إستقلالية الجامعة وحقوق المجتمع – صلاح الدين الجنابي

إستقلالية الجامعة وحقوق المجتمع – صلاح الدين الجنابي

قرار هيئة الرأي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بمنح جامعات بغداد وبابل والتكنولوجية والمستنصرية والأنبار والموصل الاستقلالية اللازمة والصلاحيات القانونية التي تمكنها من إدارة شؤونها العلمية والإدارية خطوة بالاتجاه الصحيح اذا سبقها تمكين الجامعة من اختيار قادتها ومراجعة عملياتها التعليمية والبحثة والمجتمعية لضمان حقوق أصحاب المصالح والمجتمع. لان الهدف الرئيس من منح الجامعة الاستقلالية هو تمكينها وزيادة قدرتها على إدارة العمليات التعليمية والبحثية والمجتمعية بما يعزز دورها في خلق بيئة تعليمية صحية تسهم في التطور وتحفز على الابتكار والابداع والمنافسة العادلة لتلبية حاجات سوق العمل وتنشيط الإقتصاد وترسيخ أخلاقيات المهن من خلال تمكين الأصلح وتفعيل دور جميع أصحاب المصالح. ولكن منح الاستقلالية يوجب المراجعة الشاملة لكل العمليات التعليمية والبحثية والمجتمعية وتبدأ من وضع قواعد ومعايير وإجراءات واليات نزيهة وشفافة ومراقبة لاختيار وتعيين:

– رئيس جامعة جديد يمتلك الكفايات العلمية والقيادية والستراتيجية لإدارة وتوجيه الموارد بما يحقق أهداف الجامعة ويمكنها من إضافة القيمة فضلا عن ابتكارها ويحفظ حقوق المجتمع.

مهارات علمية

– عمداء جدد يمتلكون قدرات ومهارات علمية وتخصصية وقيادية تمكنهم من إدارة العمليات التعليمية والبحثية والمجتمعية بما يحقق رؤية الجامعة وأهدافها ويسهم في رفع المستوى العلمي والتخصصي للأقسام المختلفة بما يساعد على المنافسة المحلية والدولية ويلبي حاجات أصحاب المصالح ويطور المهن ويوعي المجتمع. – رؤساء أقسام جدد يمتلكون معارف ضمنية كافية فضلا عن المعارف الظاهرة في التخصص تمكنهم من توجيه وإدارة العمليات التعليمية والبحثية والمجتمعية بما يحقق إنتاجية العلاقة بين الطالب والتدريسي ويحسن من خلالهم إنتاجية سوق العمل واستقرار المجتمع.  أعضاء اللجان العلمية (الترقيات العملية، اللجنة العلمية للقسم، مجلس القسم، اللجان الامتحانية، لجان متابعة وتحديث المناهج، لجان تصميم التعليم ومتابعة تنفيذه، لجان النشر العلمي بمختلف مسمياته، هيئة تحرير المجلة العلمية، لجان المناقشة، لجنان إقرار مواضيع الدراسات العليا،……).

– مدراء الشعب والوحدات والأنشطة الساندة.  بالإضافة الى مراجعة وتعديل أو إعادة هندسة العمليات والإجراءات التي تتعلق بـ:

– المناهج ومفرداتها ومدى تلبيتها لحاجات سوق العمل المحلية والدولية. – تحديد اليات اتخاذ القرار العلمي والإداري بحيث تكون نزيهة وشفافة ومنتجة وتحفظ حقوق جميع أصحاب المصالح.

– أعادة تعريف وتوصيف وتوثيق دور الطالب في العملية التعليمية والجامعة واليات التحفيز والتوجيه والتدريب التي تعمل على جعله مشارك فاعل في تطوير العمليات التعليمية والبحثية والمجتمعية.

– إعادة تعريف وتوصيف وتوثيق دور التدريسي لترشيد العلاقة مع أصحاب المصالح (ومحورها الطالب) لتكون اكثر إنتاجية في العمليات التعليمية والبحثية والمجتمعية.

– إعادة تعريف وتوصيف وتوثيق إجراءات الترقيات العلمية ودورها في ترصين العمليات التعليمية والبحثية والمجتمعية وصولا للجامعة المنتجة.  إعادة تعريف وتوصيف وتوثيق الأدوار للجميع بدأً من رئيس الجامعة الى الطالب مرورا بأصحاب المصالح والقواعد التي تحكم ممارسة هذه الأدوار بطريقة تؤدي الى التحول للجامعة المنتجة وهو من الأهداف الرئيسة لإستقلالية الجامعة. – إعادة تعريف وتوصيف وتوثيق عمليات التقويم البحثي والامتحانات والأداء والتدريب وتصميم التعليم واللجان الامتحانية و……  الشروع بعملية تمكين المتعلمين (الطلبة والتدريسيين) للقيام بدورهم وفق معايير محددة ومراقبة وصولا الى مشاركة جميع أصحاب المصالح.

استقلالية دون هذه الإجراءات تكون مضيعة للجهد والوقت والمال فضلا عن الأثر السلبي الكبير على العمليات التعليمية والبحثية والمجتمعية ومنها على أصحاب المصالح والمجتمع. هذا وصف موجز ومبسط لكيفية وشروط منح الاستقلالية للجامعة يمكن تطويره الى برنامج متكامل. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما.

موارد بشرية

فائدة أكاديمية: الجامعة المستقلة يجب ان تكون قادرة على التعامل مع التحديات والمتغيرات والتطورات من خلال موارد بشرية تمتلك كفايات علمية وبحثية تمكنها من إدارة شؤنها التعليمية والبحثية والمجتمعية بطريقة تؤهلها للمنافسة وتلبية حاجات سوق العمل في ظل نظام تعليمي بحثي مجتمعي مصاغ بطريقة علمية واعية وشفافة وملتزمة بحفظ حقوق جميع أصحاب المصالح وضامنة لتدفق معياري منتظم ومراقب باجراءات تمكن الاصلح وتحفظ حقوق أصحاب المصالح والمجتمع.