أوقفوا صراعاتكم

أوقفوا صراعاتكم
تحصين الساحة الوطنية
حان الوقت ليفك القادة والسياسيين اشتباكاتهم ويوقفوا صراعاتهم على السلطة والعمل على مغادرتها والبدء بتحصين الساحة الوطنية بدل عنها والحفاظ على ثرواتنا الوطنية وحريتنا وسيادتنا وحقن دماء العراقيين التي تراق بسبب هذه النزاعات والاشتباكات والصراعات التي باتت مرجعياتها كثيرة وخطيرة في الداخل والخارج، مضافا اليها افرازات الاحتلال التي اوصلت العراق الى هذا الحال، والعراقيين هم الضحية ولمغادرة هذه والاوضاع المصطنعة وتجاوز تداعياتها والانتصار عليها بشكل حقيقي تتطلب تصعيد وتفعيل العمل الجماهيري المنظم والناضج ليكون الضاغط الحقيقي لتغير الاوضاع السياسية الغير متوازنة على الساحة الوطنية واجبار القادة والسياسين واحزا بهم التخلي والتنازل غن اطماعهم ومغادرة صراعاتهم على السلطة وابدالها بالعمل المنظم العلمي المنهجي المبرمج والمدروس لبناء الدولة العراقية ذات السيادة الكاملة المعززة بالدمقراطية والتعددية وحرية الراي والراي الاخر وفي مقدمة ذالك احترام الدستور وهكذا ممارسات ومنا خات واجواء سوف تحقق المعادلة الحقيقية في العيش المشترك للعراقيين المقترن بالحرية والديمقراطية والمؤطر بالروح الوطنية التي تدفع كل الاطراف والشركاء في العملية السياسية والحكومة الى ترك التشكيك والتحفظات التي لا مبرر لها ومغادرتها لانها السبب في التدهور الحاصل في العملية السياسية واساس وجود الخلافات والنزاعات وعدم الاستقرار ، ولكي لا نكون ضحية هذه الاحداث والتداعيات يجب ان يكون القرار الحقيقي بيد الشعب وخاصة وان الشعب العراقي اصبح اليوم بعد هذه الكوارث والدمار الذي حل به اكثر وعيا واقتدارا من بعض قادته وسياسيه وممثليه في حماية نفسه ووطنه ، وهم اي العراقيين يرفضون كل ما يتقاطع مع سيادتهم واستقرارهم وامنهم وعدم قبولهم السيطرة على ثرواتهم وسرقتها وهدرها بهذا الشكل المخيف من الفساد الاداري الذي يقوم به بعض المعنين والذي يراد تكريسه وتجذيره في مفاصل الدولة العراقية ، بسبب المحاصصة الطائفية والعنصرية البغيضة في الحكومة وكل السلطات والتي تتحكم بها الاحزاب والتكلات والحركات التي تتصارع اليوم مع بعضها ولهذه الاسباب تصدى الاعلام الواعي الشريف الذي مرجعيته الوطن والاقلام الحرة للفساد والمفسدين والسراق واللصوص والمطالبة ببناء وتقوية أجهزة الدولة ومنع الجهات السياسية والحزبية التحكم بمؤسسات الدولة ووزاراتها واسناد السلطه التنفذية، والعمل على أعادة التقييم العلمي الدقيق لاجهزتها والاهتمام بالخبرات والكفاءات العراقية المتميزة التي تحتاج الى رعاية وحماية الدولة والعراق لديه مخزون كبير جدا من الكفاءات والاختصاصات الوطنية التي يراد الإجهاز عليها كما يتم اليوم الاجهاز على ثروات العراقيين وسرقتها، اليس البرلمان والحكومة مسؤولين أمام العراقيين الذين انتخبوا ليبينوا لهم مصير ثرواتهم الوطنية وهم يعانون أي العراقيون من البطالة والحرمان والعيش تحت خط الفقر.
ان تصريحات المسؤولين والوزراء والمعنيين حول الارصدة المصروفة والمخصصة لمشاريع وزاراتهم وميزانية الدولة العراقية التي تتحدث بالمليارات وهي مصدر قلق للعراقيين الذين يعانون من الحرمان ؟؟ ولهذا يراد ان تكون للعراقيين حكومة ورئيس حكومة في كل عام وحكومة الاربع سنوات ضحكا على الذقون سواء كان المالكي رئيسا للوزراء اوغيره ؟! والبعض يريد ان يجعل من مسالة الدمقراطية لهوا وتراجعا عن الحريات وتهديد الامن والاستقرار وهذا ما نلمسه ونعيشه كل يوم من خلال الصراع على السلطه والضغط من اجل الانحراف عن مسار الديمقراطية ، بعد كل هذه التضحيات التي قدمها العراقيون فهم يرفضون الضغوطات من أي طرف كان يريد وضعهم بين مطرقة المصالح الشخصية للقادة والسياسيين وسندات الفساد المالي والاداري وعنف الارهاب والفلتان الامني وانعدم الحياة الطبيعية وعدم الاستقرار والتهديد بالحرب الاهلية وهذا ما نلمسه اليوم من بعض التصرفات للعديد من القيادات السياسية، ان من يتحدث عن الدكتاتورية الدمقراطية وحقوق الانسان عليه ان يتحمل مسؤلياته تجاه الشراكة في العملية السياسية الوطنية ويتنازل البعض للبعض الاخر بشرط ان لايكون هذا التنازل على حساب الوطن والثوابت الوطنية والدستور وتاريخ العراق لنتمكن من تجاوز الاخطار وتحقيق الاهداف والحفاظ على وحدة الشعب ، وتجاوز المخاطر وطرد من يصنعها والتي تهدد حياة العراقيين جميعا وبدون استثناء ، واما الذين يتحدثون عن الحصص والمحاصصة في الدولة العراقية عليهم ان يتحدثوا اولا عن حصة العراق الذي يعرضه المتصارعون على المصالح للاخطار والدمار العراقيون يطالبون المعنين بادارة العمليه السياسيه وقيادتها الاجتهاد والحرص على توازنها اي العملية السياسية وازالة مخلفات الاحتلال والحفاظ على عراقيتنا ضمن التعددية والديمقراطية ، وهذا يتطلب من القادة والسياسيين التلاحم وتعزيز ثقتهم ببعضهم ودعم سلطات الدولة كما اقره الدستور، وتعبئة المواطنيين بأتجاه التوحد والعيش المشترك والقضاء على امراض الطائفية والعنصرية، وهذا يتحقق عندما يتخلص القادة والسياسيون انفسهم من هذه الامراض ويعملون على اشراك المواطنين بشكل فعلي وحقيقي في البناء الوطني وفسح المجال امامهم لدخولهم اللعبة السياسية واعطائهم الحق ليقرروا ويقترحوا لتكون الانطلاقة شاملة لا يتخلف عنها احد من العراقيين ، وهذا هو الدور الحقيقي الذي يجب ان يتحمله الذين قبلوا تحمل المسؤولية اتجاه الشعب والوطن اذا ارادوا اعادة اللحمة الاجتماعية والانسانية للعراقيين بحيث تقترن كل هذه الفعاليات والنشاطات السياسية والوطنية بتحقيق خطى الاستقرار والسيادة ومقاومة وردع من يحاول اويريد تخريب هذه الانطلاقة الوطنية وعمليتها السياسية والدمقراطية التي يجب ان نعززها بالمصالحة الوطنية الصادقة لتقريب رؤى الجميع للحوار وتحقيق المناخات التي تتعدد فيها الاراء وتعطي القوة لتطبيع العملية السياسية ووضعها على الطريق الصحيح ان هكذا ممارسات من لدن القادة والسياسيين والاحزاب والتكتلات سوف تنقل العملية السياسية الى المرحلة الوطنية الحقيقية لتحقيق العيش المشترك والنهوض بالعراق الجديد لتقديم افضل الخدمات للمواطنين عندها سوف يعرف كلا منا واجباته وحقوقه في البناء الوطني وسوف تتضح الخارطة السياسية الوطنية امام الجميع لاننا اليوم جميعا بحاجة الى نقلة نوعية على كل المستويات ولسنا بحاجة الى صراعات القادة والسياسين وكتلهم واحزابهم على السلطة ؟!.
طالب قاسم الشمري – بغداد
/6/2012 Issue 4221 – Date 9 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4221 التاريخ 9»6»2012
AZPPPL