
إجراءات بغداد بشأن مطاري أربيل والسليمانية – طارق حرب
حيث قد اعلن احد المسؤولين في اقليم كردستان انهم سيقدمون شكوى بشأن الاجراءات التي اتخذتها الحكومة الاتحادية حول مطاري اربيل والسليمانية واذا كانت هذه الشكوى لا اساس قانونياً لها ذلك ان اجراءات الحكومة الاتحادية هي تنفيذ لاحكام اتفاقية شيكاغو لسنة 1944 لتنظيم الملاحة الجوية واتفاقية باريس لسنة 1918 والتي حددت المبادئ التي تتعلق بنظام الجو وهوية الطائرة حيث قررت هذه المعاهدات ان لكل دولة السيادة الكاملة على طبقات الجو التي تعلو اقليمها اي ان السيادة للدولة وليس للاقليم او الولاية كحال ولاية كالفورنيا في امريكا مثلا وكذلك فإن اجراءات الحكومة الاتحادية توافق القواعد التي تحدد عمل منظمة الطيران المدني الدولي o. a.c.i والتي مقرها مدينة مونتريال في تركيا والتي تهدف الى العمل على انماء مبادئ التعاون الفني في شؤون الملاحة الجوية الدولية اي ان عمل هذه المنظمة الدولية في الشؤون الفنية وعملها ايضا تأمين سلامة الطيران المدني وتولي الحكومة الاتحادية ادارة المطارات يحقق السلامة في حين ان الاقليم قد لا يحقق السلامة واجراءات الحكومة الاتحادية توافق احكام قانون الجو الذي يعطي السيادة للدولة لان الجو عنصر من عناصر اقليم الدولة وسيادة الدولة وليس الاقليم تمتد الى طبقات الجو التي تعلو اقليمها.
كما ان القانون الدولي لا يتحمل اية مسؤولية عن اعمال سلطاتها الثلاث طالما انها لا تخالف احكام القانون الدولي لابل ان اجراءات الحكومة بشأن مطاري السليمانية واربيل تطبيق للقانون الدولي ذلك انها لا بد ان تكون تحت اشراف الحكومة الاتحادية وليس الاقليم وما حصل سابقا من تولي الاقليم هذه المهمة لا يوافق احكام القانون الدولي فالمسؤولية الدولية وتنفيذ احكام القانون الدولي واجب على الحكومة الاتحادية وليس الاقليم كما انه من قواعد القانون الدولي عدم مسؤولية الدولة عن اعمال السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطه القضائيه فما صدر من هذه السلطات تنفيذا لاحكام القانون الدولي وهذا القانون اشخاصه الدول وليس الاقاليم داخل الدولة.
كما ان الاشراف على عمل مطارات الاقليم من الاختصاصات الحصرية للحكومة الاتحادية على وفق احكام الفقرة ثانيا من المادة (110) من الدستور والتي اناطت بالحكومة الاتحادية وضع سياسة الامن الوطني وتنفيذها بالاضافة الى ان اجراء الحكومة كان تطبيقا لقانون الطيران المدني رقم (148) لسنة 1974 الذي ينظم الاحكام الاساس المتعلقة بالطيران المدني بما في ذلك المطارات وانشاء سلطة الطيران المدني المسؤولة عن جميع شؤون الطيران المدني في الدولة فمما تقدم من قانون دولي ودستور وقانون داخلي تؤيد سلطة الحكومة الاتحادية على مطاري السليمانية واربيل وان ذلك واجب ولا علاقة لذلك بملكية المطار فإدارة العمل بالمطار شيء وملكية البناء والاجهزة في المطار شيء اخر وما حصل سابقا من ترك الموضوع بيد الاقليم يخالف الاحكام والقواعد السالفة .























