إقليم كردستان يبلغ الزمان رفضه تقريراً دولياً حول انتهاكات ضد الصحفيين
لندن ــ باريس ــ الزمان دعت هيومن رايتس ووتش، وهي منظمة دولية تدافع عن حقوق الانسان وحرية التعبير حكومة اقليم كردستان في العراق الى الكف عن الاحتجاز التعسفي للصحفيين والنشطاء ورموز المعارضة السياسية، وانهاء ملاحقتها للصحفيين بدعوى اهانة الشخصيات العامة أو التشهير بها . فيما قال كاوة محمود وزير الثقافة في حكومة الاقليم لـ الزمان إن وزارته التي اعلنت اكثر من مرة استعدادها لتلقي شكاوى الصحافيين والصحافة المتعلقة بالاعتقال والانتهاكات لحرية الصحافة لم تتلق خلال العام الماضي اي شكوى بهذا الخصوص. واستدرك محمود ان الاستثناء الوحيد هي الانتهاكات المتعلقة بحرمة الحياة الشخصية وتلك التي تندرج في باب انتهاك حقوق الانسان. وقال محمود انه يوجد مشروع قانون حول تزييف المعلومات معروض امام برلمان الاقليم للتصويت عليه. وشدد على ان الفصل في الانتهاكات من عدمها يعود للقضاء.
واضح كاوة في تصريحه لـ الزمان انه لا توجد رقابة حكومية على الكتب في الاقليم كما لا توجد لدينا اجازة للصحف الراغبة بالصدور، كما لا توجد صحيفة اغلقت بسبب الرأي الا ان القضاء هو الذي يفصل في الانتهاكات الحاصلة وان اي اجراء ضد الصحافة والصحافيين هو بقرار قضائي.
من جانبها طلبت فرنسا امس احترام حق الصحافي الفرنسي نادر دندون في تلقي زيارة قنصلية بعد الغاء زيارة مقررة للقنصلية الفرنسية السبت.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية ان الزيارة القنصلية الجديدة التي كانت مقررة في التاسع من الشهر الحالي الغيت مذكرا بان اللقاء الاول مع القنصل والطبيب تمت في الثاني من الجاري.
وقالت هيومن رايتس في تقرير لها، بعنوان كردستان العراق ــ الاعتداء على حرية التعبير إن قيام جهاز الأسايش الجهاز الأمني المحلي والشرطة باعتقال صحفيين وغيرهم بدون تصريح بعدما نشروا موضوعات صحفية تنتقد مسؤولين حكوميين، واحتجازهم دون اتهام أو محاكمة لمدد تتراوح بين أسابيع عدة الى سنة.
ونقل التقرير عن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا بالمنظمة، سارة ليا ويتسن قولها هذه أيام مظلمة لحرية التعبير في اقليم كردستان العراق، فحكومة كردستان الاقليمية وبدلاً من أن تضمن تحقيق القضاء في فساد المستويات العليا، تتجاهل قوانينها الموضوعة لحماية حرية التعبير والتجمع، وتستخدم قوانين غير سارية لاسكات المعارضين .
واضافت ليا ويتسن بدلاً من تعريض الصحفيين وغيرهم من المنتقدين للاعتقال وغيره من الاجراءات العقابية بسبب تعبيرهم عن آراء معارضة أو فضح فساد مزعوم، يتعين على سلطات حكومة كردستان الاقليمية أن تدعم حرية التعبير.. وعلى السلطات أن تحقق في حالات انتهاك هذا الحق وأن تعاقب المسيء، كما يلزمها قانون صحافتها ذاته، وأن تحاسب المسؤولين عن الانتهاكات .
ومضت من المؤسف أن حكومة كردستان الاقليمية تزداد اليوم تباعداً عن صورة الديمقراطية المزدهرة المنفتحة التي ترسمها لنفسها عبر تقويض الضمانات القانونية لحرية التعبير.. .
واشار التقرير الى قيام حكومة الاقليم باعتقال 50 صحفيا ومعارضا سياسيا خلال 2012 بشكل تعسفي ، لاحقت سبعة منهم على الأقل قضائياً ووجهت لهم تهم اهانة شخصيات عامة أو التشهير بها.
وتكفل المادة الثانية من قانون الصحافة لاقليم شمال العراق، والذي يعرف رسميا بــ قانون رقم 35 لسنة 2007 للصحفيين الحق في الحصول على المعلومات ذات الأهمية لدى المواطنين والمتعلقة بالمصلحة العامة من مختلف المصادر . كما ينص القانون أيضاً على حماية الصحفيين من الاعتقال جراء نشر تلك المعلومات، ويلزم الحكومة الاقليمية بالتحقيق مع أي شخص يهين أو يؤذي صحفياً بسبب عمله ومعاقبته.
وينص القانون كذلك على عدم جواز اتهام الصحفي بالتشهير اذا نشر أو كتب عن أداء مسؤول أو شخص مكلف بخدمة عامة… اذا كان ما نشره لا يتجاوز شؤون المهنة ، رغم أن القانون لا يعرف هذه الحدود.
ونقل التقرير عن الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الصحفيين، نياز عبدالله وتعمل لدى مركز مترو للدفاع عن الصحفيين في شمال العراق قولها ان المركز قام بتوثيق أكثر من 100 شكوى بشأن انتهاك حقوق الصحفيين لم تحقق السلطات فيها. واضافت تقوم الحكومة بتجاهل القوانين المعمول بها والتي تلزموتها بالتحقيق في وقائع الانتهاكات والتضييق على الصحفيين، ومحاسبة المسيئين .
وتعد هيومان رايتس ووتش، وتعني مراقبة حقوق الانسان من المنظمات الدولية المستقلة المدافعة عن حقوق الإنسان، أنشئت في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1978، ومقرها الرئيسي في مدينة نيويورك.
AZP01























