حتى ان استوجب الامر تسفير المصابين بالتلوثات الاشعاعية الى الخارج بهدف العلاج).معربين عن (اسفهم ازاء اللا مبالاة وعدم الاهتمام الحكومي بما يعانوه لاسيما وزارة الصحة التي يفترض بها ان تكون اولى الجهات التي تعمل على معالجة المرضى).الى ذلك أشارت دراسة بريطانية إلى زيادة معدلات الإجهاض في العراق بسبب زيادة نسب تلوث الهواء بالرصاص والزئبق إضافة الى زيادة حالات تشوهات المواليد المتضمنة العيوب الخلقية بالقلب ومشاكل وظائف المخ إلى تشوهات الأطراف لاسيما بين الأطفال الذين يولدون بالفلوجة.وقالت كاتبة الدراسة موزجان سافابيشفهاني خبيرة البيئة بكلية الصحة العامة بجامعة ميتشيغان في تصريح ان (هناك دليلاً يؤكد وجود صلة بين زيادة حالات الإصابة بعيوب خلقية بين المواليد وحالات الإجهاض وبين العدوان العسكري على العراق).وقد أشارت الدراسة الى (وجود عيوب خلقية كذلك بين الأطفال الذين ولدوا في البصرة بعد اجتياح القوات البريطانية للمدينة ،وسوف تؤكد نتائج هذه الدراسة المزاعم القائلة أن الأسلحة الأمريكية المستخدمة في هذه الحرب قد أدت لأزمة صحية كبيرة في العراق). وقد ركزت هذه الدراسات علي تسع مناطق في العراق تعد من أعلى المناطق التي تعاني مخاطر صحية نتيجة هذه الحرب منها الفلوجة والبصرة.وبحسب الدراسة وان (العلماء الذين فحصوا عينات من شعر سكان الفلوجة وجدوا أن معدلات الرصاص تزيد خمس مرات أكثر في شعر الأطفال الذين ولدوا بعيوب خلقية عنهم من الأطفال الآخرين كما وجد الباحثون أن هناك زيادة في نسبة الرصاص في أسنان أطفال البصرة ثلاث مرات أكثر من الأطفال في مدن العراق الأخرى).
وكانت منظمة الصحة العالمية قد اكدت ان (الأطفال الذين يتعرضون لتلوث الرصاص يصابون باضطرابات عقلية وسلوكية كما أن التعرض للزئبق يمكن أن يتسبب في عطب في المخ والكلى والأجنة حيث يمكن أن يخترق الزئبق الهواء والماء والتربة ويمكن أن يمر تأثيره السيء من الأم للجنين مؤدياً لعطب بالمخ ومشاكل عقلية وعمى ونوبات تشنجية وفقد القدرة على النطق).
AZQ01